utf-8
منبر التوحيد و الجهاد - قراءة مادة: اللقاء المفتوح مع الشيخ أيمن الظواهري
 الجديــد | محــرك البحــث | برنــامج المــنبـــر| خــارطــة المـوقــع | اتـصــل بنــا | تـجـاوز الحــجــب | الـمنــتــدى
مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
عــــين على الأحــــــداث
كـلمـات سطرت بالدمــاء
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
 منبر التوحيد و الجهاد منهاج السنة حوارات اللقاء المفتوح مع الشيخ أيمن الظواهري

اللقاء المفتوح مع الشيخ أيمن الظواهري
Share


الكاتب : أيمن الظواهري
تاريخ الإضافة: 2009-02-15
صندوق الأدوات
حفظ المادة
طباعة
إلى المفضلة
تنبيه عن خطأ
إلى صديق
محرك البحث
بحث في الصفحة
بحث متقدم » 

شارك معنا
شارك معنا في نشر إصدارات المجاهدين. . . رسالة إلى كل من يملك كتاباً أو مجلة أو شريطاً . . . تتمة

الجزء الثاني من الأسئلة


بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه



- أيها الإخوة المسلمون في كل مكانٍ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وبعد


فهذه الحلقة الثانية من إجابات الأسئلة التي وردتني.



وأبدأ بالمجموعة الخامسة من الأسئلة وتدور أساساً حول العراق:



5/1- يقول السائل البعيد:



"هل يعتبر الدكتور نفسه عالما ًبالشريعة الإسلامية؟ وفي حال كانت الإجابة بلا، فعلى أي أساسٍ يصدر فتواه المخالفة لجمهور العلماء دون إعذارٍ لآحادهم و جماعاتهم؟



إعلان الدولة الإسلامية في العراق كان نقطةً مركزيةً في إشعال روح الخلاف بين المجاهدين في العراق، و تمت دون الاتفاق مع الفصائل المجاهدة أو العلماء (هيئة علماء المسلمين) أو عموم فئات الشعب.


العراق دولةٌ متعددة المذاهب، والسنة فيها يراوحون حول النصف من السكان، وقد يقلون، ما هو موقع هؤلاء في الدولة التي أسسها الدكتور وأنصاره في العراق؟



ما حكم من يرى مبادئ الديمقراطية (ما لم تعارض محكمات الشريعة) الطريقة الأفضل لإدارة الدولة وإيجاد توازنٍ بين الدولة والمجتمع؟



قطاعٌ كبيرٌ من المسلمين لا يتعبدون الله في الأصول بالمذهب الحنبلي (الدعوة السلفية) كالأشاعرة والماتريدية، وبالتالي فهم يختلفون مع منهج الإمام ابن تيمية والشيخ محمدٍ بن عبد الوهاب. ما هو موقع هؤلاء في فكر القاعدة".


إجابتي على السؤال الأول للبعيد هي؛ أني لا أعتبر نفسي من علماء المسلمين، ولكني محبٌ لهم، ناشرٌ لما أعلمه من أقوالهم. أما بقية السؤال فلم أفهم، أية فتوى يقصدها.



أما سؤاله الثاني عن دولة العراق الإسلامية، فأخالفه فيما ذهب إليه، فإن الإخوة في شورى المجاهدين قد بذلوا ما في وسعهم لاستيعاب كل الطاقات المجاهدة في العراق، وأخروا إعلان الدولة لعدة أشهرٍ، ليتصلوا بكل القيادات المجاهدة في داخل العراق، وإعلان الدولة لم يكن سبباً في الخلاف، بل كان وسيكون -بإذن الله- سبباً في منع سقوط المجاهدين في فتنة الاقتتال الداخلي، كما حدث في أفغانستان.



وإن كانت هناك فئةٌ أو جماعةٌ أو مجموعةٌ تتفق مع دولة العراق الإسلامية في منهجها الصافي البعيد عن العصبية القومية وعن العلمانية والساعي لإقامة الخلافة الإسلامية وتحرير كافة ديار المسلمين من الغزاة الصليبيين واليهود، فإني أدعوها ودولة العراق الإسلامية للحوار والتفاهم حول الوحدة في كيانٍ واحدٍ، وأحسبهم سينجحون -إن شاء الله- إذا صدقت النوايا.



أما سؤاله الثالث فلي عليه عدة تعليقاتٍ:



أولها: أن السنة ليسوا أقليةً في العراق بل هم الأكثرية، لأن الأكراد سنةٌ أيضاً، وكذلك التركمان.



ثانيها: أن العراق وكافة ديار الإسلام يجب أن تحكم بالشريعة الإسلامية. ومن أظهر الإسلام قبلناه منه، فإن خالف الشريعة، حكم عليه بالحكم الشرعي، الذي يستحقه.



أما سؤاله الرابع فانبنى على مقدمةٍ خاطئةٍ أدت لنتيجةٍ أكثر خطأً. فالديمقراطية تتعارض أصلاً مع الشريعة، لأن الديمقراطية تقوم على حاكمية الأغلبية، والشريعة تقوم على حاكمية الشرع المنزل من رب العالمين.



أما سؤاله الخامس عن الحنابلة والأشاعرة والماتريدية ففيه خلطٌ، فالمذهب الحنبلي مذهبٌ فقهيٌ، وليس مذهباً عقدياً.


أما المذاهب المنتسبة للسنة فيجمعها التحاكم للكتاب والسنة وإجماع القرون الثلاثة الفاضلة، والخلافات بينها تحل بالدعوة والبحث العلمي الهادئ. ونحن لسنا مقلدين لابن تيمية ولا محمدٍ بن عبد الوهاب -رحمهما الله- على جلالة قدرهما، بل نحن أتباع الدليل. والماتريدية والأشاعرة قدما أعظم الخدمات في الدفاع عن الإسلام والمسلمين.



5/2- أبو هاجر الطائفي يسأل:



ما تقييمكم للوضع الحالي في العراق؟ وما موقفكم من الحركات الجهادية في العراق وعلى رأسهم دولة العراق الإسلامية وجماعة أنصار السنة؟ ولماذا لم يبايع أحدهم الآخر؟



وهل صحيحٌ أن تنظيم القاعدة قد انحل في العراق، وانضم إلى ما يسمى دولة العراق الإسلامية؟ ولماذا لم تبايع دولة العراق الإسلامية تنظيم القاعدة في العراق؟ ومع العلم أن الشيخ أبا مصعبٍ الزرقاوي -رحمه الله- أمير تنظيم القاعدة قد بايع الشيخ أسامة؟ فكيف ينحل هذا التنظيم بسهولةٍ؟



كما جاء على لسان الشيخ أبي عمر البغدادي؛ أن تنظيم القاعدة قد انحل، وبايع دولة العراق الإسلامية. وما موقفكم من أبي عمر البغدادي؟



جوابي على الأخ أبي هاجرٍ كما يلي:



أولاً: الوضع في العراق يبشر بانتصار الإسلام واندحار الصليبيين ومن وقف تحت رايتهم قريباً بإذن الله.



ثانياً: بالنسبة للأخوة الكرام في أنصار السنة فقد بينت خلاصة رأيي من قبل.



ثالثاً: الدولة خطوةٌ في سبيل إقامة الخلافة أرقى من الجماعات المجاهدة، فالجماعات يجب أن تبايع الدولة وليس العكس، وأمير المؤمنين أبو عمر البغدادي -حفظه الله- من قادة المسلمين والمجاهدين في هذا العصر، نسأل الله لنا وله الاستقامة والنصر والتوفيق.



5/3- المقعقع يسأل:


لماذا شيخنا أسامة لم يشر إلى دولة العراق الإسلامية في خطاباته؟ وهل هو موافقٌ على إعلانها ووقته؟



إجابتي؛ أن الشيخ أسامة قد أثنى على دولة العراق الإسلامية وقادتها أكثر من مرةٍ، وآخرها كلمته الأخيرة، فليرجع الأخ الكريم لها.



5/4- بغداد الخلافة يسأل:



تواجهنا سموم فقهاء المارينز، لا تكف علينا شراً بالشبهات والضلالات، ودعاياتٍ أمريكيةٍ تقول لشباب أمتنا: العراق للعراقيين، والمجاهدون هناك لا يحتاجون منكم سوى الدعاء لهم، ونفس الحال بالنسبة لمجاهدينا وبعض دمنا بالإمارة الإسلامية بخراسان أعزها الله. هذا حتى يضلوهم عن درب الخلافة المرتقبة، والتي لأجلها سلت سيوف أحفاد خالدٍ والمثنى، رفع الله قدركم بالنصر والتمكين.



وحينما دعوتم -حفظكم الله- في الشريط السابق لنصرة المجاهدين في العراق قالوا إن هذه الدعوة موجهةٌ للعراقيين فقط، وأن أي عملٍ جهاديٍ ضد القوات الطاغوتية الحكومية ببلدان المسلمين المحتلة لا يجوز شرعاً. ثم إنهم يحذرون المسلمين من الهجرة، ثم يرهبونهم ببهرجٍ من الاستعراضات للقوات الحكومية على الحدود، فيقولون إن أي قتالٍ ضد هذه القوات؛ هو إصابةٌ لدمٍ حرامٍ، لأن المخابرات وأجهزة أمن الدولة والجيش والشرطة مسلمون، لا يجوز قتالهم.



وحتى إن جاء الدليل بقتال أحدهم فلا يعمم الأمر على كل من يحمل السلاح خدمةً للسيد الحاكم. وحتى وإن جاء الدليل بكفرهم فإنهم الأقوى، وكل مصلحةٍ وراءها مفسدةٌ. لا يجوز شرعاً، وعلى الشباب الرجوع إلى أي هيئات الإفتاء بالدول العربية، إذا اختلفت بينهم الأمور الشرعية، مستدلين بقوله تعالى : }فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون{. فما تعليقكم ورسالتكم إلينا وإليهم؟



تعليقي ورسالتي إليكم وإليهم؛ أن أهل الجهاد هم أصحاب القول الفصل فيما يحتاجه الجهاد، وقد استنفر قادة الجهاد في الشيشان وأفغانستان والعراق والصومال وفلسطين والجزائر الأمة، فيجب على الأمة أن تنفر إليهم. وأهل الجهاد يحتاجون للرجال، ويحتاجون للمال، ويحتاجون للخبرات الفنية والعلمية في مجالات الجهاد، فيجب على الأمة أن توفر لهم ذلك، فإن الحرب محرقةٌ للرجال والأموال.



وأنصح كل مجاهدٍ ينفر لساحات الجهاد أن يجمع ما يستطيعه من مالٍ قدر طاقته ليوصله للمجاهدين، فإن المال عصب الحرب. وكذلك أنصحه أن يحرض أهل الكفاءات العلمية والفنية الذين يحتاجهم المجاهدون للنفير معه، أو على الأقل أن يكون واسطةً بينهم وبين المجاهدين.



5/5- Araby يسأل:



نرجو من فضيلتكم توضيح الدليل على شرعية مبايعة أمير المؤمنين بالعراق أيي عمر البغدادي حفظه الله، وذلك حيث أن هناك من يردد بعدم وجوب مبايعة شخصٍ غير معلومٍ، وليس له سلطانٌ، وأن الجهاد فى العراق كرٌ وفرٌ، ولم يحن موعد قيام الدولة بعد.



-لما لا تكون هناك عملياتٌ للقاعدة على الأهداف البحرية الأمريكية مثل عملية المدمرة كول؟



إجابتي على الأخ Araby كالتالي:



أولاً: يقول الشيخ أسامة بن لادنٍ حفظه الله عمن يعترض على الشيخ أبي عمر البغدادي بأنه من المجهولين:


"وهنا مسألةٌ؛ إن معظم الناس لا يعرفون سيرة أمراء المجاهدين في العراق، فأقول؛ سبب ذلك ظروف الحرب ودواعيها الأمنية، إلا أني أحسب أن الجهل بمعرفة أمراء المجاهدين في العراق جهلٌ لا يضر، إذا زكاهم الثقات العدول، كالأمير أبي عمر فهو مزكىً من الثقات العدول من المجاهدين، فقد زكاه الأمير أبو مصعبٍ -رحمه الله- ووزير الحرب أبو حمزة المهاجر، الذين زكاهم صبرهم وثباتهم تحت صواعق الغارات فوق ذرى الهندكوش، وهم ممن يعرفهم إخوانكم في أفغانستان، أحسبهم كذلك، والله حسيبهم، ولا أزكي على الله أحداً.



فالامتناع عن مبايعة أميرٍ من أمراء المجاهدين في العراق -بعد تزكيته من الثقات العدول- بعذر الجهل بسيرته يؤدي إلى مفاسدٍ عظامٍ، من أهمها تعطيل قيام جماعة المسلمين الكبرى تحت إمامٍ واحدٍ، وهذا باطلٌ".



ويقول عمن يعترض على دولة الإسلام بأنها غير ممكنةٍ تمكيناً تاماً:



"ومن تدبر كيف حال دولة الإسلام الأولى يوم أحدٍ ويوم الأحزاب إذ بلغت القلوب الحناجر، ويوم أن ارتدت جزيرة العرب إلا قليلاً بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعلم أن التمكين المطلق ليس شرطاً لانعقاد البيعة للإمام أو لقيام دولة الإسلام.



فلا يصح أن يقال لمن بويع على إمارةٍ إسلاميةٍ، نحن لا نسمع لك ولا نطيع لأن العدو يستطيع إسقاط حكومتك.



ومن العجيب أن بعض الذين يثيرون مثل هذه الأمور، يعيشون في دول الخليج ومنها الكويت، ولم نسمع منهم مثل هذا الكلام عندما أسقط البعثيون حكومتهم، وإنما كان خطيبهم المفوه يقول بصوتٍ عالٍ نحن مع الشرعية، يعني مع حكام الكويت آل الصباح المعاندين لشرع الله، والذين لم يكونوا يملكون من أمر الكويت شيئاً وإن قل".



وأنا أدعو الأخ الكريم لمراجعة كلمة الشيخ أسامة كاملةً ففيها ردٌ على العديد من الشبهات، التي تثار بوجه دولة العراق الإسلامية نصرها الله.



ثانياً: أما عن العمليات البحرية، فنسألكم الدعاء أن ييسر الله لنا العمليات بكافة أنواعها.



5/6- مراسلٌ حرٌ يسأل:



هل تنوون معاقبة الدول الغربية، التي ساهمت بقواتٍ لها في العراق بإصدار الأوامر لتنفيذ عملياتٍ في هذه الدول، أم أنكم تركزون في حربكم الجهادية على الولايات المتحدة فقط، لكونها تقود هذا التحالف، علماً أننا لم نر أية تهديداتٍ صدرت منكم ضد اليابان مثلاً، عندما قررت إرسال قواتٍ للعراق لمساعدة قوات التحالف.



- إجابتي هي: نعم. نحن نرى أن كل من شارك في العدوان على المسلمين يجب أن يردع، أما عن اليابان فسيجد الأخ الكريم بين الأسئلة سؤالاً من وكالة أنباءٍ يابانيةٍ تسأل: لماذا هددتم اليابان؟



* * *



المجموعة السادسة وتدور أساساً حول الجهاد في المغرب الإسلامي:



6/1- يقول السائل MANSOR:



"1-كيف ترون أهمية جهاد الإخوة في بلاد المغرب الإسلامي بالنسبة للجهاد العالمي ومشاركتهم في مسيرة الأمة نحو الخلافة الإسلامية؟



2- إن ظهور إماراتٍ إسلاميةٍ في كلٍ من الشيشان والعراق وأفغانستان هل يمكن أن نعتبره لبنةً ونواةً للخلافة الإسلامية؟ أم إنكم ترون أن الأمر لا يزال بعيداً؟



3- قتال المرتدين والحكومات الطاغوتية يحتاج إلى نفسٍ طويلٍ وإلى إعلامٍ قويٍ وإلى تمويلٍ ماليٍ كبيرٍ فكيف ترون مستقبل مثل هذا النوع من الجهاد في كلٍ من مصر وسوريا والأردن وباقي الدول التي يحكمها حكامٌ مرتدون عن ملة الإسلام؟



إجابتي على الأخ منصورٍ هي:



أولاً: نرى أن جهاد الإخوة في المغرب الإسلامي هو خطوةٌ صادقةٌ -بعون الله- في الطريق إلى الخلافة.



ثانياً: ظهور الإمارات التي أشرت إليها تحولٌ نوعيٌ في جهاد الأمة للوصول للخلافة، وعسى أن يكون ذلك قريباً، فإن الجهاد في العقود الثلاثة الماضية يشهد قفزاتٍ تاريخيةٍ ضخمةٍ.



ثالثاً: بينت من قبل أن جهاد الحكومات المرتدة خطوةٌ لا بد منها عاجلاً أو آجلاً لإزالة العوائق من طريق الخلافة.



6/2- Phenixshadow يسأل سؤالين:



1- الأول ينقسم لشقين:


علميٌ: بشّرنا النبي -صلى الله عليه و سلم- بقيام دولةٍ على منهج النبوة في آخر الزمان، ما هي معالم هذا المنهج؟


عمليٌ: ما هي مخططات مجاهدي تنظيم القاعدة لمرحلة ما بعد التمكين؟ خاصةً ونحن نعلم أن هناك إمارتان مختلفتان، واحدةٌ في العراق و أخرى في أفغانستان.



2- بما أن العبد الفقير من الجزائر يود أن يعرف ما ينتظر منا (في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي).هل نتبع أدبيات التنظيم الأم في استهداف العدو البعيد (الصهيوصليبي) أم نركز جهودنا على النظام المرتد، وكما تعلمون شيخنا الفاضل كنا قاب قوسين أو أدنى من إسقاطه لولا ذنوبنا ومعاصينا.




أم أنكم تقترحون حلاً توفيقياً (استهداف كلا العدوين)، فإن كان كذلك فما هي الطريقة المثلى للإثخان في الصليبيين و المرتدين بغرض إقامة الدين.



إجابتي على الأخ Phenixshadow هي:



أولاً: أهم معالم هذا المنهج هي متابعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علماً وعملاً، بتصفية العقيدة والجهاد في سبيل الله.



ثانياً: لو أنعم الله علينا بالتمكين فسنسعى -بإذن الله- في طرد الغزاة الكفار من كل ديار الإسلام، وفي إقامة دولة الخلافة التي تضم جميع المسلمين على قدر استطاعتنا.



ثالثاً: أنصح الأخ الكريم بأن يتّبع اجتهاد إمارة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، فأحسبهم -ولا نزكيهم على الله- من أحرص الناس على طرد الغزاة الصليبيين من ديار الإسلام، والتمكين لدولة الخلافة، وإزاحة الحكومات العميلة المرتدة، كما نصوا على ذلك في ميثاقهم.



6/3- الأخ SAMARKAND -وفقه الله- سأل ثمانية أسئلةٍ، ثم أراد أن يفسح المجال لغيره، فسأل سؤالين آخرين، نسأل الله له الزيادة في الخير، فقال:



نداء نصرةٍ لإخوانكم الموحدين في السجون المغربية من فئة التوحيد والجهاد. مما لا يخفى عليكم ما يعانيه أسرى السلفية الجهادية بالسجون المغربية من معاناةٍ وآلامٍ جسامٍ، وأن اعتقالاتهم بأعدادٍ ضخمةٍ جاءت في خضم الحرب على الإسلام فيما سمي بمكافحة الإرهاب، نرنو من جنابكم لالتفاتةٍ طيبةٍ تجبر كسر هؤلاء المعذبين في أقبية العتمة.



بدأت تطفو في سطح السجون المغربية دعاوى للمراجعات، تعضدها بعض بيانات الفئة المنهزمة نفسياً، ومنهم بعض ممن يسمونهم الشيوخ. بل تجاوز الأمر إلى تدبيج البيانات والرسائل، ومنها الطعن على الدعوة النجدية والقاعدة. بماذا توصي الثابتين على العهد؟ وما هي توجيهاتكم لإخوانكم الأسرى من هاته الفئة في خط صد هاته المؤامرة على الجهاد والتوحيد؟ في مرحلة اعتماد الطغاة على الكهان والسحرة لقلب الأبصار واسترهاب الناس.



اعتقل عددٌ كبيرٌ من الدعاة إلى الله منهم من انكسر داخل السجون وتراجع، ومنهم من ثلم خط الجهاد بفقده، وفي طليعة هؤلاء القائد العبقري الفذ أبو مصعبٍ السوري. أين دوركم في تبني هؤلاء والذود عنهم، ومنهم الشيخ رفاعي طه والقاسمي.



في آخر زبدة الشيخ أبي مصعبٍ السوري الفكرية وجه نداءً للاطلاع على مشروعه الفكري في الدعوة للمقاومة الإسلامية لجنابكم والشيخ أسامة بن لادنٍ حفظه الله. ما هي نظرتكم لإدارة الصراع في أرض الله -عز وجل- على ضوء هاته النظرية؟ وأين أنتم من نصرة أبي مصعبٍ السوري وإخوانه من أفذاذ هذا المنهج؟



تأتي خطوات وحدة الصف تفعيلاً حياً لخط وحدة المنهج والمصير والخيار. هل من خطواتٍ أخرى للمزيد من الوحدة على مستوى الصومال وفلسطين والأقطار الأخرى؟



وكيف تنظرون لواقع الجماعات الجهادية على ضوء الأحداث الأخيرة؟ من قبيل مجزرة النهر البارد واعتقالات الإخوة في المغرب لنصرتهم للقاعدة وهذا التكالب على خط الجهاد.



مما لا شك فيه أن المراجعات الأخيرة التي يضطلع بها سيد إمام تؤدي أدواراً متعددة الأهداف. ما هي تعليقاتكم المنهجية على الوثيقة؟ وما هو دوركم في صد الصادين عن منهج الجهاد بهاته الأدوات القذرة في إدارة الصراع؟



ما هي تعليقاتكم على استهدافكم شخصياً من طرف هؤلاء؟ وما تقولون في سقوط أحد فرسانٍ كانوا من أهم شخصيات فرسانٍ تحت راية النبي، ونقصد به الأخ نبيل نعيمٍ؟



هل من خطةٍ مضادةٍ للتصدي لهاته المراجعات والدعوات المبيرة؟ وما هو مصير الرفاعي طه والقاسمي داخل هاته الدائرة؟



أخيراً حتى نفسح المجال لأسئلةٍ أخرى نقول:


في خطابات أمير المؤمنين أبي عمر البغدادي الكثير من التوصيات للمجاهدين، ومنها ضعف العدد الكمي للأخوة المجاهدين من المهاجرين في دولة العراق الإسلامية. كيف ترون تفعيل النصرة لدولة العراق الإسلامية؟ وما هو دوركم في العمل على تعضيدها؟



وما هي كلمتكم في البشارة المعلنة بقيام الإمارة الإسلامية بالقوقاز؟



إجابتي على الأخ SAMARKAND هي:



أولاً: أؤكد لإخواننا الأسرى في المغرب وفي كل سجون الحملة الصليبية على الإسلام، أننا لم ننسهم، وأن تحريرهم دينٌ في أعناقنا، وندعو كل مسلمٍ أن يتعاون معنا في ذلك.



ثانياً: أوصي الثابتين على العهد بألا يأبهوا بتلك الحرب الدعائية، التي تشنها أمريكا في سجونها في بلادنا، وأن يستعينوا بالله، ويردوا عليها بالحجج الشرعية، التي تكشف باطلها.



ثالثاً: نحن نعاهد الله أن نسعى -بكل ما نستطيع- لفك أسر رفاعي طه وأبي طلالٍ القاسمي -إن كان لا زال حياً- وأبي مصعبٍ السوري وكل أسارى المسلمين في سجون الحملة الصليبية الصهيونية. وأطروحات أبي مصعبٍ -فك الله أسره- تقدم فكراً ثرياً يستفيد منه المجاهدون.



رابعاً: بالنسبة لخطوات الوحدة بين المجاهدين فنرجو أن نبشر المسلمين بخطواتٍ أخرى، نسأل الله التوفيق والسداد.



خامساً: هذا التكالب الصليبي الصهيوني ضد الجهاد هو نتيجةٌ طبيعيةٌ لازدياد قوة المجاهدين، الذين يشكلون الخطر الحقيقي على النظام الغربي الصليبي.



سادساً: بالنسبة للتراجعات المذكورة فقد كتبت رسالة (التبرئة) في الرد عليها، وهذا جهدي الضعيف، فأرجو من الإخوة أهل القلم والعلم والرأي أن يكملوا نقصها، ويصوبوا خطأها، ويشاركوا في نصرة الإسلام والجهاد.



سابعاً: أما استهدافي شخصياً من قبل البعض، فقد أشرت له في مقدمة وخاتمة رسالة (التبرئة).



ثامناً: الشيخ رفاعي طه -فك الله أسره- أسيرٌ في إدارة المخابرات، ولم يفرج عنه كبقية القادة المتراجعين، لأنه يرفض بشدةٍ هذه السقطات والتنازلات، أما الشيخ أبو طلالٍ القاسمي، فلا يعرف مصيره، نسأل الله له الرحمة حياً أو شهيداً.



تاسعاً: أدعو المسلمين جميعاً للنفير لساحات الجهاد، وخاصةً للعراق، وأدعو الأمة المسلمة أن تخشى سؤال الله لها عن تخلفها عن نصرة إخوانها المجاهدين، وألا يبخلوا عليها بالرجال، ولا بالمال الذي هو عصب الحرب ومادتها ووقودها، وأن يعلموا أن المال مال الله، ويجب أن ينفق في سبيل الله، وأن ما ينفق في سبيل الله يخلفه الله خيراً منه، فالله الله يا أصحاب الأموال في المجاهدين، الذين لم يبخلوا بأرواحهم، وأدعو الأمة أن ترسل للمجاهدين أهل العلم الشرعي والعملي لدعم المجاهدين بالكفاءات والخبرات، وإنها لأمانةٌ في عنق كل مسلمٍ، والله المستعان.



عاشراً: نسأل الله أن ينصر ويؤيد إمارة القوقاز الإسلامية وسائر المجاهدين في كل مكانٍ.



6/4- فيزيائيةٌ موحدةٌ تسأل:



سؤالي هو حول الجهاد في المغرب الإسلامي؛ هل على المرأة جهادٌ اليوم في بلاد المغرب؟ وإن كان واجباً عليها الخروج إلى الجهاد هل يشرع لها أن تترك أبناءها عند من لا يطبقون عقيدة الولاء والبراء؟ مع العلم أنه ليس لها خيارٌ آخرٌ.



- جوابي هو:


الأصل في الجهاد إذا تعين أن يعم الجميع، ولكن يقدر المجاهدون حاجتهم في ذلك، ولذلك لا أدعو الأخت السائلة أن تترك أبناءها عند من لا يطبقون عقيدة الولاء والبراء، وأن تكون مستعدةً دائماً لأية خدمةٍ يحتاجها المجاهدون منها.



6/5- طالب رحمة ربه يسأل:



شيخنا الفاضل نود أن نسألك بخصوص شباب المغرب الإسلامي؛ أي جبهةٍ تنصحونهم بالنفير إليها؟
السؤال الثاني شيخنا هو أن الجهات المعادية للجهاد تلعب على وتيرة سفك الدماء والتكفير، حيث يوهمون عامة المسلمين أن المجاهدين يكفرون المسلمين، ثم يستبيحون دماءهم. فما هي النصائح التي توجهها لأنصار الجهاد لتفنيد هذه الدعاوى الكاذبة؟



جوابي على الأخ طالب رحمة ربه هو:



أولاً: أنصح شباب المغرب الإسلامي بالنفير لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالنفس والمال والعلم والخبرة.



ثانياً: أنصح المجاهدين بأمرين: الأول أن يحتاطوا أشد الاحتياط في تخطيطهم لعملياتهم ليتوقوا قدر الإمكان إصابة المسلمين، والثاني: أن يواجهوا حملة الدعاية والأكاذيب بحملةٍ صادقةٍ تكشف الحقائق، والله الموفق لكل خيرٍ.



6/6- فريد الجزائري يقول:



فلقد التبس الأمر على كثيرٍ من الجزائريين بعد الهجمات الأخيرة في العاصمة التي استهدفت مبنيي المحكمة الدستورية والأمم المتحدة. فرغم كل التحذيرات والبيانات التي وجهتها قيادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والتي ذكرت وحذرت وأكدت على ضرورة الابتعاد والنأي عن مؤسسات الدولة والجيش والأمن، وخاصةً المؤسسات الكبرى منها، والتي أصبح استهدافها لا يخفى على أحدٍ، إلا أن سقوط بعض الضحايا من أفراد الشعب أثار مخاوف كثيرة من احتمال عودة حملات استهداف الشعب الجزائري المسلم ومعاقبته مرةً أخرى. خاصةً بعد الاطمئنان الذي أحس به الشارع الجزائري بعد انضواء الجماعة السلفية تحت جناح قاعدة الجهاد بشكلٍ رسميٍ.



ولأن جبهة الجزائر معولٌ عليها كثيراً لبعدها النسبي عن النفوذ المباشر لأمريكا ولقربها الشديد من أوروبا ومصالحها. فإن الجزائريين يرجون أن تخصوهم بكلماتٍ طيبةٍ عهدناها منكم، تثبتون بها اطمئنانهم، وتقوون بها عزيمتهم، لأن مرارة تجربتهم لا تخفى على أحدٍ. (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) (غافر:51).حفظكم الله.



رسالتي التي طلبها مني الأخ الكريم فريدٌ الجزائري هي:



إخواني المسلمين في الجزائر. أطمئنكم بأن إخوانكم في (تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) هم أحرص الناس على أرواحكم وأموالكم وأعراضكم وكرامتكم، وأنهم يخوضون جهاداً في سبيل الله لتحريركم من أمريكا وفرنسا وأبناء فرنسا، وأنهم يعتبرونكم إخوانهم في الدين والعقيدة، ويرون الدفاع عنكم من أهم الفرائض، ولا يمكن أن يقصدوا قتل مسلمٍ بغير حقٍ، وإن وقع ذلك فهو بغير قصدٍ منهم، أو هو من أكاذيب الإعلام الحكومي الصليبي، الذي جربتم كذبه ودجله جيداً، وكما خضتم أيها الإخوة حرباً لتحرير الجزائر من فرنسا فأنتم الآن في حربٍ لتحرير بلاد الإسلام من أمريكا وفرنسا وأبناء فرنسا، والحرب قد تقع فيها أخطاءٌ، ويجب أن تصحح وتعالج بالعلاج الشرعي، ولكن لا يجب أن يتوقف الجهاد.



فقوموا أيها الأحبة قومةً صادقةً في سبيل الله، عسى أن تتحقق فيكم بشارة النبي -صلى الله عليه وسلم- حين سئل عن الطائفة المنصورة فقال عليه الصلاة والسلام: "لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحقّ حتّى تقوم السّاعة" [1]. فقوموا إلى عز الدنيا وفوز الآخرة، فإن الأندلس تناديكم، والأقصى يناديكم، ومكة والمدينة تناديانكم، وبغداد وكابل وجروزني وسبتة ومليلية كلها تناديكم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناديكم؛ أن خذوا بثأري ممن أهانني، وفقكم الله وأعانكم على الجهاد في سبيله ونصرة دينه وكتابه ونبيه صلى الله عليه وسلم.



6/7- أبو الوليد المغرب يقول:



من المعلوم أن جزءاً من بلاد المغرب الإسلامي الأقصى يرزح تحت نير الاحتلال الأسباني المباشر إضافةً إلى احتلالٍ بالوكالة من طرف حامية الصليب أمريكا. فهل من كلمةٍ تحريضيةٍ إلى شباب المغرب للتصدي لهذه الحملات الصليبية بعد أن طال بهم السبات.



أذكر شباب المغرب الإسلامي بقول الحق تبارك وتعالى: }وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ في سبيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا {75} الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ في سبيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ في سبيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا{



وبقولِه تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إلى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ{.



6/8- الأخ أبو أنسٍ القرشي يسأل سؤالاً طويلاً من ثلاثة أجزاءٍ، ملخصه؛ أنه طالب علمٍ عند من يسمون بالسلفيين من علماء السلاطين فهل يستمر بذلك؟ وهو يخطب الجمعة أحياناً، فهل يجوز ذلك في نظامٍ كافرٍ؟ وأنه قد وعد فتاةً بالزواج، ولكنه يريد النفير للجهاد، فهل يفي بوعده لها أم ينفر للجهاد؟




إجابتي للأخ أبي أنسٍ القرشي أن النفير للجهاد مقدمٌ على غيره من طلب العلم أو الزواج، لأنه فرض عينٍ، فإن لم يتيسر له النفير، فلا بأس بطلب العلم، ولو على أيدي علماء السلاطين، طالما يأخذ عنهم ما ينقلونه عن العلماء المتقدمين، ويترك ما اخترعوه من أقوالهم، وخاصةً في مسائل السياسة الشرعية، أما خطبة الجمعة فلا بأس بها إن لم تتضمن ترويجاً للباطل، فإن كان شرطها ترديد ما تملي عليه الحكومة الطاغوتية، فليتركها والله خير الرازقين.



* * *



المجموعة الثامنة من الأسئلة وتدور أساساً حول الإخوان المسلمين، ويمثلها السؤال الطويل للأخ سيف الإسلام، حيث يقول:



أرى ملامح تغيرٍ في بعض من شيوخ الإخوان، وكثيرٌ من أتباعهم بصرف النظر عن الحالة المتردية للمرشد والقادة المعروفين، بل وهناك صراعٌ واضحٌ داخل الجماعة بين تيارين؛ التيار الذي يمثل الجانب المتميع الوطني الديمقراطي البرلماني، الذي يتكلم باسم الشرعية الدولية والمواثيق الدولية، والمندد بالإرهاب، وتيارٌ آخرٌ يسميه أصحاب التيار الأول القطبي، وهم يلتزمون بحاكمية الشريعة، ويريدون أن تنفض مصر يدها من اتفاقيات السلام مع الدولة العبرية، علاوةً على انتقادهم الحاد للوضع العام، بل هناك كثيرٌ الآن من أتباع الإخوان مثلهم الأعلى الشيوخ الأفاضل أئمة الجهاد، وفي مقدمتهم عبد الله عزامٍ وخطاب و الزرقاوي و الظواهري، وعلى رأس هؤلاء ابن لادنٍ، حفظ الله الأحياء، ورحم الله وتقبل الشهداء.



وبالمناسبة من نتاج ذلك مسودة حزب الإخوان، التي أرجعت الشريعة حاكمةً، و طلبت نفض اليد من اتفاقيات السلام، وإعفاء النصارى من منصب الرئاسة، وكذلك إقرار كون الرئيس يجب أن يكون ذكراً وليس أنثى، وغيرها كثيرٌ.



و بصرف النظر عن موقفنا من الانتخابات والبرلمان الشركي، فعلى ناحيةٍ أخرى هذا البرنامج لحزبهم المذكور يدل على تحولٍ، أو بمعنىً أدق؛ سيطرة بعض شيوخ العقيدة من الإخوان جزئياً على بعض الأمور كالشيخ عبد الستار السعيد والشيخ جمالٍ عبد الهادي ومن على نهجهم نوعاً ما، واللذين يقال أنهما استغلا غياب بعضهم رهن الاعتقال، و أقام برنامجهم على هذا النهج، الذي يرفضه الطرف الأول. وتصريحات الجماعة تدل على نزاعٍ حول الأمر، وهذا كان واضحاً في اعتراض كلٍ من حبيبٍ نائب المرشد والعريان وأبو الفتوح على المسودة.



و هناك بوادر انقسامٍ داخل الجماعة، بل وبعضٌ من أهل الخير في الجماعة يحاول نشر مذهب أهل السنة والجماعة داخل الجماعة، ويرفض الطرف الأول تماماً، ولكنه لا يرى الصالح ترك الجماعة أو الانشقاق، وتأويله في ذلك حالة الاستضعاف، التي تمر بها الأمة وخاصةً مصر، وترصد النظام المصري للحركة الإسلامية.



كما أن كثيراً ممن نجلس معهم من شباب الإخوان قلوبهم ليست مع حماسٍ فقط، ولكن مع المجاهدين في العراق وفي الشيشان والصومال وغيرها، ونرى أن الحس الجهادي عاد، أو اشتعل داخل عقول وقلوب كثيرٍ من شباب الإخوان.



وأؤكد أنني شخصياً جلست مع بعضٍ من شيوخ الإخوان القدامى، ووجدتهم يسبون رباني على ما فعله في أفغانستان، وتحويله إياها إلى مرتعٍ للصوص وتجار ومزارعي الخشخاش، وعلى تحالفه مع أمريكا ضد أفغانستان و الطالبان.



بل والبعض منهم يشيد بنموذج طالبان في تحكيمه الشريعة، و قد ذكرت أسماء بعضهم، بل ولهم مقالاتٌ تنزل على المواقع الالكترونية للآن تقول بذلك تجاه طالبان.



و بصرف النظر عن أن هؤلاء -ونحسبهم مخلصين- يرون بأن الجماعات الجهادية -وهم لا ينكرون إخلاصها وحرصها على المطالبة بالشريعة وإعادة الخلافة- قد تعجلت في المصادمة مع قوى الكفر، دون أن تنتظر دعماً شعبياً أو توعيةً من عامة المسلمين ناحية القضية الإسلامية ووجوب تحكيم الشريعة الربانية في الأرض.



فعلى أية حال ماذا ترون حيال هذا الموقف؟ و هل ترى يتغير أسلوبنا مع مثل هؤلاء من أعضاء الإخوان؟ وهل توجه لهم شيخنا الفاضل نصحاً ما؟ وهل ترى أن نخف حدة الوعظ معهم وأسلوب النقد مع عدم التنازل عن أي ثابتٍ من الثوابت الدينية أو العقائدية في نفس الوقت؟



أخيراً أرى أن تقدم شيخنا الفاضل النصح للشباب السلفي المغيب المفتون والمتعلق بشدةٍ بشيوخ السلفية الحادثة، الذين ينعتون الحركة الجهادية بالتفجيرية والتكفيرية، ويقولون على الشيخ أسامة -حفظه الله- غويٌ مبينٌ لضربه أبراج العهر الأمريكية، وأنه ذعر القوم علينا، ويقولون للشباب؛ اقعد تعلم العلم الشرعي (وهم ليس عندهم أصلاً علمٌ شرعيٌ، يقدمونه لأحدٍ، فلو كان عندهم هذا لما كان هذا حالهم).



ولا تذهب للجهاد فى فلسطين وأفغانستان والعراق وغيرها، ويعتبرون نصارى أهل مصر أهل ذمةٍ، ويقولون يجب أن يكون خطابنا للكفار خطاباً ليناً، و يرددون نصوص التهادي وتزاور الرسول -صلى الله عليه و سلم- لليهود والكفار (ولا أدرى هل نتقبل الهدية من أولمرت؟ أم نزور شارون؟ لنطمئن على صحته!).



و خطاب الرسول لعظيم الروم (ولا أدرى هل نقول لجورج بوش إلى عظيم أمريكا!). ويتكلمون بجهلٍ فى مسائل الجهاد، ويصفوننا بالتكفيرية، وما قلته هنا نصوصٌ وعباراتٌ يرددونها بكثرةٍ على أذن الشباب السلفي المغيب.



إجابتي على الأخ سيف الإسلام هي:



أولاً: لا أرى أن مسودة برنامج حزب الإخوان قد أقرت بحاكمية الشريعة. فالمسودة تنص في مقدمتها على أنها تتقدم ببرنامجها: "طبقاً للدستور وإعمالاً لحق التعبير عن الرأي والفكر، واستناداً إلى المادة الثانية من دستورنا المصري، التي تنص على أن دين الدولة الرسمي هو الإٍسلام، وأن مبادئ الشريعة الأسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وطبقاً لما قررته المحكمة الدستورية في تفسيرها لهذه المادة المحكمة، التي تعتبر بحقٍ النظرة الوسطية والاعتدال في المنهج الإسلامي"
[2].


وهذه كلها للأسف تتنافى مع كون الشريعة هي الحاكمة.



فالدستور علمانيٌ لا يعتبر الشريعة حاكمةً، وقد أقر بهذا القاضي عبد الغفار محمدٍ في حكمه في القضية برقم أربعمائةٍ واثنين وستين على واحدٍ وثمانين أمن دولةٍ عليا، وهي القضية الشهيرة المعروفة بقضية الجهاد الكبرى، حيث قال في حيثيات حكمه الشهير:



"حقيقةً أن المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها نصت على أن؛ الإسلام دين الدولة الرسمي واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الأسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، إلا أنه يكفي المحكمة تدليلاً على أن أحكام الدستور لا تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، ما قرره عمر أحمد عبد الرحمن -باعتباره من علماء المسلمين- أمام المحكمة بجلسة ثلاثةٍ سبتمبر سنة ألفٍ وتسعمائةٍ وثلاثةٍ وثمانين ميلاديةٍ من أن الدستور يتصادم مع الشريعة الإسلامية ولا يتحاكم إليها، فالمواد ستةٌ وثمانون ومائةٌ وسبعةٌ ومائةٌ وثمانيةٌ ومائةٌ وتسعةٌ ومائةٌ واثنتا عشر ومائةٌ وثلاثة عشر ومائةٌ وتسعة وثمانون تعطي لمجلس الشعب حق التشريع وسن القوانين، وهو في الإسلام لله وحده، كما أن المادة خمسةً وسبعين من الدستور لا تشترط الإسلام والذكورة في رئيس الدولة، وهو أمرٌ يخالف إجماع الفقهاء، والمادة مائةٌ وخمسةٌ وستون تنص على أن الحكم في المحاكم بالقانون، الذي لا يتفق في أسلوب إصداره ونصوصه مع الشريعة الإسلامية" [3].



ثم يأتي الإخوان فيقدمون برنامجهم الإصلاحي على أساس الدستور، الذي أكد القاضي الوضعي على تعارضه مع أحكام الشريعة الإسلامية.



ثم هذا الدستور هو الذي احتوى على التعديل الأخير، الذي يحرم الإخوان من تشكيل حزبٍ على أساسٍ دينيٍ، فكيف يكون متفقاً مع الشريعة الإسلامية؟



ثم إن المادة الثانية من الدستور لا تجعل الشريعة الإسلامية حاكمةً، بل هي من قبيل الحيل والخداع، وقد بينت تفصيل ذلك في الباب الأول من رسالتي (مصر المسلمة بين سياط الجلادين وعمالة الخائنين)، وألخص الأمر هنا بإيجازٍ فأقول؛ إنه يتبين عند التحقيق؛ أن هذه المادة لا أثر لها في الواقع، ولا تغير الدستور العلماني المخالف للشريعة الإسلامية للآتي:



أ ) هذه المادة ذكرت بخبثٍ ودهاءٍ كلمة “مبادئ” الشريعة الإسلامية، ولم تنص على أحكام الشريعة الإسلامية. ومبادئ الشريعة مثل: لا ضرر ولا ضرار، ودرء المفاسد مقدمٌ على جلب المصالح، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجبٌ، والحكم يدور مع العلة وجوباً وعدماً، والضرورات تبيح المحظورات، وهذه المبادئ يمكن أن تشترك فيها كثيرٌ من القوانين مع الشريعة الإسلامية، ومع ذلك تختلف معها في الأحكام.



ب) هذه المادة ذكرت أن مبادئ الشريعة هي المصدر الأساسي -وليست المصدر الوحيد- للتشريع، ومعنى هذا أنه يمكن أن تكون هناك مصادرٌ إضافيةٌ للتشريع تزاحم الشريعة الإسلامية. وهذا تماماً يماثل من يقول: (لا إله أساسي إلا الله) بدلاً من أن يقول: "لا إله إلا الله" -لأن الله هو المشرع الأوحد في الإسلام- فهل تقبل هذه الشهادة من أحدٍ؟ يقول الحق تبارك وتعالى: }إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ{.



ج ) إن هذه المادة لا سلطان لها على القضاة في المحاكم، وإنما هي تخاطب المشرعين (كما يسمونهم) في مجلس الشعب (البرلمان)، وبهذا أفتت المحكمة الدستورية العليا، واستندت إلى المادة مائةٍ وخمسةٍ وستين في الدستور، التي تنص على أن الحكم في المحاكم بالقانون. ولهذا يمنع أي قاضٍ من أن يحكم بالشريعة بدلاً من القانون الوضعي. وفي مخاطبة هذه المادة لأعضاء البرلمان فإنها لا تلزمهم بأحكام الشريعة الإسلامية، بل لهم أن يختاروا من مبادئها أو من مبادئ غيرها.



د) كما أن هذه المادة الثانية من الدستور جاءت بناءً على تعديلٍ دستوريٍ، وليس التزاماً بحاكمية الشريعة. أي أن هذا التعديل الدستوري جاء بناءً على موافقة أغلبية النواب ثم موافقة أغلبية الشعب، الذين يملكون سلطة تعديل القانون والدستور، ولم يجئ لأن الشريعة هي الحاكمة على الدستور والقانون، وبالتالي فإن الشعب يملك أيضاً أن يعدل هذه المادة، ويكون بذلك مستخدماً لحقه، وليس مجرماً في ميزان الدستور، بينما يعد في ميزان الشريعة آثماً خارجاً على الشريعة، لأن الدستور يعطي السيادة للشعب وحده، ولا يعطيها للشريعة، بينما في الإسلام لا يملك أي عددٍ من الناس -قل أو كثر- أن يغير من الشريعة، التي يجب أن تطبق سواءً وافق الأكثرون عليها أم رفضوا.



هـ) كما حكمت المحكمة الدستورية العليا أن هذه المادة لا أثر رجعيٍ لها، وبالتالي فلا يمكن أن يستند إليها في تغيير أي قانونٍ صدر قبلها، وحيث أن الأغلبية الساحقة من القوانين قد صدرت قبلها فلا أثر لهذه المادة على الأغلبية العظمى من القوانين [4].



وللأسف فإن البرنامج لم يحتف فقط بالمادة الثانية من الدستور، بل ذكر في أول عبارةٍ في الفصل الأول من الباب الأول أن: "مبادئ الشريعة الأسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع" ، ولم يمتلك كاتبو البرنامج -للأسف- الوضوح العقائدي، لكي ينصوا على أن أحكام الشريعة هي المصدر الوحيد للتشريع، والبون شاسعٌ بين من يعتبر أن أحكام الشريعة هي المرجعية الحاكمة الوحيدة، وبين من يعتبر أن مجرد مبادئ الشريعة هي المرجعية الأساسية مخلوطةً بمرجعياتٍ أخرى. وفاقد الشيء لا يعطيه.



كذلك ذكرت كلمة ديمقراطية ومشتقاتها في البرنامج تسع عشرة مرةً، وهي كلمةٌ لها مدلولٌ محددٌ، فهي تعني حاكمية الأغلبية، ولا تعني بحالٍ حاكمية الشريعة.



ثانياً: إلا أنه من الإنصاف القول بأن البرنامج قد خطا خطوةً -وإن كانت ناقصةً- نحو إظهار أو إبداء الحكم الشرعي في القوانين، حينما نص على وجود هيئةٍ للعلماء، تبدي الرأي فيما تطلبه منها الهيئة التشريعية، ولكن لم يتضمن البرنامج أي قوةٍ إلزاميةٍ لرأي تلك الهيئة، وصلاحياتها محدودة في إبداء الرأي، وهو ما أكدته تصريحات قيادات الإخوان كالدكتور محمدٍ حبيبٍ ومحمدٍ مرسي، ولا يوضح البرنامج لها أي دورٍ في الاعتراض على القوانين الحالية المخالفة للشريعة، ولا يحدد دورها إلا بإبداء الرأي الذي يعد راجحاً، ولم ينص البرنامج على أنه ملزمٌ، كما أن ما يسميها البرنامج بالهيئة التشريعية لها الحق في تصنيف ما هو من ثوابت الشريعة، وما هو ليس من ثوابتها، والهيئة التشريعية يمكن أن تكون أغلبيتها من المعادين للإسلام كالعلمانيين والشيوعيين والقوميين والنصارى، وبذلك تتلاعب في رأي الهيئة دون رقيبٍ، ولو أريد لهذه الهيئة أن تكون ضامنةً لحاكمية الشريعة لوجب ألا يصدر أي قانونٍ أو قرارٍ إداريٍ أو رئاسيٍ إلا بإقرارها، وأن يكون لها حق مراجعة ما سبق من قوانين وإلغاء ما لا يتفق مع الشريعة منها.




كذلك لم يحدد البرنامج للهيئة أي دورٍ في مراجعة الدستور، الذي يصر البرنامج على قيامه أساساً على الأغلبية الشعبية [5]، وأنها هي التي تحدد هل تكون المرجعية للشريعة أو لغيرها، وهي التي تحدد صورة مرجعية الشريعة [6]، ولما كانت حاكمية الشريعة غير ممكنةٍ في البرنامج جاء تصور هذه الهيئة ضعيفاً.


كما أن هيئة العلماء المذكورة في البرنامج تقابلها متناقضاتٌ كثيرةٌ، مثل أن السيادة للشعب، ومثل حظر إنشاء أحزابٍ على أساسٍ دينيٍ، ومثل التأكيد على مبدأ المواطنة، الذي يستلزم التفريق بين الناس على أساسٍ من الجنسية وليس من الدين، أي أن المسلم الملاصق للحدود المصرية في ليبيا أو السودان أو فلسطين ليس له من الحقوق في مصر ما لغير المسلم المصري فيها، وهذه مخالفةٌ واضحةٌ لأحكام الشريعة.


ولذلك فليس للشريعة في البرنامج المرجعية، وإنما خلطت مرجعيتها بمرجعياتٍ أخرى.



ثالثاً: غاب عن البرنامج أن العمل السياسي لا يكون صحيحاً إلا في ظل نظامٍ إسلاميٍ، أما في غياب هذا النظام، فإن الممارسة السياسية حسب قواعد وقوانين ودساتير النظام غير الإسلامي تعني الاعتراف الصريح والضمني بشرعية ذلك النظام. ولا فرق بين من يمارس السياسة تحت مظلة دستورٍ علمانيٍ، وبين من يمارسها تحت مظلة دستورٍ فرضه الغازي المحتل، كلاهما يمارس السياسة حسب ما يرسمه له ويلزمه به نظامٌ غير إسلاميٍ. وللأسف فإن قيادة حماسٍ قد ارتكبت الخطأين.



والشريعة كما حددت الأهداف كذلك حددت الوسائل، فلا يجوز الوصول لهدفٍ شرعيٍ بوسيلةٍ محرمةٍ، ناهيك أن تكون مخالفةً للعقيدة. فالذي يزعم أنه سيطبق الشريعة عبر التحاكم لغير الشريعة يخدع نفسه قبل أن يخدع غيره، ولن يطبق الشريعة.



رابعاً: أما بالنسبة لاتفاقيات السلام مع إسرائيل، التي نصوا على رفضها، فقد طالبوا بعرضها على الشعب في استفتاءٍ عام [7]، رغم أنهم يقرون أنها مخالفةٌ للشريعة، فكيف يعرضون أمراً مخالفاً للشريعة للاستفتاء، وهذا من مظاهر الخلط العقائدي.



إلا أنه من الإنصاف أن موقفهم الواضح من تحرير كل شبرٍ من فلسطين، أفضل من موقف قيادة حماسٍ في اتفاقية مكة.



خامساً: خلا البرنامج من أي ذكرٍ لدعم الجهاد والمجاهدين، دعك من جهاد المرتدين، فقد تنكروا له منذ زمنٍ، وكرروا هذا التنكر في البرنامج رغم إجماع الفقهاء عليه، حيث ذكروا أن وسيلتهم للتغيير هي بالطريق البرلماني الدستوري، ولكنهم أيضاً لم يذكروا كلمةً واحدةً حول دعم الجهاد ضد الغزاة المحتلين لديار الإسلام، ولا حتى مجرد الدعم السياسي والمعنوي لهم. بل إن كلمة جهادٍ لم ترد في البرنامج إلا عند الحديث عن دور الأزهر التاريخي في صد الغزاة. أما المجاهدون في فلسطين والشيشان والعراق والصومال فلم يرد عن ذكرهم حرفٌ واحدٌ.



كذلك لم يتطرق البرنامج لدعم المسلمين المحاصرين في قطاع غزة، ولا تعرض بالنقد لسياسة الحكومة المصرية المتواطئة في هذا الحصار، رغم تعرضه لتفاصيل التفاصيل في أمورٍ أخرى.


ولم يتطرق البرنامج لمعاناة المسلمين في ديارهم المحتلة ككشمير والفلبين والشيشان وسبتة ومليلية وتركستان الشرقية. رغم تأكيده على وحدة الأمة الإسلامية.



وهذا يذكر بسكوتهم المريب عن أعضاء التنظيم الدولي، الذين شاركوا في حكومات المحتل العميلة في أفغانستان والعراق. بل صرح محمدٌ مهديٍ عاكفٍ عندما سئل عن موقف الجماعة من مشاركة إخوان العراق في مجلس الحكم العراقي بقوله:


"نحن لا نشك في إخلاص ودين إخواننا، وهم يتخذون الموقف الذي يرونه مناسبًا بناءً على فقهٍ ودراسةٍ وأصولٍ" [8]. وفي مقابل ذلك يتهم عاكف المجاهدين بالضلال والانحراف. }فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ{.



سادساً: رغم رفض البرنامج لاتفاقية كامب ديفيد إلا أنه أقر باحترام كافة الأعراف والمواثيق والمعاهدات الدولية [9]، ولم يبد البرنامج رأيه مثلاً في معاهدة القسطنطينية، التي اتخذها نظام حسنيٍ مباركٍ ذريعةً لمرور السفن الصليبية المتوجهة لضرب العراق، ولا رأيه في اتفاقية المعابر بين مصر وفلسطين، التي اتخذها نفس النظام ذريعةً لتواطئه مع الأمريكان واليهود في حصار أهل غزة.



سابعاً: بالنسبة للأمم المتحدة طالب البرنامج بإصلاح الأمم المتحدة لكي تقوم على أسس الديمقراطية الدولية السليمة التي ينادي بها، دون نظريات حكم الأقوى [10]. ومعنى هذا الكلام أن البرنامج يرضى بأن تكون القرارات في الأمم المتحدة بأغلبية الأعضاء، وهذا إقرارٌ بأمرين خطيرين:



الأول: الرضا بالتحاكم لغير الشريعة.



الثاني: الرضا بالقرارات التي وافق عليها أعضاء الأمم المتحدة بالأغلبية كقرار تقسيم فلسطين لعام ألفٍ وتسعمائةٍ وسبعةٍ وأربعين وقرار قبول عضوية إسرائيل بالأمم المتحدة، بما يلزم جميع أعضاء الأمم المتحدة -طبقاً لميثاقها- باحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها.



وهذا يتناقض مع ما ذكره البرنامج من وجوب تحرير كامل فلسطين، بل إن الأمر لا يقتصر على فلسطين فقط، بل يتعداه للاعتراف بسيادة ووحدة أراضي كل دول الأمم المتحدة المعتدية على أراضي المسلمين، أي الاعتراف بسيادة روسيا على القوقاز المسلم، وسيادة الفلبين على جنوبه المسلم، وسيادة الهند على كشمير، حتى يتم الاستفتاء، الذي لن تسمح به القوى الدولية، وسيادة الصين على تركستان الشرقية، وسيادة أسبانيا على سبتة ومليلية بل على كامل الأندلس، وهلم جراً.



ثامناً: رغم الأخطاء التي سجلت بعضها، ولم أستقصها، في مسودة برنامج حزب الإخوان المسلمين، إلا أنه من الإنصاف أن نقول أن مسودة البرنامج قد تقدمت على عددٍ من بياناتهم السابقة فيما يخص الالتزام بالأحكام الشرعية في الحكم، وتصريحات بعض قياداتهم فيما يخص اتفاق مكة وإنشاء دولةٍ ثنائيةٍ في فلسطين. ولكن يبقى البرنامج معيباً ومقصراً عن التأكيد على حاكمية الشريعة في مقابل غيرها من الحاكميات على المستويين الداخلي والخارجي، وفي التأكيد على الأخوة الإسلامية في مقابل الوطنية العصبية، وفي التأكيد على ضرورة دولة الخلافة في مقابل الدولة الوطنية القومية. وكذلك عجز البرنامج عن تقديم أي طرحٍ عمليٍ لتأييد الجهاد الإسلامي ضد الغزاة في الشيشان وإفغانستان والعراق وفلسطين والصومال.



تاسعاً: أما بخصوص ما طرحه الأخ سيف الإسلام من اختلاف لغة الخطاب مع الفئات المختلفة، فصحيحٌ أن الخطاب يجب أن يختلف باختلاف حال المخاطب، وإن كان الأصل هو الخطاب بالحسنى، إلا إذا كانت هناك مخالفةٌ ظاهرةٌ تستدعي تنبيهاً وتحذيراً.



عاشراً: أما النصيحة التي أتوجه بها لكل مخلصٍ في جماعة الإخوان وغيرها من الجماعات الإسلامية، هي أن يسعوا في إصلاح جماعتهم، فإن لم يستجب لهم، فليكن الولاء لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- مقدماً على غيره من الولاءات، وأن يسعوا لتحسين صورة جماعتهم بعد المواقف السيئة، التي تورطت فيها من أمثال مبايعة حسنيٍ مباركٍ والسكوت على دخول إخوةٍ لهم لكابل وبغداد على ظهور الدبابات الصليبية. كما أنصحهم ألا يتبعوا شبهات فقهاء المارينز، الذين شهدوا لحسني مبارك بالإيمان والحرص على تبليغ الدعوة الإسلامية، وأباحوا للمسلم أن يقتل أخاه المسلم تحت العلم الأمريكي، وأجازوا التطبيع مع إسرائيل إذا انسحبت عن جزءٍ من فلسطين. هؤلاء الفقهاء الذين ما زالوا مصرين على سقطاتهم، ويستكبرون أن يتراجعوا عنها، أو أن يعتذروا لأمتهم عما آذوها بها من فتاوى، هؤلاء لا يستحقون أن يكونوا أئمةً متبوعين، بل يحتاجون لموعظة تذكرهم بالله.



حادي عشر: أما من ذكرهم الأخ الكريم سيف الإسلام من سلفية السلاطين، فهؤلاء ظاهرةٌ مرضيةٌ معروفةٌ في تاريخ الأمم، وقد بينت سورة التوبة حالهم خير بيانٍ، يقول الحق تبارك وتعالى: }وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَـكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ {46} لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ {47} لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ{.



وبينت حالَهم سورةُ القتالِ: }ويقولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ ٍٍمُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ {20} طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ {21} فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ{.



أما من قد يغتر بهم من الشباب فأقول لهم إن هؤلاء قد خالفوا الإجماعات المستقرة لعلماء المسلمين بوجوب خلع الحاكم المرتد، وبفرضية الجهاد العيني إذا دخل الكفار ديار الإسلام، فلا تتابعوهم في شبهاتهم، فكلٌ منكم سيسئل يوم القيامة وحده.



وأقول لمن يتبعهم لو أن معتدياً اعتدى على أمك أو أختك أكنت تسمح لرجلٍ أن يمنعك من الدفاع عنهما؟ إذن فكيف تسمح لنفسك أن يمنعك رجلٌ من الدفاع عن أمهات المسلمين وأخواتهم؟


ألم تسمع إلى قول الحق تبارك وتعالى: }وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ في سبيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا{. وإلى قولِه تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ في سبيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ{.



* * *



المجموعة التاسعة من الأسئلة وتدور أساساً حول باكستان، ويمثلها سؤال الأخ أبي محمدٍ الأفغاني:



كما سمعنا أخيراً أن هناك جهوداً واجتماعاتٍ لتوحيد صف المجاهدين في باكستان، ونتيجةً لتلك الاجتماعات أعلن القائد بيت الله محسود -حفظه الله- قائداً للمجاهدين في باكستان, ما تأثير هذا التوحد على الجهاد في باكستان؟ و هل هناك خطواتٌ أخرى لتوحيد راية الجهاد في أفغانستان وباكستان؟ وكيف ترون المرحلة القادمة بالنسبة للصليبيين في أفغانستان و حكوماتيهم العميلتين في أفغانستان وباكستان؟



- إجابتي على أبي محمدٍ الأفغاني هي:


تشهد منطقة أفغانستان وباكستان صحوةً جهاديةً عارمةً أتوقع لها -بإذن الله- أن تغير الأوضاع في المنطقة، وأن يكون لها بالغ الأثر على العالم الإسلامي، أما الصليبيون وعملاؤهم في باكستان وأفغانستان، فقد بدأوا في مرحلة الانهيار، وإنما النصر مع الصبر.



* * *



المجموعة العاشرة من الأسئلة وتدور أساساً حول جزيرة العرب:



10/1- يقول السائل النووي:



س1 ما هو موقفك من حركة الإصلاح الإسلامية؟ والتي تدعو الناس إلى الانقلاب على الحكم السلولي العميل وإقامة شرع الله، وذلك بالتجمعات بالمساجد في صلاة الجمعة. وقد رأينا بأن هناك تطوراً كبيراً بالحركة بقيادة الشيخ الدكتور سعد الفقيه بالاستجابة الشعبية في الآونة الأخيرة، وذلك بالتكبير في المساجد وتحدي المباحث والشرطة، وأيضاً مازال التطور بمبايعة عدة شيوخ قبائل معروفةٍ إلى الحركة وخلع البيعة من آل سعودٍ، وأيضاً هناك شيوخ قبائل بالطريق إلى الحركة.



س2 ما رأيك بهذه التطورات؟ وهل تنصحنا بالتعاون معها والاستجابة بالحضور بالمساجد التي تحددها؟ على أساس (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)


والبعض يقول إن هذا من الجهاد، ويستدل بقوله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الجهاد كلمة حقٍ عند سلطانٍ جائرٍ).



إجابتي على الأخ النووي هي:



أولاً: موقفي من الحركة الإسلامية للإصلاح هو التأييد والمباركة والتقدير والاحترام لها، ولكل حركةٍ أو مجموعةٍ تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتدعو الناس إلى العودة للإسلام الصحيح والتحرر من الجبابرة المستكبرين، الذين يتاجرون بالدين والبلاد والعباد لصالح أعداء الأمة في مقابل منافع شخصيةٍ دنيئةٍ.



ثانياً: هذه التطورات مبشرةٌ باستجابة الأمة لدعوة التغيير ورفضها للأوضاع المتدهورة المفروضة عليها بالقهر والكذب والتزوير، وأنصح كل من لا يتمكن من النفير لساحات الجهاد ولا العمل ضد الأهداف الصليبية ولا السعي في دعم المجاهدين مالياً وإعلامياً وبالرأي والخبرة أو من قد انكشف أمنياً للحكومة أن يتعاون مع هذه الحركات الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر، وأرجو أن يكون ما يقومون به مندرجاً تحت الحديث الشريف، الذي ذكرته، وأسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء على ما يقومون به من جهدٍ وتضحياتٍ.




10/2- يقول السائل الركن اليماني:



واسعةٌ هي شريحة الشّباب، الذين يتساءلون حول جدوى أعمال التفجير داخل الأراضي السّعودية في مسألة تحكيم الشّرع في المناطق المجاورة.



فالكثير يتساءل فيقول: على افتراض أنّ حكمكم بردّة الانظمة العربية القائمة صائبٌ



1/هل ترون أنّ التفجير في هذه البلدان قد يؤدّي إلى نتيجةٍ إيجابيةٍ؟وكيف؟



2/ألا ترون أنّه من الأفضل تأخير المواجهة بينكم وبين هذه الأنظمة إلى ما بعد الانتهاء من العدوّ الرئيسي اقتداءً بترك الرّسول -عليه الصّلاة والسلام- قتال المنافقين نهائياً بالرغم من اتّضاح أمرهم في أكثر من غزوةٍ؟



3/ ألا ترون أنّ الأولى عدم الخوض في مثل هذه المواجهات لأسبابٍ عديدةٍ أهمّها أنّ الشعوب ليست مستوعبةً صواب ما تذهبون إليه في هذه المسألة خاصّةً وأنّ لها في سيرة الرّسول عليه الصّلاة والسّلام أدلّةً منها ما ذكرناه من ترك قتال المنافقين، ومنها كذلك ما روته أمّ المؤمنين -رضي الله عنها- عنه -صلى الله عليه وسلّم- أنّه قال ((لولا أنّ قومك حديثو عهدٍ بالإسلام لهدمت البيت وأعدت بناءه)) أو كما قال عليه الصّلاة والسلام.



4/ ألا ترون أن توسيع دائرة التكفير والحكم بالرّدة قد أثّر في أتباع التنظيم (وهذا ملموسٌ لدينا، حيث أنّنا نعيش ضمن هذه الشّعوب، ونسمع منهم ونرى، ونسمع ردّة فعلهم بعد كلّ عمليةٍ تتبنّونها).



5/ألم يكن من الأجدر -ما دمتم قد باركتم هذه العمليات بسبب أنّ الانظمة تموّل العدوّ مادّياً وسياسياً- ألم يكن من الأجدر أن لا تتبنّوا هذه العمليات كنوعٍ من أنواع التكتّم لما فيه المصلحة؟



إجابتي على الأخ الركن اليماني هي:



أولاً: نحن الآن منشغلون بضرب الأهداف الأمريكية والصليبية والصهيونية، ولكن هذه الحكومات العميلة هي التي تتولى ضرب المجاهدين حمايةً للأهداف الصليبية واليهودية، أليست هي التي أمدت القوات الصليبية بالقواعد والتموين والمخازن، لكي تعينها على قتل المسلمين في أفغانستان والعراق، وأليست هي الأنظمة التي تخلت عن فلسطين واعترفت بإسرائيل في مبادراتها وقرارتها المختلفة. وأليست هذه الأنظمة هي التي تمنع النفير لقتال اليهود والصليبيين بأجهزة أمنها وفتاوى علمائها؟



وهل يعقل أن نترك إخواننا يقتلون على أيدي الصليبيين واليهود في الشيشان وأفغانستان والعراق وفلسطين، ثم نرحب نحن ونبتسم في وجوه قواتهم وموظفيهم في بلادنا.



يقول الشيخ المجاهد الشهيد -كما نحسبه- أبو عمر السيف رحمه الله:



"وأما من يمنع من قتال الأمريكان الذين ينطلقون من الدول المجاورة للعراق لضرب العراق بحجة المصلحة مع تسليمه بأنهم محاربون، فعليه أن لا ينظر إلى المكان الذي يعيش فيه فقط، وإلى المصالح المحدودة التي يقوم بها، بل عليه أن ينظر إلى الأخطار المحيطة بالأمة، والحرب الأمريكية الظالمة على المسلمين في العراق وفي فلسطين وفي أفغانستان، وما يتلو حرب العراق من تغييرٍ في خارطة المنطقة وتغييراتٍ في المجتمع والتعليم، وفرض الديمقراطية الكافرة على المنطقة.



والذي يقول على سبيل المثال بحرمة قتل العسكريين الأمريكان في الكويت، التي ينطلقون منها لضرب العراق، هل سيقول بمنع قتلهم إذا كانت بلاده هي المستهدفة بعد العراق، أم أن قوله سوف يتغير إذا رأى حقيقة الحرب وتجرع مرارة الخيانة من الأنظمة العميلة، ورأى آلاف القتلى والجرحى، ومحاربة الدين والأخلاق وتدمير البلاد. كما أن هؤلاء الكفار المحاربين إذا شعروا أن ظهورهم محميةٌ في قواعدهم في الدول المجاورة للعراق، سهل عليهم تدمير البلاد المعتدى عليها، ثم إكمال مخططاتهم بالاعتداء على دولٍ أخرى في المنطقة. ولا يخفى أن الضرر العام على الأمة في ترك قتالهم يزيد على غيره من الأضرار" [11]. انتهى كلامه رحمه الله.



ثانياً: إن أفضل وسيلةٍ لتوعية الشعوب وتحريضها على الجهاد هو بضرب المصالح اليهودية والأمريكية، وإشراكها في الجهاد ضد الصليبيين واليهود، فالشعوب تتحمس لذلك وتتفهمه. ولولا خيانة الحكومات العميلة، لنفرت الشعوب بمئات الألوف للجهاد في العراق وأفغانستان وفلسطين.



ثالثاً: نحن لم نوسع دائرة التكفير والردة، بل جهرنا بالحكم الشرعي فيمن قامت عليهم الأدلة، وصرح العلماء المجاهدون الصادقون من أمثال عبد الله عزامٍ وعمر عبد الرحمن وحمود العقلا وعبد الله الرشود بتكفيرهم.



10/3- باغي الهدى يسأل:



هل ستبدأون في الفترة القادمة العمل في فلسطين..أو بصيغةٍ أخرى..متى نرى رجال تنظيم قاعدة الجهاد -حفظهم الله ورعاهم- يجاهدون في فلسطين.. لأننا بصراحةٍ أصبح الوضع عندنا غايةً في السوء.. فالذين كنا نحسبهم سيقيمون إمارة إسلامية في فلسطين.. باتوا يقيمون الديموقراطية الكافرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.



وسؤالٌ آخرٌ:



بالنسبة لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب -حفظه الله ورعاه- هل هناك مساعي لإعادة العمل الجهادي بقوةٍ..بعد الضربات التي آلمتنا..ولا حول ولا قوة إلا بالله.


إجابتي على الأخ باغي الهدى هي:



أولاً: بالنسبة لفلسطين فقد أجبت على هذا السؤال مسبقاً، ولكني أنتهز فرصة هذا السؤال لأناشد الحركات الإسلامية في فلسطين بحق الإسلام وبحق لا إله إلا الله وبحق محبتهم لرسول الله أن يكفوا عن التحاكم للدستور العلماني، وأن يعلنوا براءتهم من الاتفاقات التي تحترم القرارات الدولية.



ثانياً: أما بالنسبة لجزيرة العرب، فعلى الطواغيت عملاء الأمريكان ألا يطمئنوا، فإنا قد عاهدنا الله على قتال الصليبيين واليهود حتى نطردهم من أرضنا، ونقيم فيها النظام الإسلامي.



10/4- فتى الحرمين يسأل:



1- تكلم البعض عن تنظيم القاعدة وقادته بأنهم يكفرون المسلمين...مارأيكم في هذا؟



2- هل صحيحٌ بأن الشيخ أيمن كفر ابن بازً وابن عثيمين؟



إجابتي على فتى الحرمين أننا لا نكفر المسلمين، وأني لم أكفر ابن بازٍ وابن عثيمين.



10/5- المحارب يسأل:



سؤالي الأول: شيخنا بعض طلبة العلم يفتون بجواز العمليات في بلاد الحرمين وغيرها، و لكن يقولون بأن المصلحة أن لا يقوم تنظيم القاعدة بها في بلاد الحرمين خصوصاً، والأفضل أن يبذلوا كل جهودهم في الساحات المعروفة، التي فيها احتلالٌ واضحٌ كما في العراق حيث العامي مهما حاول الإعلام أن يتلاعب بأفكاره لم تزل الحقيقة واضحةً أمام عينيه، وبذلك يكسب المجاهدون الكثير من المتعاطفين معهم.



أما في بلاد الحرمين فالاحتلال وإن سلمنا بوجوده إلا أنه غير مباشرٍ، وبذلك ينطوي على العاميين وغيرهم، وبكل بساطةٍ يستطيع الإعلام أن يقلب الحقائق، ويخسر تنظيم القاعدة الكثير من المتعاطفين والكثير من الإمدادات المالية و نحوها.



السؤال الثاني: من خلال مجالس بعض طلبة العلم نلاحظ الجهل البليغ من الناحية السياسية، وبذلك يبنون أحكاماً تخالف الواقع، والمشكلة في ذلك أن أي طالبٍ من طلاب هؤلاء يحاول أن يبين الحقيقة لا يقبلون منه، إما لظنهم أنه جاهلٌ بالواقع، أو أنه من جانب الدولة، فيتحفظ في قبول أطروحاته، والأدهى من ذلك أن هؤلاء المشائخ لا يستمعون لقادة الجهاد إلا من منبر الجزيرة، وبعضهم لا يسمع به بتاتاً.



إجابتي على الأخ المحارب هي:



أولاً: أوردت من قبل من كلام الشيخ الشهيد -كما نحسبه- أبي عمر السيف -رحمه الله- ما يرد على هذه الشبهة، وأضيف بأن أكثر قضيةٍ يفهمها الجمهور المسلم هي قضية جهاد اليهود والصليبين، ولذلك يحرص حكام الرياض على منعها بكل طريقةٍ حتى لا تزلزل أركان ملكهم وتفضحهم.



ثانياً: بالنسبة للسؤال الثاني فأقترح على أنصار الجهاد حلين:



الأول: حلٌ قريب المدى، ويتلخص في الصبر على هؤلاء الإخوة ودعوتهم بالحسني.



والثاني: حلٌ بعيد المدى، وهو أن يهتم المجاهدون وأنصار الجهاد بالتمكن في فقه الجهاد والسياسة الشرعية. وأن يستعينوا على ذلك بقراءة إنتاج إخوانهم المجاهدين الذين سبقوهم، حتى يحلوا محل أولئك المشايخ في توعية وإرشاد الشباب. والله المستعان.



10/6- معن يسأل:



الكثير من الشباب يفكر في الهجرة، ولكن خلال تفكيرهم يقول لماذا لا أعمل هنا في بلدي في بلاد الحرمين؟ والصليبيون متواجدون بكثرةٍ، وأنت تعرف أن الإعداد والعدة وتوفر العتاد بسيطٌ هنا في بلاد الحرمين. ما تنصحهم وجزاك الله خيراً؟



أنصح من وجد في نفسه القدرة على ذلك بأن يعد العدة اللازمة، ويحتاط في أمره قدر الإمكان، وينتقي الأهداف التي تنكي في الصليبيين، ثم يتوكل على الله ولا يعجز، ويرضى بما يقسم الله له، ويحتسب كل ما يلقاه في سبيل الله.



10/7- مخلصٌ معك يسأل:



الأمريكان في جزيرة العرب. ذكر علماؤنا ومن نثق في دينهم، ولا نزكيهم على الله أحداً أن الأمريكان في الجزيرة هم معاهدون ومستأمنون، فما ردكم على ذلك؟



نقلت في رسالة (التبرئة) من أقوال الشيخ حمود العقلا والشيخ الشهيد -كما نحسبه- أبي عمر السيف -رحمهما الله- ومن أقوال الشيخ أبي محمدٍ المقدسي -حفظه الله- والشيخ ناصر الفهد -فك الله أسره- والشيخ حسين بن عمر محفوظٍ -حفظه الله- ما ينسف هذه الشبهة نسفاً، وأقتبس هنا بعض عبارات الشيخ المجاهد أبي عمر السيف رحمه الله، حيث يقول في سلسلة محاضرات العراق وغزو الصليب- دروسٌ وتأملاتٌ:



"كما يجب على من توفرت عنده القوة استهداف القوات الأمريكية والحليفة المتمركزة في الدول المجاورة للعراق، التي تنطلق من قواعدها لضرب العراق. فإن هذه القوات جاءت لمحاربة الإسلام والمسلمين، ولم تأت معاهدةً مسالمةً. ودعوى المعاهدات معها كدعوى المعاهدات مع اليهود في داخل فلسطين. كما أن هذه المعاهدات التي تحتوي على فتح القواعد لضرب العراق هي من نواقض الإسلام، والأمة ليست ملزمةً بها. كما أن الحكام العملاء لا يملكون تعطيل الجهاد الواجب، فلا طاعة لمخلوقٍ في معصية الله" [12].



والسلسلة المذكورة مفيدةٌ جداً، وأنصح الإخوة بالاستماع لها وقراءتها.



* * *



المجموعة الحادية عشرة من الأسئلة وتدور حول لبنان:



11/1- مارد الإسلام يسأل:



والله يا شيخنا العزيز كان نفسي أنا شخصياً وعامة المجاهدين أن تتكلم لنصرة المجاهدين بفتح الإسلام، والله عانوا الكثير.



سؤال الأخ مارد الإسلام أجبت عنه في الحلقة الأولى.



11/2- abi aubeida



ما هي أهمية لبنان لتنظيم القاعدة؟


ما هو الذي تطلبونه من الجيل الجهادي في لبنان؟



إجابتي على الأخ أبي عبيدة هي:



أولاً: لبنان ثغرٌ من ثغور المسلمين، وسيكون له دوره المحوري -إن شاء الله- في المعارك المقبلة مع الصليبيين واليهود.



ثانياً: ما أطلبه من الجيل الجهادي في لبنان أن يعد نفسه للوصول لفلسطين، وأن يطرد القوات الغازية الصليبية، التي يزعمونها قوات حفظ السلام من لبنان، وألا يقبل بالقرار ألفٍ وسبعمائةٍ وواحدٍ، وأطلب منه أن يكون عوناً ومدداً لإخوانه في العراق. وأنا أعلم أن الطريق أمامه طويلٌ وشاقٌ، ولكن عليه أن يكسر الحصار المفروض حوله، وأن يشق طريقه لفلسطين، وأنا أعلم أن المجاهدين في لبنان بين نارين؛ نار عملاء أمريكا وحلفائها من جهةٍ، ونار من يرتبط بالقوى الإقليمية ومخططاتها من جهةٍ أخرى، ولكن عليهم بالصبر والمصابرة، فإن الصحوة الجهادية تقترب حثيثاً من أسوار بيت المقدس، }وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ{



11/3- moslim يسأل:



السؤال الأول: ما تنصح الإخوة في لبنان بعد ما حصل للأخوة في فتح الإسلام في مخيم نهر البارد؟



السؤال الثاني: ونسأل شيخنا هل صحيحٌ أنكم أنتم والشيخ أبا عمر البغدادي -حفظكم الله- أعطيتم الأوامر بعدم نصرة الإخوة في فتح الإسلام؟



أما السؤال الثالث فهو من أسيرٍ في سجون الموارنة الصلييبين في لبنان بعدما علم بهذا الموضوع من قبل أهله فبعث لنا بسؤالٍ:



"هل ستنصروننا يا شيخنا؟ ونحن نرتقب النصرة منذ أول يومٍ لحصارنا في نهر البارد. أم سيتم إعدامنا وقتلنا دون أن يحرك أحدٌ ساكناً؟ حتى يا شيخنا إننا عاتبناك لأنكم لم ترفعوا للإعلام ولو ببضع كلماتٍ لنصرتنا، واكتفيتم بالرد على حماسٍ التي لها دورٌ في التآمر علينا".



إجابتي على الأخ مسلمٍ هي:



أولاً: نصيحتي للأخوة في لبنان ذكرتها في السؤال السابق.



ثانياً: معاذ الله أن نخذل عن إخواننا في لبنان، وعلى الأخ الكريم ألا يردد كل ما يسمع، يقول الحق تبارك وتعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ{.




ثالثاً: أقول لأخي الأسير؛ إننا قد عاهدنا الله أن نسعى بكل ما نملك في فك أسارى المسلمين، والله المستعان.



* * *



المجموعة الثانية عشرة من الأسئلة وتدور حول مواضيع متفرقةٍ:



12/1- Kyodo New تسأل:



1- لقد دعوت في سنة ألفين وأربعةٍ إلى مهاجمة المصالح اليابانية في العالم بدعوى أن اليابان اشتركت في الاحتلال الأمريكي للعراق، بالرغم من أن ما كانت تقوم به قوات الدفاع الذاتي اليابانية في السماوة هي مجرد عمليات إعادة بناء وتوصيل مساعداتٍ إنسانيةٍ إلى المواطنين العراقيين، وليس احتلالٍ عسكريٍ، فهل مازلتم تعتبرون اليابان إحدى أهدافكم.



2- بعد خوضها حروباً مع الغرب والأمريكان قامت اليابان بالتصديق على دستورها السلمي، وتخلت عن السلاح كوسيلةٍ لحل المنازعات الإقليمية، فلماذا تصرون على مهاجمة اليابان في إطار حربكم الجهادية ضد الغرب؟



3- وجه الشيخ الدكتور سلمان بن فهدٍ العودة رسالةً إلى زعيم تنظيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادنٍ في الذكرى السادسة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر يسأله فيها عن جدوى أعمال العنف، التي انتهجتها القاعدة منذ الحادي عشر من سبتمبر ألفين وواحدٍ وحتى اليوم في العديد من بلدان العالم، مؤكداً له أن أصوات العلماء والدعاة والمخلصين المشفقين تعلن: "اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة"، فما ردكم على هذه الرسالة؟ وماذا تقولون في الشيخ سلمان العودة؟



-إجابتي على وكالة كيودو للأنباء هي:



أولاً: اليابان قدمت ما تزعمه مساعداتٍ تحت علم التحالف الصليبي كدعاية للقوات الصليبية الغازية لديار الإسلام، ولم تقدمها عبر هيئاتٍ خيريةٍ، فهي بذلك مشاركةٌ في الحملة الصليبية على ديار الإسلام.



ثانياً: إذا كانت اليابان قد تخلت عن السلاح، فلماذا ترسل جنودها لديارنا تحت علم الحملة الصليبية، لماذا يبادئنا اليابانيون بالعدوان؟ وضمن تحالف الأمريكان الذين احتلوهم، ونهبوهم وقصفوهم بالقنابل النارية والذرية، وأذلوهم. إننا لا نملك قدرات اليابانيين ولا إمكاناتهم، ولكن عقيدتنا الإسلامية وتوحيدنا يحرضانا على مقاومة الظلمة والطغاة، وإن كانوا أقوى قوةٍ على وجه الأرض، وهاهم ينهزمون بفضل الله، فهل يأخذ اليابانيون من ذلك عبرةً؟



ثالثاً: جوابي على الرسالة المذكورة؛ أننا نبرأ إلى الله من الصليبيين واليهود وجرائمهم وعملائهم، الذين يمدونهم بالقواعد والمخازن والمؤن والوقود، ويمنعون الأمة المسلمة من جهادهم بالقهر والدجل. وعلى الذي يتساءل عن جدوى العنف أن يتساءل أولاً عن جدوى الاستسلام للطغاة أكابر المجرمين، وعلى الذي يتباكى على ضحايا العنف أن يسأل نفسه أولاً عن عدد الضحايا، الذين قتلتهم الجيوش والطائرات والسفن التي انطلقت من جزيرة العرب لتقتل المسلمين في العراق وأفغانستان.



12/2- Ashraf



سؤال صحفيٍ في النرويج للنشر في صحيفةٍ نرويجيةٍ في أوسلو.



السلطات النرويجية تشدد على ضرورة ترحيل الملا كريكار الزعيم السابق لجماعة أنصار الإسلام الكردية العراقية إلى العراق حين تتوفر الظروف، لأنهم -حسب قول أجهزة أمن الدولة- مرتبطٌ بالقاعدة، وخطرٌ على أمن النرويج، وهم على علاقةٍ بكم. ماذا ردكم على الأمر؟ وماذا تقولون للملا كريكار وللحكومة النرويجية؟



السؤال الثاني/ في عام ألفين وأربعةٍ هدّدت النرويج ودولاً أخرى، لأنها تدعم الولايات المتحدة في حربها ضدكم، ولأن لها قواتٌ في أفغانستان تحاربكم. ألا ترى أن مثل هذه التهديدات للنرويج وأوروبا تجعل الضغوط تزداد على المسلمين، الذي جاء معظمهم هنا من أجل لقمة العيش، وهرباً من استبداد معظم الأنظمة بالشرق الأوسط. أيضاً هل الدول الاسكندنافية مثل النرويج والدنمارك مستهدفةٌ من قبل التنظيم؟ ولماذا؟



السؤال الأخير/ هنالك من يدعو في الغرب إلى الحوار مع قيادة القاعدة والتوصل إلى حلٍ معهم. هل أنتم مع هذا الأمر من أجل الوصول إلى سلامٍ شاملٍ بين المسلمين والدول الغربية.



- إجابتي على أشرف هي:


أولاً: لا ارتباط بين القاعدة والملا كريكار فك الله أسره. ونحن نعتبر أن تسليم أي مسلمٍ لأعداء الإسلام جريمةٌ في حق الإسلام والمسلمين.



ثانياً: هددنا النرويج وكل دولةٍ شاركت في العدوان على المسلمين دفاعاً عن عقيدتنا وبلادنا وأنفسنا وحرماتنا، أما الدانمرك فقد بالغت في العدوان على المسلمين بتكرار إساءتها لحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، وإني أحرض وأستحث كل مسلمٍ يستطيع النكاية في الدانمرك أن يبادر لذلك نصرةً للنبي صلى الله عليه وسلم، وذوداً عن مقامه الشريف، ولبطن الأرض خيرٌ لنا من ظهرها إن اكتفينا بالرد على الدانمرك بمقاطعة ألبانها وبضائعها.



والدانمرك تكرر الإساءة لحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، رغم أن مجرميها لا يستطيعون الإساءة لليهود ولا التشكيك في المحرقة النازية، ولكنها الحرب الصليبية. }وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ{.


أما المسلمون في الغرب فيحرم عليهم الإقامة الدائمة تحت قوانين الكفار إلا لضرورةٍ، وعليهم أن يشاركوا في الفريضة العينية في الدفاع عن ديار الإسلام ضد من اعتدى عليها.



ثالثاً: نحن عرضنا هدنةً على الأوروبيين فقوبلنا بالسباب.



12/3- غربةٌ تقول: هل تضم القاعدة نساءً في صفوفها؟



جوابي على الأخت غربة بالنفي.



12/4- حفيدة إبراهيم تسأل:



هل يجوز لأختٍ بدون محرمٍ أن تهاجر لدولة الإسلام في أفغانستان إن تيسر لها الطريق؟



جوابي على الأخت حفيدة إبراهيم؛ لا بد من محرمٍ ودليلٍ مؤتمنٍ.



12/5- عمر الأنصاري يسأل:



1- هل النفير إلى أفغانستان أو العراق أو غيرها من ثغور الجهاد يحتاج إلى إعدادٍ قبلها؟ افترض أني وجدت فرصةً، هل أضيعها بدعوى الإعداد؟ أو بدعوى أن لا أكون عبئاً على إخواني، حيث لم أحمل سلاحاً في يومٍ قط.



2- ما رأيك ورأي قيادات القاعدة في دعوة المقاومة الإسلامية العالمية؟ والتي طرحها الشيخ أبو مصعبٍ السوري فك الله أسره. هل تتبنى القاعدة ذلك الفكر أم تخالفه؟ فهو يطرح حلاً للخروج من الأزمة، التي وقع فيها التيار الجهادي.



جوابي على الأخ عمر الأنصاري هو:



أولاً: لا يحتاج النفير لإعدادٍ، بل المجاهدون يعدون من ينفر إليهم قتالياً وشرعياً وسياسياً بفضل الله، وإني إذ أحرض الأمة على النفير لساحات الجهاد أحرضها أيضاً على دعم المجاهدين بالمال وأهل الخبرة، فالمال هو عصب الحرب ووقودها، وإني أناشد أصحاب الأموال وأهل التخصصات والخبرة ألا يخذلوا إخوانهم المجاهدين، وألا يؤتى الإسلام من قبلهم، وأؤكد على كل من ينفر للجهاد أن يحرض من يستطيع من أهل الأموال والخبرة على دعم المجاهدين، أو على الأقل أن يكون صلةً بينهم وبين المجاهدين.



ثانياً: ذكرت سابقاً أن الثروة الفكرية للشيخ أبي مصعبٍ -فك الله أسره- تعد رافداً غنياً للمجاهدين.



12/6- الفاروق العراقي يسأل:



شيخنا الحبيب هنالك بعض علماء السلطان خرجوا علينا قبل فترةٍ باتهاماتٍ للأخوة المجاهدين


والعامة الذين يتعاطفون مع إخوانهم المجاهدين، يقولون إنما هم خائفون على الأمة من أمريكا


فهل عذرهم معتبرٌ شرعاً؟ جزاك الله خيراً.



أقول لهم متى تستيقظون؟ إن أمريكا في العراق وأفغانستان وباكستان وكثيرٍ من الدول العربية، وأمريكا تدعم اليهود منذ أكثر من خمسين سنةٍ!



أنتم لا تخافون من أمريكا على الأمة، بل أنتم تخافون على مصالحكم الشخصية. يقول الحق تبارك وتعالى: }وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا{.



12/7- النعيمي يسأل:



كم أتمنى أن التحق بكم، ولكن دائماً يقال لي لابد من منسقٍ، وأنا لا أملك هذا المنسق، فماذا أفعل؟ وكيف أتمكن من اللحاق بكم؟ وأنا أعلم خطورة وضعكم الأمني.



جوابي للأخ النعيمي؛ ابحث عن دليلٍ مؤتمنٍ.



12/7- بر الأمان يسأل:



سؤالنا يا شيخ؛ ما صحة ما ينقل ويقال بأن الإخوان في أفغانستان مكتفين، ولا يريدون شباباً؟
السؤال الثاني: وهل هناك هجرةٌ ومجيءٌ للشباب عندكم؟



-جوابي على الأخ بر الأمان؛ ما ذكرته من قبل من تحريض الأمة على النفير لساحات الجهاد برجالها وأموالها وعلمائها وخبرائها.



12/8- abu almuthanna يسأل:



سؤالي شيخي الحبيب هو ما واجب أنصار الجهاد الذين يعيشون في بلاد الكفر من أوروبا وأمريكا الشمالية؟ وخصوصاً تلك التي تشارك في تحالف الكفر العالمي، ولها جنودٌ يقاتلون أمة الإسلام في أفغانستان أو العراق أو غيرهما. هل يجب أن نحاول الجهاد بأي شكلٍ من الأشكال الفردية كما ينصح شيخنا أبو مصعبٍ السوري فك الله أسره؟ أم يجب أن نحاول النفير إلى أرض الجهاد بأي طريقةٍ من الطرق؟


وهل مجرد بعض الجهاد الإعلامي هو مبررٌ لبقائنا في بلاد الكفر؟ خصوصاً أن معظمنا يعمل ويدفع الضرائب لحكومة الدولة الكافرة، التي تمول الجيش، الذي يقتل ويغتصب ويعيث فساداً في بلاد المسلمين من هذه الضرائب؟



إجابتي على الأخ أبي المثنى هي:



أفضل الحلول هي أن تتصل بالمجاهدين بطريقةٍ آمنةٍ لتنسق جهودك معهم، فإن لم تستطع ذلك فأنت في خيارٍ بين أحد الأمرين إما أن تجاهد بطريقةٍ فرديةٍ أو في صورة مجموعةٍ صغيرةٍ أو تنفر للمجاهدين. أما الجهاد الإعلامي فليس مبرراً للبقاء في بلاد الكفر، إلا أن يكون ذلك بطلبٍ من المجاهدين.



12/9- الأخ أبو إرصادٍ سأل عشرة أسئلةٍ بالإنجليزية، وأنا أترجمها، وأرد عليها واحداً واحداً بعون الله:



السؤال الأول: ما هي احتياجات الجهاد العالمي اليوم؟



- جوابي أن أهم شيءٍ يحتاجه الجهاد اليوم هو أن تتحرر الأمة من قيود العجز والخوف والتردد، ومن أسر الدعايات التي يمارسها عليها أعداؤها، ومن التعلق بفتات الدنيا واللهث وراء المكسب والمنصب والراتب، ومن عبودية الخوف من القتل والأسر والهجرة والمطاردة، إذا تحررت الأمة من ذلك فإن ما بعده سهلٌ بفضل الله. يقول الحق تبارك وتعالى: }أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ {36} وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ {37} وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ{.



2- هل تستطيع أن تنصح المسلمين في الغرب حول كيفية تطبيق وإظهار الولاء والبراء، وتعطي بعض أمثلةٍ عمليةٍ؟



جوابي أن أهم مظهرٍ من مظاهر البراء من الكافرين وموالاة المؤمنين هو جهاد الكفار المعتدين على المسلمين وديارهم، ولذلك فإني أدعو المسلمين في الغرب وفي كل مكانٍ ألا يتخلفوا عن تلك الفريضة العينية بأنفسهم وأموالهم وعلمهم وخبرتهم ومعلوماتهم.



3- ما هو رأيك في الموضوع الذي كتبه الشيخ أبو بصيرٍ الطرطوسي بشأن العمليات الاستشهادية، حيث عدها حراماً، وقدم أدلةً على ذلك؟



- جوابي هو؛ لم أطلع على الرسالة المذكورة، ولكني كتبت في بيان مشروعية العمليات الاستشهادية في رسالتيّ (شفاء صدور المؤمنين) و(ريح الجنة).



4- هل تستطيع أن تبين موقفك من الشيخ أحمد ياسينٍ رحمه الله؟ لأن هناك بعض التوقعات أنه كان قومياً بدلاً من أن يكون سلفياً جهادياً؟



- جوابي أني أحسب أن الشيخ أحمد ياسين -رحمه الله- من أبطال الأمة الأعلام في هذا الزمان، وقد أقام الحجة باستشهاده على كل متخلفٍ ومتخاذلٍ ومثبطٍ، نسأل الله أن يتقبل منه عمله الصالح، ويسكنه فسيح جناته، ويلحقنا به على خيرٍ.



5- هل لديك أية نصيحةٍ أو كلماتٍ مدحضةٍ لمنظري المؤامرة؟ الذين يزعمون أن إحدى عشر تسعةٍ كان عملاً داخلياً قامت به الحكومة الإسرائيلية؟



- جوابي أنه يكفي في الرد على هذه الشبهة أنها قولٌ بلا دليلٍ، وأول من أطلق هذه الشبهة هو تلفزيون المنار التابع لحزب الله اللبناني، وزعم نقلها عن جهةٍ ما في الإنترنت، وواضحٌ الهدف من نشره لهذه الفرية، حتى لا يكون لأهل السنة أبطالٌ ينكون في أمريكا، كما لم ينك فيها أحدٌ في تاريخها، ثم تلقفت هذه الأكذوبة وسائل الإعلام الإيرانية، وظلت ترددها حتى اليوم لنفس الغرض، ولعلها هي التي أوحت لتلفزيون المنار بالبدء في الكذب، وغرض إيران واضحٌ، وهو التغطية على تواطئها مع أمريكا في غزو ديار المسلمين في أفغانستان والعراق.




وقد ذكرت أمثلةً من هذا التواطؤ في حواري الأخير مع السحاب بعنوان (قراءةٍ للأحداث). ثم ردد هذه الأكذوبة بعض المنهزمين نفسياً في عالمنا الإسلامي، الذين تأبى عقولهم -التي شوهها التهويل الغربي- أن تصدق أن في المسلمين من يستطيع إحداث هذه النكاية في أمريكا، وهذه العقول المسكينة تعجز أن تفهم حتى الآن؛ لماذا تنهزم أمريكا في أفغانستان والعراق أمام المجاهدين البسطاء؟ بل لماذا لم تستطع أن تقبض على الملا محمد عمر والشيخ أسامة بن لادنٍ حفظهما الله؟ بعد أكثر من ست سنواتٍ من الحرب الضروس، التي استخدمت فيها كل وسائل التقنية، التي صدعت أدمغتنا بقدراتها الخرافية،، بل لماذا تتعاظم قوة المجاهدين في وجهها يوماً بعد يومٍ؟ رغم هذه الحرب العالمية التي تشن ضدهم؟



6- كيف تنظر لمسألة التدفء العالمي؟ وأي أثرٍ ستحدثه على القتال الجاري ضد الإسلام؟



- جوابي أن الكوارث البيئية التي سيسببها ارتفاع حرارة الكرة الأرضية، وامتناع أمريكا والغرب عن اتخاذ أية إجراءاتٍ فعالةٍ لوقف انبعاث الغازات الصناعية المسببة لهذا الارتفاع ستقنع شعوب العالم -إن شاء الله- بمدى إجرام وجشع ووحشية العالم الغربي الصليبي وعلى رأسه أمريكا، وستجعلهم أكثر تعاطفاً وتفهماً لجهاد المسلمين ضد أمريكا الطاغية.



7- ماذا تقول بشأن تصريحات الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز -فك الله أسره- في مقاله بعنوان (بيانٌ وتحذيرٌ بشأن جماعة الجهاد المصرية)؟



- أجبت عن هذا السؤال من قبل في الحلقة الأولى.



8- ما هو ردك على الاتهامات بأن حركتك تنحرف عن التصور الذي أسسه الشيخ عبد الله يوسف عزامٍ رحمه الله، مثل الاتهامات التي وجهها حذيفة عزامٍ بن الشيخ عزامٍ؟



- جوابي هو؛ لمعرفة رأيي في الشيخ عبد الله عزامٍ -رحمه الله- أرجو من السائل الكريم أن يراجع ما كتبته ونقلته عنه في الفصل الثالث من الباب الثاني من رسالة (التبرئة)، وكذلك دفاعي عن الاتهامات التي وجهها له كاتب وثيقة الترشيد في الفصل السابع عشر من نفس الباب. وفي الطبعة الثانية من كتاب (فرسانٍ تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم) -التي أرجو أن يعينني الله على إخراجها قريباً- كتبت فصلاً كاملاً عن الشيخ الشهيد -كما نحسبه- رحمه الله.



9- من هم العلماء الذين ترجع إليهم القاعدة في الفتوى؟



- أرجو أن يرجع السائل الكريم للفصل الثالث من الباب الثاني من رسالة (التبرئة).



10- ماذا تقول للكفار الذين يشيعون بأن الشيخ أبا عمر الحسيني القرشي البغدادي -حفظه الله- شخصيةٌ وهميةٌ؟



أقول لهم موتوا بغيظكم.



12/10- فرسان الفجر يسأل:



ما الكتب التي تنصح بها أنصار الجهاد؟



أنصح بالقراءة من الكتب الموجودة في منبر التوحيد والجهاد.



12/11- أبو معاوية يسأل:



هل يقعد ويتاجر وينفق على المجاهدين؟ أم ينفر ولا يأخذ معه من المال إلا اليسير؟ أيهم أولى؟


جوابي هو؛ ينفر للجهاد، فإن احتاج منه المجاهدون أمراً، فيقوم بما كلفوه به، ولا يحدد دوره بنفسه، بل يترك أمره للمجاهدين.



12/12- mutadarif يسأل:



1- هل ملا محمد عمر أمير المؤمنين جميعاً؟ أم أمير الإمارة الإسلامية في أرض خراسان؟



2- من هو أمير المؤمنين في العالم؟ وما منصب الشيخ أسامة من العالم بالنسبة للإمارة الإسلامية؟



جوابي هو؛ الملا محمد عمر -حفظه الله- هو أمير الإمارة الإسلامية في أفغانستان ومن انضم إليها من المجاهدين، والشيخ أسامة بن لادنٍ -حفظه الله- هو أحد جنوده، أما أمير المؤمنين في العالم، فهو إمام دولة الخلافة، التي نسعى، ويسعى كل مسلمٍ صادقٍ لإعادتها بإذن الله.



12/13- صوافن أهل السنة يسأل:



حالياً وكما نرى الأمة الإسلامية تتعرض إلى هجمةٍ شرسةٍ من قبل دول الغرب المعادية لا بارك الله فيها. وبالمقابل نرى بعض المسلمين يتجهون للهجرة إلى تلك الدول، لم يكتفوا بترك الجهاد في أراضيهم، بل خرجوا من أراضيهم المحتلة، ما حكم ذلك شيخنا الفاضل؟ كوني من العراق أرى من أهل العراق من ينوون الهجرة إلى دول الغرب؟



وبعض الدول قاتلها الله أساؤوا فيها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثل السويد والدنمارك، ما حكم الإقامة في هذه الدول الصليبية؟



وليس السؤال مقتصراً على أهل العراق، بل عامة المسلمين هل يجوز لهم الهجرة إلى دول الغرب الصليبية أم لا؟



جوابي على الأخ صوافن أهل السنة هو:



أولاً: لا تجوز الإقامة الدائمة في بلاد الكفر إلا للضرورة، لأن هذا يستلزم الرضا بجريان أحكامهم عليه، وقد بينت ذلك بشيءٍ من التفصيل في الفصل الحادي عشر من الباب الثاني من رسالة (التبرئة).



ثانياً: أما الدول التي أسأت للنبي -صلى الله عليه وسلم- فيجب على كل مسلمٍ مقيمٍ فيها أو غير مقيم فيها أن يسعى -قدر استطاعته- لعقابها والنكاية فيها بالجهاد باليد واللسان والمال والتحريض، كلٌ بما يستطيعه، حتى يذوقوا وبال أمرهم.



12/14- abduooo_2005 يسأل:



سؤالي لماذا لا يتم إنشاء هيئةٍ شرعيةٍ أو مجلس علماء، يضم نخبةً من العلماء الربانيين الصادقين، لتكون أو ليكون هذا المجلس مرجعاً شرعياً للأمة الإسلامية يثق بها الناس، ولتسكت أفواه علماء السوء (علماء السلطان) وأبواق الطواغيت، الذين يلبسون على عامة الناس أمر دينهم ودنياهم، فهذا الأمر إذا ما شاهد النور سيكون ضربةً للطواغيت والأنظمة المرتدة، وخصوصاً أن هناك كثيرٌ من المدارس العلمية في باكستان، التي تحتضن كثيراً من طلبة العلم.



والسؤال الثاني: لماذا لا يدعو شيخنا الحبيب الشيخ أسامة بن لادنٍ أبناء السنة في العراق إلى مبايعة دولة العراق الإسلامية لتوحيد الكلمة والصف بسبب تحجج بعض المجاهدين وإعراضهم عن البيعة، ويقولون حتى الشيخ أسامة لم يدع إلى بيعة دولة العراق الإسلامية.



إجابتي على الأخ عبدو هي:



أولاً: هذا المجلس لو قام فسيسد ثغرةً كبيرةً، ولكن أحوال المجاهدين في تنقلٍ وعدم استقرارٍ، والله المستعان.



ثانياً: أدعو الأخ الكريم لمراجعة الكلمة الأخيرة للشيخ أسامة بن لادنٍ -حفظه الله- عن العراق، التي أثنى فيها على دولة العراق الإسلامية وعلى من بايعوها، ودعا المسلمين في العراق للتوحد معها.



12/15- barnet يسأل:



هل يجوز شرعاً استهداف علماء السلطان أو علماء البلاط، ممن باعوا أنفسهم لقاء دراهم معدوداتٍ، وأضلوا الشباب عن الجهاد، وحاربوا المجاهدين، وثبطوا العزائم، وتستروا على الحكام، وقاموا بتلميع صورهم أمام الشعوب؟



جوابي على الأخ بارنت هو: لا أرى مصلحةً في ذلك، وأرى التركيز على ضرب المصالح الصليبية واليهودية، وحشد الجهود من أجل تغيير الأنظمة العميلة للصليبيين واليهود.



12/16- أحمد من غزة يسأل عن:



1- موقف تنظيم القاعدة من إخوانهم في فلسطين، وأخص بالذكر المجاهدين السلفيين؟



2- موقف الشيخ أيمن وأسامة -حفظه الله- من كبار العلماء، الذين يحثون على الجهاد


و يناصرون الدعاة إلى الجهاد، أمثال الشيخ ابن جبرين حفظه الله ورعاه، فله


ما له في الزود عن الشيخ أسامة، ونفيه عنه لقب الخوارج، والشيخ المحدث أبى إسحاق الحويني فحسبه أنه أفتى باستحباب العمليات الاستشهادية، و أنه يزود عن عرض المجاهدين في العراق و أفغانستان، وإن شئتم فاسمعوا شيخنا بعض محاضراته عن المجاهدين، والكثير من العلماء، الذين لا يسع المقام لذكر أسمائهم.



3- موقف الدكتور من الذين يتعصبون للقاعدة، فيقرون لها بالعصمة من الخطأ، وأنا شخصياً أدرك أنهم قلةٌ، وأغلبية المنتسبين للقاعدة هم من حملة العلم الشرعي وطلبة العلم وأصحاب المنهج السلفي الرباني، وأحياناً إخوةٌ سلفيون يختلفون مع التنظيم في مسألة تكفير الحاكم، فينشغلون بقتال أعداء الله من اليهود و النصارى، ويتحرزون قتال الحاكم بغير ما أنزل الله و جنوده لشبهٍ عندهم في ذلك.



جوابي على الأخ أحمد من غزة هو:



أولاً: سؤاله الأول أجبت عنه من قبل.



ثانياً: أما كبار العلماء الذين يساندون المجاهدين فنسأل الله أن يبارك في أعمالهم، ويتقبلها منهم، ويجزيهم عنها خير الجزاء.



ثالثاً: لا يجب التعصب لشخصٍ ولا لجماعةٍ، ولا يعرف الحق بالرجال، ولكن يعرف الحق فيعرف رجاله، أما الإخوة الأفاضل الذين ينشغلون بجهاد أعداء الله من اليهود والنصارى، ويتوقفون في مسألة تكفير الحكام، فنسأل الله أن يتقبل منهم صالح أعمالهم، ويجزيهم خير الجزاء على جهادهم، والخلاف حول المسألة المذكورة يحل بالحوار العلمي الهادئ، الذي يبتغي به الجميع الوصول للحق.



12/17- عاشق القمر يسأل:



رأيكم جزاكم الله خيراً وحفظكم في مسألة تأمين الكفّار للمسلمين في بلادهم -في أوروبا أو أمريكا مثلاً- فمن المعلوم وجوب احترام الأمان -وإن حاربوا المسلمين- وعدم نقضه إن لم ينقضوه بمحاربتهم للمستأمن -المسلم- لذاته، وهذا ما عليه الشافعي رحمه الله. فما الذي عليه أنتم؟



أقول للأخ عاشق القمر أني قد بحثت هذه المسألة بشيءٍ من التفصيل في الفصل السابع من الباب الثاني من رسالة (التبرئة). فليرجع إليها.



12/18- حرية إسلامية تسأل:



بعض الإخوة يقولون لي بأنك قمت بإصدار شريطٍ أيام حرب إسرائيل مع حزب الله، وقمت أنت يا شيخنا بتأييد حزب الله, هل فعلاً أنت قمت بتأييده؟ وإذا قمت بتأييده فهل يعتبر هذا التأييد موالاةً للشيعة؟ وأرجو منكم الجواب على سؤالي وبصراحةٍ مع الأدلة من القرآن والسنة.



إجابتي على الأخت حريةٍ إسلاميةٍ هي أني لم أؤيد حزب الله، ولكني قلت أننا لا يمكن أن نراقب القذائف التي تمزق أجساد المسلمين في غزة ولبنان ونحن ساكنون خانعون، والشريط نشر في رجب قبل الفائت، ويمكن للأخت الكريمة الرجوع إليه بدلاً من السماع من البعض.



12/19- أبو طلحة الليبي يسأل:



1- أنا من ليبيا. وتصريحاتك الأخيرة ما مقصدها؟ عندما قلت إن الجماعة الإسلامية المقاتلة انضمت إلى تنظيم القاعدة؟



2- وهل الجماعة الإسلامية المقاتلة غيرت بعض أفكارها ومنها العذر بالجهل؟



إجابتي على الأخ أبي طلحة الليبي هي:



أولاً: أنا لم أقل أن الجماعة الإسلامية المقاتلة انضمت لتنظيم القاعدة، ولكني قلت إن كوكبةً من أعيان الجماعة الإسلامية المقاتلة قد انضمت لجماعة قاعدة الجهاد، ومقصدي من ذلك إدخال السرور على المسلمين وكسر قلوب أعداء الإسلام.



وثانياً: لم أعلم أن الجماعة الإسلامية المقاتلة قد غيرت أفكارها، وأحسب أن منهجها يتحرى الحق وعقيدة أهل السنة والجماعة.



12/20- أمير الغضب يسأل:



السؤال الأول: ما رأي الشيخ أو ما وجهة نظر تنظيم القاعدة بمسألة ضرب السياح داخل أراضي أمتنا وخاصةً إذا كانوا من دولةٍ غير محاربةٍ؟ وهل دخولهم يعتبر عقد أمانٍ بشبهةٍ؟



السؤال الثاني: هل هناك خطةٌ إستراتيجيةٌ بعيدة المدى لإعادة فتح أراضي الأمة الإسلامية واسترداد بيت المقدس؟



السؤال الثالث: هل هناك محاولاتٌ لأسر جنودٍ أمريكيين أو جنودٍ من الناتو وتبادل الأسرى مقابل شيوخٍ معتقلين أمثال الشيخ عمر عبد الرحمن وغيره فك الله أسرهم.



السؤال الرابع: ما هو شعوركم لو علمتم أن قلوب الأمة معلقةٌ بكم، تنتظر النصر، وبوجهكم يتجدد الأمل، نحسبكم والله حسيبكم، ولا نزكي على الله أحداً، والشباب يدعو لكم ليل نهار؟



إجابتي على الأخ أمير الغضب هي:



أولاً: بينت وجهة نظري في ذلك من الناحية الشرعية في الفصل الحادي عشر من الباب الثاني من رسالة (التبرئة).



ثانياً: بالنسبة للسؤالين الثاني والثالث، فنسأل الله الإعانة والتوفيق لذلك.



ثالثاً: أما جوابي على سؤاله الرابع، فإني أعتبر ذلك من محض فضل الله، الذي لا أستحقه بعملي. وأدعو بما روي عن أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنه: "اللهم أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيراً مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون".



12/21- ثاقبٌ يسأل سبعة أسئلةٍ بالإنجليزية، وأنا أترجمها، وأجيب عليها واحداً واحداً بعون الله:


السؤال الأول: من هي أعلى النساء رتبةً في القاعدة؟ لا تذكر أسماءً إن شئت. ولكن ما هي وظيفتهن في المنظمة؟



ليس في جماعة قاعدة الجهاد نساءٌ، ولكن نساء المجاهدين يقمن بدورٍ بطوليٍ في رعاية بيوتهم وأبنائهم في شدة الهجرة والتنقل والرباط وتوقع ضربات الصليبين، ولكن الصليبيين -الذين يزعمون الدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان- يتعمدون في حروبهم في العراق وأفغانستان والشيشان وفلسطين ضرب النساء والأطفال والمدنيين ليجبروا المقاتلين على الانسحاب أو الاستسلام، هذا هو منهجهم الثابت في حروبهم، ثم بعد أن يدمروا القرى والبيوت، يقولون إن اللوم يقع على المجاهدين لأنهم هم الذين يستترون بالأهالي، وهذه الجرائم لن تمر -بإذن الله- بدون عقابٍ.




السؤال الثاني: كم مرةٌ قابلت شخصياً عماد مغنية، ومنذ متى؟



جوابي هو: لم أقابله، وهذ سؤالٌ غريبٌ، لا أدري ما وراءه.



السؤال الثالث: هل تستطيع أن توضح اللبس الذي لدى كثيرٍ من الغربيين عن التقنية؟ فأنت من ناحيةٍ تبدي نفوراً من القيم المعاصرة، ولكن ليس لديك مشكلةٌ من تقبل التقنيات الغربية المعاصرة مثل الإنترنت.



جوابي هو:



أولاً: هذا السؤال انبني على مقدمتين خاطئتين:



الأولى: أن قبولي أو نفوري من قيمةٍ من القيم ليس مبنياً على كونها قديمةً أو معاصرةً، ولكني أنفر من وأعادي الشرك بالله واحتقار الدين وإقامة العلاقات على أساسٍ من المنفعة وتحقيق اللذة الحسية، والكذب والخداع والغدر والربا والخمر والميسر والفواحش، والاستيلاء على بلاد الآخرين وظلمهم علواً وفساداً، وسرقة ثروات الآخرين. والازدواجية في المعايير والحصانة ضد المحاسبة على الجرائم التي يعاقب عليها الغير، وإشاعة القتل والاستغلال والدمار وتدمير البيئة والمناخ من أجل الاستعلاء في الأرض والسلب والنهب.



الثانية: أن المعارف العلمية ليست شرقيةً ولا غربيةً، ولكنها ملكٌ للبشرية تدور بينهم زماناً ومكاناً. ثم إن تقدم الغرب العلمي اعتمد أساساً على ثرواتنا التي لا زال ينهبها حتى اليوم. فأين نصيبنا المسروق منها؟


ثانياً: حاول الغرب أن يغطي جرائمه ضدنا وضد سائر البشر بالتباهي بتفوقه العلمي، وتحت ستار هذا التقدم حاول أن يقنع الشعوب المحتلة والمستضعفة بأنه أفضل منها وأحق بقيادة الدنيا ونهب ثرواتها واستعباد أهلها.



وهذه الحيلة لم تعد تنطلي على المسلمين ولا على غيرهم. ونحن نعرف أن الغرب قد تفوق علينا بسبب تخلينا عن قيمنا لا بسبب تفوق قيمه.



ونحن قد خبرنا الغرب وعرفناه، ودرسنا العلوم التي يعتمد عليها، واكتشفنا قصوره وعجزه، ولا نعاني من عقدة الانبهار به، التي أصابت بعض قومنا.



ثالثاً: نحن في دفاعنا عن أمة الإسلام ضد جرائم الغرب الصليبي فهمنا طبيعة العدو، فلم نحاول أن نلحق به في تقدمه، ولكننا عرفنا نقاط ضعفه فضغطنا ولا زلنا -بفضل الله- نضغط عليها، وهاهو بفضل الله ينهار وينهزم.



رابعاً: نحن عرضنا على شعوب الغرب أن تخرج جيوشهم من بلادنا لنعمرها، ولنتبادل المنافع، فكان الرد مزيداً من العدوان.



السؤال الرابع: كيف توفق بين قيم تعليمك الطبي بتطلعها لمساعدة وإطالة الحياة البشرية، وبين قتلك لأنور السادات والتكييف النفسي للمفجرين الانتحاريين؟



جوابي هو؛ تعلمت من دراستي للطب أن الحياة معجزة الله وهبته، ولذا يجب أن توظف في طاعته، وتعلمت من الجراحة أن نجاة كامل الجسد في بتر العضو الفاسد واستئصال السرطان، وفي القضاء على الجراثيم الممرضة له. وأن الطب إذا مورس قرباناً لله وإعانةً للمستضعفين يضفي على النفس سعادةً ورضاً لا يحس بهما من جعله وسيلةً للكسب الجشع وابتزاز بني البشر واستغلال آلامهم لمنفعته.



السؤال الخامس: إذا كان نظامك القيمي بعيدٌ جداً عن نظام الغرب القيمي، فلماذا تعبء بأن تخاطبنا؟



جوابي هو؛ أن هذه هي وظيفة الرسل وأتباعهم. يقول الحق تبارك وتعالى: }فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى {9} سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى {10} وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى{، ويقولُ عز من قائل: }فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ {21} لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ {22} إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ {23} فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ{.



السؤال السادس: هل من الضروري للقاعدة أن ترفع من مستوى معيشة مؤيديها؟ كالدول الغربية التي ترى أنه من المهم أن ترفع مستوى معيشة مؤيديها؟



جوابي هو: نعم. ولذلك تحرص على استعادة الأمة المسلمة لثرواتها المسروقة من الغرب، لا لكي تنفقها مثله في الفجور والعصيان، ولكن لتنفقها في سبيل الله نشراً للعدل ودفعاً للظلم.



السؤال السابع: كيف ترى عقيدتك في عشر سنين؟



جوابي هو: إن كنت تقصد في العشر الماضيات، فأحمد الله أن ثبتني على الحق، ومد في عمري حتى أرى بداية هزيمة أمريكا، وإن كنت تقصد القادمات، فأتوقع -بإذن الله- صحوةً إسلاميةً جهاديةً تسعى لتحرير ديار الإسلام، وتزلزل أركان الظلم الغربي الصليبي، وتمد يدها لكل مظلومٍ عانى من طغيانه.



12/22- مشعل الليبرالية يسأل عشرة أسئلةٍ، أجيب عليها واحداً واحداً بعون الله:


السؤال الأول: ماذا استفادت القاعدة من أعمالها السابقة والحالية؟ وهل سوف تستفيد في المستقبل القريب؟



جوابي: استفادت القاعدة بأن حرضت المسلمين على الجهاد، وأظهرت لهم أن الأمريكان وأعوانهم ليسوا فوق البشر، ولكنهم بشرٌ ضعفاءٌ يمكن هزيمتهم والنكاية فيهم.



السؤال الثاني: هل ما تقوم به القاعدة هي خدمةٌ جليلةٌ للمجتمع الإنساني؟



جوابي؛ أن كف عدوان أمريكا والغرب الصليبي على البشر خدمةٌ جليلةٌ للمجتمع الإنساني.



السؤال الثالث: هل القاعدة سببها نتاجٌ سياسيٌ أم سببها نتاجٌ عقائديٌ ومن صميم العقيدة؟



جوابي أن القاعدة جماعةٌ ملتزمةٌ بالإسلام تسعى لدفع الظلم عن المسلمين وسائر ضحايا نظام الظلم الغربي الصليبي الصهيوني.



السؤال الرابع: هل القاعدة هي من تمثل الذراع العسكري للدين الإسلامي؟ وهي مسؤولةٌ عن ذلك أمام الجميع؟



جوابي؛ أن القاعدة جماعةٌ من المسلمين، تحمل همهم وتسعى مع غيرها من المسلمين للدفاع عنهم.



السؤال الخامس: هل القاعدة وأعضاء القاعدة يمثلون تطبيقاً لنصوص القرآن بشكلٍ صحيحٍ؟



جوابي؛ أنهم يسعون قدر إمكانهم في ذلك، ويحمدون الله على توفيقه، ويستغفرونه من تقصيرهم.



السؤال السادس: هل تفجير أجسادكم سوف يلبي مطالبكم إذا كان لكم مطالبٌ؟



يقول الحق تبارك وتعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {، ويقولُ سبحانه: }فَقَاتِلْ في سبيلِ اللهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاً{.



السؤال السابع: هل القوات الأمريكية حققت انتصاراً عندما سيطرت على دولة أفغانستان وعلى دولة العراق؟



جوابي؛ اسأل الأمريكان، الذين يلعنون بوش على ورطتهم في العراق وأفغانستان.



السؤال الثامن: هل أقوالكم وأفعالكم سوف تستمر إلى مالا نهايةٍ؟



جوابي؛ نسأل الله أن يثبتنا على طاعته، حتى نلقاه وهو راضٍ عنا.



السؤال التاسع: هل تعتقدون العالم سوف يتعامل معكم كما أنتم تريدون؟



يقول الحق تبارك وتعالى: }وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ {5} وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ{.



السؤال العاشر: هذه الأسئلة الآن موجودةٌ متى سوف نجد الإجابة؟



ها قد جاءتك، ومعها مني لك نصيحةٌ، بأن تراجع نفسك من هذه العلمانية، التي لا تجلب إلا الخسارة في الدنيا والهلاك في الآخرة، فكل هزائمنا المعاصرة تمت على أيدي العلمانيين، ولا يدافع عن الأمة اليوم إلا المسلمون، لذا أدعوك للإسلام، ودع عنك أوهام العلمانية التي ينفر منها العقل والقلب



12/23- متمعّنٌ ينقل سؤالاً من الأخ آدم:



يقول الله تعالى: }وأمرهم شورى بينهم{، فأحببت يا شيخي الكريم أن أستشيرك في الخروج إلى الجهاد، فأنا طالبٌ في كلية الطب في السنة الخامسة في أوروبا من فلسطين، الأصل من القطاع. أبلغ من العمر تسعةً وعشرين سنةً، فهل إذا سمحت لي الفرصة أن أنفر إلى أرض أفغانستان أن أنفر؟ أو أني أنتظر هذه السنة أكمل فيها دراستي ثم أذهب؟ وهل من الأفضل إلى فلسطين أو أفغانستان؟ فأنا والله في حيرةٍ من أمري. أحوال المسلمين في كل مكان تقطع قلبي، حيث لا أستطيع التركيز في دراستي، فأرجو منكم النصيحة. وجزاكم الله خيراً. فإنا إن شاء الله نبايعك حتى الموت.



ثم يضيف سؤالاً منه:



هل فكّرتم وإخوانكم من كبار قادة الجهاد في كتابة تجربتكم للأجيال. فنحن أبناؤكم نبحث عن كلّ شاردةٍ وواردةٍ من أخبار تجربتكم. وكثيراً ما نمر بادّعاءاتٍ ينسبها تجّار الأخبار لكم، فنتجاوز عنها كلّها، لأنّها لم تصدر من المصادر الموثوقة.



فقدت أمّة الإسلام في السنوات الأخيرة قادةً عظماء، وأغلبهم لم يكتب تجربته كما عايشها بتفاصيلها إلاّ ما يروى بعدهم -رحمة الله تعالى عليهم- بواسطة إخوانهم الذين عاشروهم، وكم نتمنّى أن نقرأ تجاربكم لتكون علماً يهتدي به الكثيرون، وتبقى في ذاكرة الأمّة، وحتى لا يتاجر المتاجرون بالأخبار الكاذبة.



إجابتي على الأخ آدم هي:



أني أنصحه أن يتم السنة الخامسة، ثم ينفر إلى فلسطين، والله أعلم.



أما إجابتي على الأخ متمعنٍ فهي:



جزاكم الله خيراً على حسن ظنكم، وقد كتبت كتابي (فرسانٌ تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم)، فحصلت عليه صحيفة الشرق الأوسط من الاستخبارات الأمريكية، التي حصلت عليه من حاسوبي في أفغانستان، ثم اختلقت قصةً كاذبةً عن حصولها عليه، ثم أدخلت فيه تعليقاتٍ من عندها وحذفت منه أجزاءً كبيرةً، وخاصةً فيما يتعلق بمصر والسعودية. ولكن وصلتني نسخةٌ كاملةٌ من شبكة المعلومات. وأنا الآن أعد الطبعة الثانية منه، التي أرجو أن يعينني الله على إتمامها قريباً.



أما ما ذكرته عن تجار الأخبار فقد وجدت الكثير من الأكاذيب تكتب عني، ولا أستطيع أن أتابع كل كلمةٍ تكتب عني، كما أنه من العبث أن أنصرف للرد على القيل والقال، وإني لأتعجب إذا كانت كل هذه الأكاذيب تكتب عني وأنا حيٌ، فماذا سيكتب عني بعد مماتي؟ ومن طرائف هذا الشأن أن مركز مكافحة الإرهاب التابع للجيش الأمريكي قد أخرج كتاباً بعنوان:


(MILITANT IDEOLOGY ATLAS- RESEARCH COMPENDIUM)، وقد ورد به تقريرٌ عني في قرابة صفحةٍ ونصفٍ [13]، ورد فيه ثلاثة عشر خطأً، رغم أن مؤلفيه ثلاثةٌ من الحاصلين على شهادة الدكتوراه، ورغم افتخار الجيش الأمريكي بهذا المركز ، ومن هذه الأخطاء قولهم أني قد التحقت بالإخوان المسلمين وعمري أربعة عشر عاماً، ولم ألتحق بالإخوان طيلة عمري.



ومن المضحكات المبكيات أيضاً أن أحدهم قد ألف كتاباً عني، وزعم فيه أنه وكيلي وصديقي ورفيقي في السجن وخارجه، وكل هذه مزاعمٌ عاريةٌ من الصحة، وقد أشرت إليها في الفصل الثامن عشر من الباب الثاني من رسالة (التبرئة)، وفي الطبعة الثانية من كتاب (فرسانٌ تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم)، وحسبنا الله ونعم الوكيل.



12/24- أبو الزبير الغزي يسأل:



- في هذا الزمان نحن ندين لله بأن حكامنا -ولاة الأمر- كفارٌ خرجوا من ملة الإسلام بنواقض كثيرةٍ بينها العلماء. والسؤال: هل الدول التي يحكمونها دور إسلامٍ أم دور كفرٍ؟



إجابتي على أبي الزبير؛ أن حكم الدار تابعٌ للأحكام التي تعلوها، فإن كانت السيادة والعلو والسلطان لأحكام الكفر فهي دار كفرٍ، والله أعلم.



2/25- العزة لله تسأل:



-‏ نحن أمهات وزوجات الشهداء هل يا ترى لنا موضع قدمٍ في بيانك ونصحك وإرشادك وعطفك وحنانك شيخاه، فإنها جفت ينابيعنا لهفةً، وتاق بنا الشوق، وهاج بنا الحنين، ونعلم أن أعظم عوضٍ لنا رب العالمين، لكن لا نريد منكم عزاءً ولا مواساةً، بل نريد تحريضاً ورفعاً للهمم، لنزف ما تبقى لنا من أبناءٍ وأزواجٍ وزادٍ لنصرة دين رب الأرباب، ولا نقتصر على ما قدمنا، فقد فتت بنا العزيمة، وحطت بنا الهمم في وحل الحياة، ولم نجد في بحر النصائح من إخواننا المحبين نصيحةً لنا رغم عظم حاجتنا لها، فزودنا من بلسم بيانك ليرفع بنا الهمم ونحيا في القمم.



ثم تضيف:


-‏ أشكو إلى الله ثم إليكم حال بعض أهالي الشهداء والمجاهدين والأسرى، فإنهم دبت فيهم وساوس الشيطان، فتضجروا ووهنوا من حال أبنائهم، فذهبوا في المدينة مرجفين، وعاثوا في الأرض مفسدين، وشوهوا صورة المجاهدين، ووضعوا أبناءهم في المغررين، وكانوا أعظم فتكاً في الأمة من عدوها، بل أن إحدى الأمهات تقول لواحدةٍ تشكو لها خوفها على ابنتها، التي ستسافر إلى بريطانيا؛ احمدي ربك أنه ليس لديك من ذهب إلى الجهاد أو أسر، فالذهاب إلى بريطانيا سهلٌ، لا حول ولا قوة إلا بالله.


والله يا شيخ إن صورهم لدينا كثيرةٌ، انصحوهم وارشدوهم واخبروهم في عظم ما وقعوا به، أعينوا أبناءهم عليهم، فإنهم أشد عليهم من عدوهم.



أقول للأخت العزة لله وأخواتها؛ اصبرن وصابرن ورابطن، فهذا هو الطريق، وبصبركن وثباتكن يحيا الأمل في القلوب بقرب النصر إن شاء الله، وواصلن دعوة من انهارت عزائمهن، وضعفن عن القيام بحق الإسلام، والله يوفقكن لما يحب ويرضى.




12/26- Chemseddine يسأل:



ظهر في الآونة الأخيرة بعض من يدعي العلم، ويرقع للطواغيت والكفار من يهودٍ وصليبين مستدلاً بصلح الحديبية، وقد صرح هؤلاء القوم في بعض المنتديات الإسلامية أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مسألة صلح الحديبية وقّع على وثيقةٍ تضمنت كفراً، ما حكم هذه المقولة وحكم قائلها؟ وهؤلاء القوم يروجون بهذه المقولة على الناس بجواز ومشروعية الدخول في هيئة الأمم المتحدة، ومستدلين بصلح الحديبية. ما تعليقكم على هذا؟



يقول هؤلاء القوم إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أقر النجاشي بالحكم بغير ما أنزل الله، لأنه كان مكرهاً، وينزلون ذلك على واقع حماسٍ في فلسطين، ما هو تعليقكم على ذلك؟



إجابتي على الأخ شمس الدين:



أولاً: هؤلاء القوم يقولون في الإسلام قولاً عظيماً، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فما اتفق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية من رد من جاءه مؤمناً أمرٌ لا يجوز إلا له صلى الله عليه وسلم، لأنه قال لأبي جندلٍ رضي الله عنه: "يا أبا جندلٍ اصبر واحتسب فإنّ اللّه عزّ وجلّ جاعلٌ لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا" [14]. وهذا أمرٌ لا يعلمه إلا النبي، فلا يجوز إلا له صلى الله عليه وسلم. والنبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعاهد المشركين على أن أي أمرٍ يحكم به مجلس أمنهم يكون نافذاً عليه كما في ميثاق الأمم المتحدة.



ثانياً: أما الشبهة التي يروجون فيها أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أقر النجاشي على الحكم بغير ما أنزل الله، لأنه كان مكرهاً، فغير صحيحةٍ من وجوهٍ:


أولها: أنها قولٌ بلا دليلٍ، فلم يثبت أن النجاشي بلغه حكمٌ شرعيٌ، ثم لم يحكم به، لأنه كان مكرهاً، وهذا القول وإن كان قد ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- على جلالة قدره وسعة علمه، إلا أنه لم يأت عليه بأي دليلٍ.



وثانيها: أن الدليل الصحيح جاء بخلاف ذلك، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد ذم هرقل لما عرض على قومه الإسلام فغضبوا عليه، فاختار البقاء على دينهم.


قال ابن حجرٍ رحمه الله:


"وفي كتاب الأموال لأبي عبيد بسندٍ صحيحٍ من مرسل بكر بن عبد اللّه المزنيّ نحوه ، ولفظه فقال : كذب عدوّ اللّه ، ليس بمسلمٍ" [15].



قال النووي -رحمه الله- عن هرقل:


"ولا عذر له في هذا لأنه قد عرف صدق النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما شح في الملك، ورغب في الرياسة، فآثرها على الإسلام" [16].



وثالثها: أن النجاشي قد أظهر الإسلام وتحدى به قيصر، وامتنع عن أداء ما كان يخرجه له [17]، فكيف يكون مكرهاً مع قومه وهو يتحدى قيصر؟



رابعها: أن الكفر لا يجوز إلا مع الإكراه الملجئ، وحكام العرب أو حماس لم يلجئهم أحدٌ على تولي الحكم، بل هم طلبوه وسعوا فيه، ويستطيعون أن يتركوه إذا وقعوا تحت الأكراه المزعوم.



12/27- روح الإسلام يسأل:



ما موقفكم من الدول التي رسمت وسبت الرسول صلى الله عليه وسلم كالدنمارك والسويد؟
فلم نلتمس رداً عملياً منكم كغزوة بدرٍ أو أقل؟ حيث عرض أمير المؤمنين أبو عمر جائزةً لذلك؟



نحن نستعين بالله عليهم، ونحرض كل مسلمٍ عليهم، حتى تقع فيهم النكاية التي تجعلهم عبرةً لغيرهم بإذن الله.



12/28- أبو بصيرٍ اليمني يسأل:



لا يخفى عليكم يا شيخ ما يجري في اليمن من أحداثٍ داميةٍ بين الشعب بالأخص والحكومة المرتدة من جانبٍ أخرٍ، وسبب هذا كله معاناة الناس من الناحية الاقتصادية كارتفاعٍ في الأسعار ونهبٍ للثروات دون رقيبٍ، وخذلانٍ من بعض العلماء والدعاة في اليمن بدفاعهم عن الطاغية ووصفه بولي أمرٍ ومحاربة أولياء الرحمن من المجاهدين المرابطين في العديد من المناطق في اليمن، وبالأخص (دولة العراق الإسلامية)، وتم أيضاً من بعض العلماء إصدار نصيحةٍ للشباب بعدم الذهاب إلى العراق تحت ذريعة:



1- أن العدو يتخذ من وجود غير العراقيين في صفوف المقاومة ذريعةً لبقائه وتنفيذ مخططاته .



2- أن الطريق إلى العراق مكللةٌ بالمخاطر, واحتمال أسر الشباب من قبل العدو في طريقهم كبيرٌ، مع عدم الحاجة لذهابهم.



3- عدم الحاجة إلى كثير الأعداد وحصول الكفاية بالعراقيين غالباً.



4- أن تجهيز الشباب من خارج العراق للجهاد يتطلب أضعاف تجهيز الشباب من داخل العراق مع حاجة العراقيين الماسة للمال .



5- أنه يترتب على البلاد التي يتجه شبابها إلى العراق مضارٌ كثيرةٌ، قد يتسبب في وقوع تلك البلاد في المواجهة مع الدولة المعتدية، وهي غير مؤهلةٍ لتلك المواجهة،كما قد يتسبب في زيادة التدخل في شؤونها الداخلية، وضرر ذلك لا يخفى على أحدٍ .



وعلية ننصح عموم الشباب بعدم الذهاب إلى العراق. والله أعلم.



جوابي للأخ أبي بصيرٍ اليمني: للأسف هذه شبهات المرجفين والمخذلين، الذين يثور أحدهم كالليث الحروب لو اعتدي على ماله أو منصبه أو راتبه، ولكنه يتفنن في تأليف الشبهات وهو ينظر للمسلمين يقتلون ويقصفون بقلبٍ باردٍ ونفسٍ لا مباليةٍ. ولو رددنا على شبهاتهم فسيؤلفون أخرى، فهذه مهمتهم، ويكفي في الرد عليهم ما نقلته عن أبي عمر السيف رحمه الله آنفاً، ويكفي أيضاً أن المجاهدين يستصرخون الناس للنفير، وهم يمسكون بتلابيبهم حتى يخلدوا إلى الأرض، أما اهتزت قلوبهم وانتفضت مشاعرهم لقول الحق تبارك وتعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ في سبيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ{، أما تحركت فيهم مشاعر النخوة وأحاسيس الغيرة؟ وهم يستمعون لقول الحق سبحانه: }وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ في سبيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا{.




رب وامعتصماه انطلقت ملء أفواه الثكالى اليتم
لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم


12/29- الأخ مسلمٌ يسأل ستة أسئلةٍ دقيقةٍ ومحددةٍ باللغة الإنجليزية، وأنا أترجمها، وأجيب عنها واحداً واحداً بعون الله. ولكني بدايةً أشكره على هذه الأسئلة الدقيقة، وأسأل الله أن يعينني على الإجابة عليها بقدر ما تسمح الظروف.



السؤال الأول: هل تظن أن المسلمين قد أقاموا إمارةً إسلاميةً أو خلافةً في كلٍ من أفغانستان والعراق؟ وإذا نعم، ماهو الدليل على ذلك، سواءً من الأنباء أو الأخبار أو المقالات أو الوقائع أو الأحوال، التي يمكن أن تدلي بها؟ الرجاء أن تكون محدداً في جوابك، أي أنه؛ ما الذي يقيم إمارةً إسلاميةً؟



وجوابي هو: أقام المسلمون إمارةً إسلاميةً في كلٍ من أفغانستان والعراق، ولكن لم يعيدوا خلافتهم بعد، ونسأل الله أن يكون ذلك قريباً بنعمةٍ منه وفضلٍ. والدليل على ذلك هو أن كلتيهما تبسط يدها على مساحاتٍ كبيرةٍ من أفغانستان والعراق، تدافع عنها، وتقيم فيها أحكام الشريعة قدر استطاعتها، وأود هنا أن أتعرض لشبهةٍ تثار في وجه الإمارتين.



فيزعم البعض أن الإمارة الإسلامية في أفغانستان تحولت من إمارةٍ ممكنةٍ إلى أمارة جهادٍ وحربٍ، أما الإمارة الإسلامية في العراق فيزعمون أنها إمارةٌ تحت الاحتلال وفي حالة كرٍ وفرٍ، وليس لها تمكينٌ.


أما بالنسبة للإمارة الإسلامية في أفغانستان فهي إمارةٌ ممكنةٌ -بفضل الله- قبل الغزو وبعده، وإنما أعادت توزيع قواتها بعد الغزو من العاصمة والمدن الرئيسية إلى الأرياف والجبال والأطراف، وهي مواطن القوة والتمكن الطبيعية في أفغانستان، ثم كرت بحملاتها وهجماتها، حتى ألجأت القوات الصليبية وعملائها المرتدين، إلى الانسحاب والانحصار في نقاطٍ محصنةٍ، واللجوء أساساً للقصف الجوي، الذي يستهدف السكان والنساء والأطفال والقرى، حتى يضغطوا على المجاهدين لترك المنطقة، وبعض الحملات الفاشلة المتناثرة.



أما الجنوب والشرق الأفغانيان فهما -بفضل الله- في قبضة الإمارة الإسلامية، تدافع عنهما، وتحفظ فيهما الأمن، وتطهرهما من الجواسيس، وتقيم فيهما أحكام الشريعة. وتعين فيهما الولاة والمسئولين، وتحول القتال في كثيرٍ من الأماكن إلى حربٍ تقليديةٍ ذات خطوطٍ ثابتةٍ، بالإضافة لضرباتها الموجعة، التي تتوالى في العاصمة والمدن الرئيسية وبقية أنحاء أفغانستان، وهذا ما اعترف به الصليبيون أنفسهم، وأقروا بأنهم ينهزمون في أفغانستان، كما تضغط أمريكا بكل قوتها على حلفائها الأوروبيين، لتدفعهم ليموتوا بدلاً منها في جبال ووديان أفغانستان.



ولم يقتصر الأمر على أفغانستان، بل إن الطالبان يتمتعون بنفوذٍ وسيطرةٍ في مساحاتٍ شاسعةٍ من باكستان، يدافعون عنها، ويؤازرون إخوانهم في أفغانستان، ويصدون حملات الخونة في الجيش الباكستاني؛ كلاب صيد أمريكا المستأجرة، تلك الحملات التي انتهت جميعها -بفضل الله وقوته- إلى الفشل التام وانحطاط معنويات الجيش الباكستاني إلى الهاوية، بل واضطر كلاب صيد مشرفٍ إلى عقد الاتفاقات مع الطالبان، ليكفوا بأسهم عنهم، وأوصل مشرفٌ باكستان بهذه السياسة العميلة إلى حافة الانهيار والانقسام، وأشعل فيها نيران الحرب الأهلية، ولم يحقق في كل هذه السياسات إلا الفشل المكلل بخزي الخيانة وعار العمالة بفضل الله ومنته.



وكل الطالبان وأنصارهم في باكستان يدينون بالولاء لأمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهدٍ حفظه الله، ونصر به الإسلام والمسلمين. هذه هي الحقائق المادية الواقعية، التي يعترف بها الصليبيون قبل غيرهم.




وشمائلٌ شهد العدوّ بفضلها والفضل ما شهدت به الأعداء


أما دولة العراق الإسلامية -نصرها الله- فهي لا زالت حتى اليوم -بفضل الله- القوة الأساسية في مواجهة الصليبيين وعملائهم وفي التصدي للمطامع الإيرانية.



ورغم كل حملات الأمريكان وعملائهم، ورغم أنهار الدولارات التي جندت حشود الخونة والمرتدين، فقد تصدت دولة العراق الإسلامية لكل هذه الحملات، ولا زالت -بفضل الله وقوته- تكيل الضربات القاصمة للأمريكان وعملائهم، الذين فشلت كل خططهم، وهي -بفضل الله ومنته- باعتراف الجميع الموافق والمخالف أقوى قوةٍ في مواجهة الأطماع الصليبية والإيرانية في العراق.



ولا زالت -بفضل الله- تسيطر على أجزاءٍ كبيرةٍ من العراق، رغم كل الحملات العسكرية والدعائية والتشويهية التي تشن عليها.



وأنا أسأل الذين يشككون في تمكن دولة العراق الإسلامية ثلاثة أسئلةٍ:



الأول: هل تنكرون أن دولة العراق الإسلامية هي أخطر تهديدٍ على المخططات والأطماع الصليبية والإيرانية في العراق؟



الثاني: هل تنكرون أن دولة العراق الإسلامية هي أقوى قوةٍ مجاهدةٍ من حيث عدد أنصارها؟


فإن كان الجواب بنعمٍ، وهو كذلك بفضل الله، فما السبب في ذلك إلا التأييد الشعبي لها، هل يمكن أن تبلغ جماعةٌ هذه القوة، وتتصدى لكل هذه الهجمات من أقوى قوةٍ في العالم، وتفشل كل هذه المؤامرات، وتفضح كل هذه الدعايات، وهي لا تتمتع بشعبيةٍ أو قبولٍ. إن المسلمين في العراق يؤيدون دولة العراق الإسلامية، ويدافعون عنها، لأنهم يعلمون أنها من أصدق القوى في الدفاع عنهم ضد العدوان الصليبي والإيراني.



السؤال الثالث: أقول للذين يشككون في تمكن دولة العراق الإسلامية وسيطرتها على الأرض؛ هل يستطيع أحدٌ أن ينكر أن الدولة المباركة تسيطر على الأقل على كيلومتر مربعٍ واحدٍ من أرض العراق؟


فإن كان الجواب بنعمٍ، وهو كذلك بفضل الله، إذن فلماذا تنكرون عليها أن تقيم دولة إسلاميةً على الأرض التي تسيطر عليها؟



وكم كانت مساحة دولة المدينة المنورة قبل غزوة الأحزاب؟ وكيف كان حالها في غزوة الأحزاب؟ ألم يصفها القرآن إذ يقول: }إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا {10} هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا {11} وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا {12} وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا{. ثم يقولُ سبحانه وتعالى: }لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رسول اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا {21} وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا {22} مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا {23} لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا {24} وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا {25} وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا {26} وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا{.




أليست هذه حقائقٌ قرآنيةٌ؟ أليست هذه هي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم؟ أليس هذا ما نتعلمه من الذكر الحكيم؟



ثم أستأذن الأخ مسلماً أن أستطرد قليلاً زيادةً على ما سأل، فأضيف أمرين أراهما هامين:



الأول: أن دولة العراق الإسلامية رايتها وعقيدتها من أصفى الرايات والعقائد في العراق، فهي قد أقامت دولةً إسلاميةً لا تتحاكم إلا للشريعة، وتعلي الانتماء للإسلام والموالاة الإيمانية فوق كل الانتماءات والولاءات. وهو الأمر الذي لا زالت تتلطخ بأوحاله كثيرٌ من الحركات المنتسبة للإسلام، وهي دولةٌ تدعو وتسعى وتجتهد في إعادة دولة الخلافة المنتظرة، وتحرض المسلمين على ذلك.



الثاني: أنها دولةٌ تتوعد دولة اليهود الغاصبة بالويل والثبور، ومن منا ينسى كلمة شهيد الإسلام -كما نحسبه- أبي مصعبٍ الزرقاوي رحمه الله: "إننا نقاتل في العراق وعيوننا على بيت المقدس". من منا ينسى تأييد أبي عمر البغدادي -حفظه الله- لإخواننا الفلسطينيين في العراق؟ الذين فتكت بهم عصابات الغدر والخيانة، التي تاجرت بتراث أل البيت الأطهار -رضوان الله عليهم- تحت صليب بوش.



ولذا فإني أسأل الذين يشككون في دولة العراق الإسلامية لمصلحة من هدم وتقويض دولةٍ إسلاميةٍ قامت بعد طول انتظارٍ في قلب العالم الإسلامي؟ وأقول لهم؛ أيهم أشد تمكيناً وأكثر حريةً وأعز مسلكاً وأخطر على أعداء الإسلام؟ دولة العراق الإسلامية المجاهدة الصابرة المرابطة، أم دكاكين الكيروسين على شاطئ الخليج؟ التي تسبح فوق حاملات الطائرات الأمريكية، أم دولة التوحيد الأمريكي في الرياض؟ أم وكالة الخدمات الأمريكية في مصر؟ أم دولة أحفاد الشريف حسينٍ الذين رسم لهم تشرشل بقلمه دولةً في الصحراء جزاءً على خيانتهم لدولة الخلافة؟



ألم ترى أن السيف يزري به الفتى إذا قال هذا السيف أمضى من العصا



أما ما ختم به الأخ مسلمٌ سؤاله الأول حين قال: ما الذي يقيم إمارةً إسلامية؟ فالجواب تقوم الإمارة الإسلامية إذا كانت الشريعة هي الحاكمة في المناطق التي تسيطر عليها، وإن كانت فيها جوانب تقصيرٍ أخرى. والله أعلم.



السؤال الثاني: لو كانت هناك إماراتان إسلاميتان أو خلافتان في كلٍ من أفغانستان والعراق، فهل هما دولتان منفصلتان؟ أم أنهما تقعان تحت حكم حاكمٍ واحدٍ؟ بمعنى أدق؛ هل يختلف دور كلٍ من الملا محمد عمر أو الشيخ عمر البغدادي أو الشيخ أسامة بن لادنٍ؟ وما هي العلاقة بين أدوارهم؟



جوابي هو؛ دولة العراق الإسلامية وإمارة أفغانستان الإسلامية -وأضف إليهما- الإمارة الإسلامية في القوقاز إماراتٌ إسلاميةٌ لا تتبع لحاكمٍ واحدٍ، وعسى أن تقوم قريباً دولة الخلافة التي تجمعهم وسائر المسلمين. والشيخ أسامة بن لادنٍ -حفظه الله- جنديٌ من جنود أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله، وجميع من ذكرت يتناصرون ويتعاونون على نصرة الإسلام والجهاد.



السؤال الثالث: كيف اختير قائد أو قائدي الأمارتين/ الخلافتين في أفغانستان والعراق؟ الرجاء أن تكون محدداً في إجابتك على هذا السؤال؟



إجابتي هي:



أولاً: الأحوال في كلٍ من أفغانستان والعراق كانت أحوال اضطراباتٍ وفتنٍ وعداءٍ للإسلام قبل قيام الإمارتين فيهما، إضافةً للغزو الصليبي والتدخل الإيراني العسكري السافر المتواطئ مع الصليبيين في العراق، وفي هذه الأحوال لا يمكن أن يتم اختيار الحاكم بصورةٍ طبيعيةٍ، كما في حالات الدول والأمم المستقرة، ولكن يسدد المسلمون ويقاربوا ليصلوا لأفضل الصيغ.



ثانياً: إن إقامة الإمارة أو الدولة الإسلامية فريضةٌ شرعيةٌ وضرورةٌ واقعيةٌ، ولا يمكن تأخيرها لعدم توافر الظروف المثلى لاختيار الحاكم، وإلا لاستولى المفسدون وأعداء الإسلام على البلاد، وضاع الأمن وهددت الحرمات. ولوقعت الفتن، التي أضاعت ثمرة الجهاد في أفغانستان لولا قيام الإمارة الإسلامية، والتي يمكن أن تضيع ثمرته في العراق، فجميع الظروف الداخلية والخارجية في البلدين مهيأةٌ ومتوفرةٌ لإذكاء القتال الداخلي، إلا إذا قامت سلطةٌ شرعيةٌ متمكنةٌ تحبط تلك المؤامرات.



ثالثاً: بالنسبة لأفغانستان فلا يخفى على أحدٍ مدى تدهور الأحوال وفسادها قبل قيام الإمارة الإسلامية فيها. وقد بلغ السيل الزبى بأهل أفغانستان، ولذلك فقد أبدوا قبولهم بالإمارة الإسلامية وتجلى ذلك في عدة أمورٍ:



الأول: الترحيب بالطالبان وتحريضهم من أهل المحافظات والمديريات المختلفة للقدوم إليهم وتطهير مناطقهم من المفسدين، وهذا هو سر الانتشار السريع لسيطرة الطالبان على خمسةٍ وتسعين بالمائة من أفغانستان. وهو الأمر الذي فشلت فيه كل الأحزاب الأفغانية، التي شاركت في الجهاد ضد الشيوعيين رغم إمكاناتها الضخمة وتأييد القوى الخارجية لها.



الثاني: مبايعة ألفين من العلماء في مؤتمر قندهار لأمير المؤمنين الملا محمد عمر أميراً للإمارة الإسلامية بأفغانستان.



الثالث: سيطرة الإمارة الإسلامية على أجزاء كبيرةٍ من أفغانستان رغم الحملة الصليبية وجهود المرتدين الأفغان العاملين في خدمتها، ورغم الخيانة الباكستانية التي تطعن مجاهدي الأمارة وأنصارهم في باكستان في ظهرهم، ورغم كل هذه الجهود تتمدد سلطة الإمارة وتتقوى، للتأييد الشعبي الواسع الذي تتمتع به.



رابعاً: في العراق فصل الإخوة من قبل في مساعيهم لتوحيد صفوف المجاهدين في شورى المجاهدين ثم حلف المطيبيين ثم مبايعة دولة العراق الإسلامية من معظم الجماعات المجاهدة ذات المنهج الصحيح والقبائل المرابطة المجاهدة، بما يغني عن إعادته، وأكبر دليلٍ على ذلك هو هذا الصمود البطولي للدولة المباركة، الذي تتحطم على صخرته الحملات العسكرية والفتن والمؤامرات.



السؤال الرابع: قرأت مرةً أن الشيخ أسامة ذكر أن أحد أسباب سقوط الإمارة -التي نصبتها الطالبان بعد الحرب السوفيتية- أن العالم الإسلامي تخلف عن تقديم العون والمدد لها باستثمارات الأعمال والقوة البشرية، هل هذا صحيحٌ؟ ولو كان كذلك، فماذا تقترح لكي يدعم العالم الإسلامي الإمارتين الإسلاميتين في أفغانستان العراق؟ أرجو أيضاً أن تكون محدداً في إجابتك على هذا، أي بأعمال الاستثمار أو الهبات المالية أو الخبرة أو الهجرة؟



إجابتي هي: لم يتخلف العالم الإسلامي فقط عن دعم الإمارة الإسلامية في أفغانستان، بل شنت عليها أيضاً حملةٌ دعائيةٌ من علماء السلاطين، ومن عملاء إيران، ومن جماعاتٍ تنتسب للعمل الإسلامي، نصرةً لزملائهم الذين كانوا يسيطرون على خمسةٍ في المائة من أفغانستان، والذين تسببوا بصراعهم على الحكم في دمار أفغانستان وضياع تضحيات ملايين الشهداء والأرامل والأيتام والجرحى والمعاقين، ثم دخلوا كابل على متون الدبابات الصليبية، ترفرف فوق رؤوسهم أعلام أكثر من عشرين دولةٍ صليبيةٍ، وهم يتبجحون بأنهم قدموا لتحرير أفغانستان.



تخلف المسلمون وهاجمت كثيرٌ من جماعاتهم تلك الدولة المجاهدة المرابطة، التي آوت المستضعفين، وكانت الوحيدة التي اعترفت بالحكومة المجاهدة في الشيشان، والتي سجلت فخارها بحروفٍ من نورٍ في تاريخ الإسلام، حين تحدت قياصرة واشنطن ورفضت تسليم إخوانها لهم، وقال أمير المؤمنين الملا محمد عمر كلمته العظيمة: إذا سلمت اليوم أسامة بن لادنٍ، فغداً تسلمونني. ثم نازلت قوات الصليبيين في حربٍ ضروسٍ اجتمعت عليها فيها كل الدنيا، وطعنها خونة باكستان في ظهرها، ومع ذلك ألجأت -بفضل الله وقوته ثم بثباتها وإيمانها- قوات الصليبيين للانزواء والانحصار، والبحث عن مخرجٍ.



هذه الإمارة الإسلامية المجاهدة المرابطة وكذلك دولة العراق الإسلامية لا بد من دعمهما بالقتال معهما، وإمدادهما بالمال والخبرات والمعلومات. وليتب المسلمون من تخلفهم عن الطالبان أول مرةٍ، وليعلموا أن الله سيسألهم عن خذلانهم لها.



السؤال الخامس: انتقد بعض الناس الوسائل التي اتبعت لإنشاء الإمارة الإسلامية في أفغانستان، التي نصبتها الطالبان بعد الحرب السوفيتية. وهم يقولون؛ إن الناس لا بد أن يصلح شأنهم أولاً، حتى يهيئوا لحكومة الشريعة، وإلا سيتمردون. أو بعبارةٍ أخرى، فإنهم يقولون؛ قم بالدعوة، وستأتي حكومة الشريعة بنفسها. ما رأيك في هذا الانتقاد؟



إجابتي هي:



أولاً: لم يتمرد الأفغان على الطالبان، ولكن اضطروا لترك كابل والمدن الكبرى بسبب الحرب العالمية التي شنت عليهم، ولا زالوا يصمدون لها، ويحققون فيها انتصاراتٍ على الغزاة المعتدين بفضل الله أولاً، ثم بسبب دعم الشعب الأفغاني لهم في جهادهم.



ثانياً: هؤلاء الذين تذكرهم، لا يتبعون سنة النبي صلى الله عليه وسلم، الذي أمره المولى سبحانه بالدعوة إليه، فقال عز من قائل: } يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا {45} وَدَاعِيًا إلى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا{، وأمره أيضاً بأن يحطم الكيانات والنظم الجاهلية، التي تحول بين الناس والدين الحق، فقال سبحانه: }فَقَاتِلْ في سبيلِ اللهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاً{، وقال أيضاً: }يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ{ }يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ{.



السؤال السادس: بعض الناس ينتقدون مجموعتك، ويقولون بدلاً من القتال في أفغانستان والعراق والبلاد الأخرى، فإنكم يجب أن تكونوا في فلسطين تقاتلون إسرائيل. وحجتهم أن إنقاذ المسجد الأقصى له الأولوية على كل المعارك الأخرى. كيف تجيب على هذا النقد؟



هؤلاء أرد عليهم بما قاله شهيد الإسلام -كما نحسبه- الشيخ عبد الله عزامٍ -رحمه الله- حين قال:


"إن منهاجنا هو تحرير أفغانستان, نعم لا بد من تحرير أفغانستان, لأنه جزءٌ من ديننا وفرضٌ لازمٌ في أعناقنا، وأن نحرر بيت المقدس، وأن نعيد الأقصى تحت ظل التوحيد وتحت راية لا إله إلا الله, نعم.. }قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً{.



ولكن كما قلت لكم غلت الأيدي، وصفدت الأيدي مع الأعناق، ووضعت الأصفاد والقيود بالأرجل، ومنعت الأنفاس، وعدت علينا، وكبتت النبضات، وأحصيت دقات القلوب, فماذا بعد ذلك? لا بد أن نبحث عن موطئٍ للجهاد، نعذر به إلى رب العباد، ونعد أنفسنا لنعود إلى تطهير البلاد.



إن الذين يظنون أن الجهاد في أفغانستان هو إغفالٌ للقضية الإسلامية في فلسطين, هؤلاء واهمون غافلون، لا يدركون كيف تعد القيادات؟ وكيف تبنى الحركات؟ وكيف تؤسس النواة؟ ليتجمع حولها الجيش الإسلامي الكبير، الذي يطهر به الأرض من الفساد الكبير. ونحن والناس يراجعوننا على أنكم قد تركتم فلسطين، واشتغلتم بأفغانستان. نحن مشغولون بأفغانستان، ويجب علينا أن نساعد الشعب المسلم المجاهد في أفغانستان, ويجب علينا أن نطهر أرض أفغانستان.



إن أفغانستان هي فلسطين وفلسطين هي أفغانستان والشجى يبعث الشجى, ولكننا لا نريد أن تموت جذوة الجهاد في أعماقنا، ولا أن يخبو الحماس لهذا الدين ولإنقاذ المستضعفين ولحماية بلاد المسلمين في داخل شراييننا ومساربنا الداخلية, نريد أن تبقى الجذوة حيةً، فلا بد أن نبقى نزاول الجهاد. والجهاد فريضة العمر في أفغانستان وفي فلسطين وفي الفلبين وفي كل مكانٍ طغى فيه الأباطرة والقياصرة والظالمون" [18].



وقد سرد هذه الشبهة الشيخ يوسف أبو هلالة في قصيدته الرائعة (الفارس المصلوب)، التي يمدح فيها الشيخ عبد الله عزامٍ رحمه الله، فقال عن الشبهة:




وقـولٌ مـن أخـي سـفــهٍ تـوارى عـنـده الخـجــل
تخوض القدس فـي دمها وتنهش نحرها الـذبــل
ورجـلـك دون سـاحـتـها بـهـا قد ضلت السبـل
فـهـل كـابـول عـلـتــها تـهـون أمـامـهـا العلـل
وهـل مـن نـاقـةٍ فـــيها لـنـا يـا شـيـخ أو جـمـل


ثم يدعو الشيخ عبد الله أن يرد عليهم فيقول:




أجـبـهـم يـا رعــاك الله حـتـى يـخـرس الجـدل
وقـل يـا أيـهـا الـنـقـــاد مـن لاموا ومن عذلوا
أنـا مـازال جرح القـدس فـي جـنـبـي يـعـتـمـل
ووقـد مـصـابـهـا كـالـنا ر فـي الأحشاء يشتعل
أنـا مـا خــنـت عـهد الله لمـا خـــ‏انــــت الــدول
وفي سـاحـاتـها جـاهـدت إذ جـل الـورى خـذلـوا
فـلما غـل كـف الــفدي وانـقـطـعت بـنا الحـيـل
ولـم يــبــق الـطـغاة لـنا طـريـقاً نحـوها يـصــل
ونـحـن بـشـرعنا كـابول أخت القدس إن جهلوا
مــضـيـت مجـاهداً مع من بـهـم يـتشـرفٌ المــثـل
بـني الأفــغــان لا مــيــلٌ اذا احـتـدمـت ولا عـزل
علـى نـار الأسـى شـبــوا وفـوق جـحيمها اكتهلوا
فـتـلك ربـوعـهم بـالــدا فــق المــوار تـغـتـسـل
وتحـت صـواعـــق الـغـارا ت بالـنـيران تـشـتـعـل
وتـلـك جـماجـمٌ الأطــفا ل تسـحـق وهي تبتهل
وأعــراض الــنســاء بـهـا يعـيـث المـلـحـد الثمل
فـــمـا ذل الإبــاء بــهــم وما بـهم احتفى الفشل
ورأس الشـعـب مـرتـفـعٌ ومـوج البـذل مـتـصـل
خــوالــف أمـــتى مــهـلاً بـصـيرتـكـم بـهـا حـول
جـنــود الــروم نـعرفـهـا وإن ميـدانـها نـقـلــوا
لهـيـب الشـرك لايـطفيـ ـه إلا الأحمــر الهــطــل
ومـا سندت خطى التـوحيد إلا الـبـيـض والأســـل

12/30- NotReal يسأل:



شيخنا الفاضل ما رؤيتكم بالنسبة للحكومة السودانية؟ فمعلومٌ انبطاحها وجبنها إزاء القرارات الدولية، وأنا واثقٌ بأن المجاهدين إذا تدفقوا نحو السودان، فإن الحكومة ستطاردهم وتسلمهم، وستعمل جهدها لحماية القوات الغازية الدولية.



شيخنا الفاضل نريد منكم كلمة زجرٍ للحكومة السودانية حتى تخفف قبضتها ورقابتها للمجاهدين، ونحن نعلم مدي تأثير كلمتكم بالنسبة لهم مع إظهارهم غير ذلك؟
ولا ننسى الاتفاقية التي أبرمت بحضور وزير الداخلية السعودي شخصياً للسودان، وهي بخصوص تسليم المطلوبين(المجاهدين) من البلدين؟



جوابي على الأخ NotReal هو: أظن أن الحكومة السودانية لديها ما يكفي من المشاكل، وهي في غنى عن المزيد.



12/31- محب الفاروق يسأل:



لعله وصلكم أو اطلعت على ما دار بين الشيخ حامد العلي وأنصار الجهاد. فبماذا تنصح الشيخ حامد حفظه الله؟ وبماذا تنصح أنصار الجهاد؟وبارك الله بكم.



ثم يا شيخنا الفاضل وحكيم أمتنا أرشد شباب الإسلام إلى كيفية التصرف والتعامل مع المخالفين، وأخص بالذكر اتباع تيار الإخوان المسلمين.



ثم يا شيخنا وحكيم أمتنا كثيرٌ ممن يحاول أن يربط علاقتكم بإيران، فهل لنا بكلمةٍ بخصوص موقفكم من إيران؟ وما نظرتكم لنظام حكمها؟ وما هي عقيدتكم بالرافضة؟



جوابي على الأخ محب الفاروق هو:



أولاً: فضيلة الشيخ حامد العلي من الرموز الراقية، التي تدفع ثمن مواقفها الكريمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودعم الجهاد والمجاهدين، وكان يمكن أن يركن كغيره، ويسلك سبيل الناكصين، ولكنه أبي ذلك بفضل الله وكرمه، ولهذا يجب أن يعرف لفضيلته قدره ومنزلته، وأن يعبر له الشباب عما في قلوبهم له من حبٍ وتقديرٍ واحترامٍ.



ولا يستساغ أن يصفه أحدٌ بما لا يليق، حتى وإن اختلف معه في رأيٍ أو مسألةٍ، فالفضل يجب أن يعرف لأهله في هذا الزمان، الذي كثر فيه المنتفعون والمتسلقون.



ثانياً: منذ أن بدأت أقرأ لفضيلة الشيخ حامد حفظه الله، وتاقت نفسي للقائه والاستفادة من علمه وخبرته، وتمنيت لو استطعت أن أسعى إليه، وأنا واثقٌ أني لو فعلت فلن يقصر في الاحتفاء والترحيب بي، فهذا ما يتفق مع شرفه ومروءته، وكنت أتمنى حينها أن أتباحث معه في مسألتين:



الأولى: ضرورة قيام دولة العراق الإسلامية في هذا الوقت، والمبررات الشرعية والعملية لقيامها، خاصةً أن هذه الضرورة متعلقةٌ إلى حدٍ كبيرٍ بالرؤية العملية لميدان الصراع، وإخواننا في دولة العراق الإسلامية هم رواد هذا الميدان، وقد عرف الإخوة في أفغانستان عدداً من أعيانها عن قربٍ، واتصلوا بهم في حالاتٍ مختلفةٍ، ولم يجدوا فيهم إلا كل نبلٍ وكرم خلقٍ وبصرٍ بالواقع المتقلب والأحداث العاصفة، التي عركتهم ومارسوها، ولا أدل على بصرهم بالواقع من هذا الإنجاز الضخم، الذي حققوه بتوفيق الله لهم، وأفسدوا به المخططين الأمريكي والأيراني في المنطقة، وهو الإنجاز الذي بدأوه حفراً بأظافرهم في الصخر، في ظروفٍ تلبدت بالهزيمة واليأس والانبهار بالاكتساح الأمريكي والتواطؤ الإيراني، فهم بلا شكٍ من أعرف الناس بميدانهم، أما عن عدالتهم وصدقهم، فأنا وجميع إخواني الذين عاشروهم يشهدون لهم بالصدق والنزاهة والزهد في الدنيا والرأي السديد والخلق الحميد.



المسألة الثانية: هي فيما قرأته من إجاباتٍ له تعليقاً على ما سمي بوثيقة ترشيد العمل الجهادي، وكنت أتمنى أن أوضح لفضيلته الظروف، التي نشأت فيها ومرت بها الحركة الجهادية في مصر، وأوضح له أن هذه الوثيقة ما هي إلا مخططٌ مباحثيٌ لتقديم منهجٍ أكثر تماوتاً من منهج الدخول في انتخابات الأنظمة العربية. وأنها وثيقةٌ تقلب أبجديات الفقه بصورة لا يمكن السكوت عليها، وتضع من القيود على العمل الجهادي ما يجعله مستحيلاً في أي ميدانٍ.



وفي المحصلة يبقى لفضيلة الشيخ حامدٍ العلي في قلوبنا كل محبةٍ واحترامٍ وتقديرٍ لمواقفه الثابتة الراسخة، والله يوفقنا ويجمع بيننا وإياه على ما يحب ويرضى.



ثالثاً: بالنسبة للتعامل مع المخالفين وخاصةً أتباع تيار الإخوان المسلمين، فأنصح نفسي والمسلمين بأمرين: الأول أن يبقى الخلاف موضوعياً قدر الإمكان، بعيداً عما لا يليق، والثاني التفريق بين القيادة والقاعدة، وقد طبقت هذا الأمر على نفسي، فأصدرت الطبعة الثانية من كتاب الحصاد المر، بعد أن أزلت منه كثيراً من العبارات التي رأيت أن المصلحة في إزالتها. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.



رابعاً: أما سؤال الأخ محب الفاروق عن إيران فقد أجبت عنه سابقاً.



12/32- مواطنٌ سعوديٌ يقول:



في بدايات القاعدة اعتقد الناس انها تحارب العدو الحربي (العسكري). لكنّ البعض يقول أنك ممن حول نهج القاعدة الى قتل الناس بدون تمييزٍ، كذلك تميل إلى قتل من تسميهم العدو القريب قبل البعيد. وظهر جلياً ذلك في نهج الزرقاوي وجماعته في العراق، حيث شوهوا صورة الإسلام السمح، ولم يفرقوا بين أفراد منظمةٍ إنسانيةٍ جاءت معارضةً لاحتلال العراق وبين العساكر الغربيين.


كذلك الجميع يعرف أنكم في العراق -على الأقل- تتحصنون في الأحياء السكنية المكتظة، وحين يعلم الجيش الأمريكي بوجودكم تغادرون المنطقة، ليذهب ضحية القصف الأبرياء من السكان المحليين. عدا عن السيارات التي تقتحم المساجد والأسواق والتجمعات لتنشر الدمار والقتل، والحجة قتل شرطيٍ أو قتل رئيس بلديةٍ!



سؤالي كيف يقتنع المسلمون قبل غيرهم أن ماتقومون به هو الجهاد الشرعي بعد هذا التاريخ الطويل من قتل الناس الأبرياء؟



السؤال الثاني: كان للجهاد غاياتٌ ومقاصدٌ، قد تتحقق في الجهاد الحربي في القرون الماضية، السؤال؛ في هذا العصر هل مازال للجهاد الحربي نفس التأثير أم أن النتائج ستكون عكسيةً؟ بمعنى هل الجهاد مقتصرٌ على القتل وسفك الدماء، أم أن هناك طرقاً ووسائل أخرى يمكن فيها الوصول إلى مقاصد الجهاد بدون إزهاق الأرواح؟ رجاءً لاتتذرع بما يقوم به الأمريكان أو غيرهم ، فالأصل أن نكون كمسلمين قدوةً للعالم في التسامح وسمو الأهداف، لا أن نتحول إلى عصابةٍ لا هم لها الا الثأر!



إجابتي على مواطنٍ سعوديٍ هي:



أولاً: أما قوله إن القاعدة تقتل الأبرياء فقد أجبت عنه من قبل، ولكني أضيف أموراً:



الأول: أن الزرقاوي وجماعته لم يشوهوا الإسلام، وإنما أفسدوا المخطط الصليبي والإيراني في قلب العالم الإسلامي، والذي شوه صورة الإسلام، هم الحكام الفاسدون المفسدون من أمثال آل سعودٍ، الذين جعلونا أضحوكة العالم، وصوروا الحكم الإسلامي على أنه نهبٌ وسلبٌ تتقاسمه مجموعةٌ من طلاب الشهوة والمتعة، والمرتمين تحت أقدام الغرب، والمكدسين لأموال الأمة المسحوقة، يبذرونها في الفجور والملاهي، وحولهم طائفةٌ من فقهاء التسول يدعون الناس لطاعتهم والاستسلام لظلمهم وعمالتهم وفحشهم دون اعتراضٍ أو انتقادٍ، ثم كل هذا الضلال والفساد يسمونه العقيدة السمحة.



الثاني: أما المنظمة الإنسانية التي أشرت إليها فما أدري ما هي؟ فإن كنت تقصد الأمم المتحدة فهي ليست إنسانيةً، بل هي أداة أكابر المجرمين ضد الإنسانية، ولم ير المسلمون منها إلا الظلم والإجحاف، وقد بينت ذلك آنفاً، وجزى الله الزرقاوي خير الجزاء على طردهم من العراق.



الثالث: أما قصف الأمريكان للأبرياء، فهو أسلوبهم في الحرب، يقصفون الأبرياء، لكي يستسلم المقاتلون، وإلا فأين كانت القاعدة في حربيهم الأولى والثانية ضد العراق، الذي جعلوه قاعاً صفصفاً، ثم أحضروا هاليبرتون لكي تمتص دماء العراقيين بحجة إعادة إعماره.



الرابع: أما اقتحام المساجد والأسواق فهي دعاية أمريكا وإعلام (استقبل سموه وودع) السعودي.



الخامس: أما سؤالك كيف يقتنع المسلمون أن ما تقوم به القاعدة هو الجهاد الشرعي، فاسأل عنه الأمريكان وحلف الناتو، الذين اعترفوا بأن القاعدة هي أكبر خطرٍ يتهددهم بفضل الله وقوته.



ثانياً: سؤاله عن الفرق بين الجهاد في القرون الماضية والعصر الحاضر، فهو سؤالٌ يتجاهل الأحكام الشرعية والحقائق الواقعية.


فالقرآن يقول: }وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ{ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين إلى يوم القيامة" [19].



أما تجاهل السؤال للحقائق الواقعية، فأوجزه للسائل في سؤالٍ؛ هل لو اقتحم مجرمٌ بيتك واعتدى على أهلك وقتلهم وسرق متاعكم وحرق داركم، وانتقل ليفسد في دور جيرانكم، هل كنت ستعامله بالتسامح، حتى لا تتحول إلى عضوٍ في عصابةٍ لا هم لها الا الثأر.



12/33- طلياني يسأل:



لم تقروا حتي الآن اقراراً صريحاً بأنكم من قام بتدمير مركز التجارة العالمي في نيويورك، السؤال هل أنتم من قام بها؟ وإن كنتم أنتم. أتعلمون حجم الويلات التي طالت المسلمين بعملتكم هذه؟ وإن لم تكونو أنتم من قام بها فلما لا يصدر منكم تصريحٌ واضحٌ؟



إجابتي على طلياني هي:



أولاً: صرحنا أكثر من مرةٍ بمنتهى الوضوح أننا من قام ليس بتدمير مركز التجارة فقط، وأيضاً البنتاجون بفضل الله ومنته.



ثانياً: الويلات تتوالى من أمريكا على المسلمين قبل الغزوتين وبعدهما، فهل كان قيام إسرائيل أو غزو العراق بسبب القاعدة؟



12/34- أطلسي يسأل:



السؤال الأول: تكلمتم في خطاباتكم و لقاءاتكم السابقة عن رؤية المجاهدين لرفع الظلم عن المستضعفين في أرجاء الأرض، وكذلك يجب أن يعرف العالم تصور المجاهدين لتصريف الشؤون الدولية، فهم باتوا فاعلاً أساسياً يؤثر في السياسة الدولية. سؤالي يتعلق بهل أنتم مقتنعون بحاجة قاعدة الجهاد لبسط تصورها للأخطار البيئية والمناخية؟ التي باتت تشغل العالم و تهدد مناطق أغلبها خاصةً بالمسلمين، خصوصاً وأن أمريكا -المسؤولة بشكلٍ رئيسيٍ عن التلوثٍ- لم تكتف بتدمير الشعوب، بل امتد فسادها للبيئة، وهي مجال عيش الشعوب، وما أعاصير بنغلاديش عنا ببعيدٍ؟



السؤال الثاني: حفظكم الله و أطال في أعماركم في الصالحات. لكن سنة الله تعالى هي أن يكون لكل حيٍ أجلٌ، نسأل الله أن يختم لكم بشهادةٍ في سبيله على خير ما يستشهد الصالحون، فهل وضعتم خططاً تجعل من غيابكم -أي غياب القيادات التاريخية- و إن كان عظيماً لا يؤثر في مسيرة قاعدة الجهاد ولا يضعف من قوتها؟



إجابتي على الأخ أطلسي هي:



أولاً: لا شك أن الأخطار البيئية التي يتعرض لها العالم هي من مظاهر الإجرام الغربي ضد البشرية، وقد أشار لها الشيخ أسامة -حفظه الله- في إحدى كلماته، وسنعمل على الاستفادة من تنبيه الأخ أطلسيٍ إن شاء الله.



ثانياً: نسأل الله أن يكون مجاهدي القاعدة من العاملين المتوكلين على ربهم، الذين يبغون رضاه بغض النظر عن وجود شخصٍ أو عدمه.



12/35- خالد الإسلامبولي يسأل:



السؤال الأول: في كلمةٍ لكم قبل فترةٍ معينةٍ تحدثتم عن تحالف المستضعفين في الأرض، وأعتقد أن هذه نقطةٌ مهمةٌ جداً ينبغي إيضاحها، فهي -والله أعلم- تساعد على إيصال فكرةٍ مهمةٍ وواضحةٍ، بأن المسلمين لا يعتدون إلا إذا اعتدي عليهم، كما أنهم لا يستخدمون التكفير منهاجاً في حياتهم، وإنما هم نصراءٌ للمسلمين والضعفاء من غير المسلمين على الأرض. فهل كان فهمي للأمر هكذا يتفق مع رؤيتكم أم أن القصد كان غير ذلك؟



السؤال الثاني: لعلي أزداد يقيناً يوماً بعد يومٍ، بأن شيطان الكفر في المنطقة أمريكا وأذنابها في كل مكانٍ في اندحارٍ حتميٍ، ولا مناص من أن يعترف الجميع بأن أمريكا قبل أن تدخل العراق غيرها بعد ذلك. فهل تعتقد أن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين قبل استشهاد الشيخ أبي مصعبٍ الزرقاوي غيره بعد ذلك؟ أم أنه ازداد قوةً؟ وهل المنهج الذي يتبعه خلفه أبو حمزة المهاجر يقضي بتسديد الضربات المميتة أولاً للمرتدين والعملاء ومجالس الصحوة التي ما فتئت تعادي المجاهدين في العراق؟




السؤال الثالث: لعل كنيتي في شبكة الحسبة "خالد الإسلامبولي" تذكرك بالقضية، التي سجنت فيها بتهمة التخطيط لاغتيال فرعون مصر في تلك الفترة. بعد خمسةٍ وعشرين عاماً من تلك الحادثة في ستة أكتوبر هل تعتقد أن العملية حققت الهدف المرجو منها؟ وعندما تشاهد خلف السادات الهالك؛ حسني مبارك -والذي يعتبر دميةً في يد أمريكا والكيان الصهيوني- ألا زلت تؤمن بمبدأ الاغتيال والقضاء على الرأس؟



إجابتي على الأخ خالدٍ الإسلامبولي هي:



أولاً: تصوركم صحيحٌ، ومن المهم أن يعلم العالم أن جهادنا سواءً جهاد الدفع الحالي أو جهاد الطلب، إنما هو لمنع العدوان عنا وعن المستضعفين وإزالة الأنظمة الجاهلية التي تعتدي على الناس وتحول بينهم وبين شريعة ربهم.



ثانياً: نعم. دولة العراق الإسلامية الآن تطورت عما كانت عليه شورى المجاهدين عند استشهاد الشيخ أبي مصعبٍ الزرقاوي رحمه الله، وهذا من توفيق الله ومنه، ودولة العراق الإسلامية اليوم تخوض حرباً ضروساً على عدة جبهاتٍ ضد الصليبيين والمرتدين وعملاء إيران، ولذا فإن الأمة المسلمة مسؤولةٌ مسؤوليةً ضخمةً عن دعمهم وتأييدهم لكي يقضوا على مخططات الأمريكان والإيرانيين، ولكي يمكنوا لدولة الإسلام في قلب العالم الإسلامي، ولكي يدعموا توجه المجاهدين من العراق نحو أكناف بيت المقدس ليلتقي المجاهدون هناك من خارج فلسطين المباركة وداخلها إيذاناً بالقضاء على إسرائيل بإذن الله.


ثالثاً: لم أسجن بسبب التخطيط لاغتيال السادات، بل بسبب معاونة من خططوا لذلك، وخاصةً الشيخ عبود الزمر فك الله أسره، وبسبب انتمائي لمجموعةٍ جهاديةٍ. هذا للتوضيح، حتى لا ينسب لي شرفٌ لا أستحقه.



أما سؤال الأخ الكريم، عن قتل السادات هل حقق هدفه، فجوابي؛ أنه قد حقق بعض هدفه، لأن اغتيال السادات كان جزءاً من مخططٍ لتغيير الحكم، وهو ما لم يتم، ولكن قتل السادات عطل المشروع الأمريكي الإسرائيلي الذي كان متسارعاً في المنطقة.



أما سؤاله؛ هل ما زلت مقتنعاً بالاغتيال والقضاء على الرأس، فجوابي:



أن المطلوب هو التغيير الشامل وليس فقط القضاء على الرأس، والعملية لم يكن المقصود منها مجرد الاغتيال، بل كانت جزءاً من مخططٍ تعرضت له في كتابي (فرسانٌ تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم).


ولكن قد تؤدي عملية اغتيال الرأس دورها، إذا كانت ضمن حملةٍ للمواجهة المتصاعدة، واستطاعت الحركة المجاهدة أن تواصل الضربات حتى تنهك النظام وتهزمه.



أما بالنسبة لوجود حسني مبارك بعد السادات فقد بينت في رسالة (التبرئة) أنه لولا المجاهدة الإسلامية للنظام العميل في مصر لكان الوضع أسوأ بكثيرٍ.



وأذكّر الأخ الكريم أن الدول المتسلطة قد لا تسقط بضربةٍ واحدةٍ، ولكنها قد تسقط بالأثر التراكمي لموجاتٍ من المواجهة، وأضرب لك مثلاً بروسيا الشيوعية فقد سقطت بعد سبعين عاماً مملوءةً بالجهاد والمقاومة من المسلمين وغيرهم، ثم جاء الجهاد الأفغاني فأجهز عليها.



12/36- أشرف عمران يسأل:



هناك من يقول أن إزالة الانظمة الحاكمة في بلاد المسلمين عبر الجهاد المسلح أثبت فشله، ويتبني هذا الرأي طائفةٌ من العلماء، يأتي على رأسهم أكثر من يأتي على قناة الناس، وذكروا أن هذا الجهاد جلب علي الدعوة ويلاتٍ وتضيقاً، ولم نجن منه أي ثمرةٍ تذكر. فما ردكم على ذلك؟



جوابي على الأخ أشرف عمران هو:



أن الأنظمة الفاسدة في بلاد المسلمين لا أمل في إزالتها إلا بالقوة، ولا توجد فرصةٌ للتغيير عبر العمل السلمي، وعلى المخالف أن يضرب لي مثالاً واحداً، والجزائر دليلٌ تاريخي شاهدٌ عليهم، ومعاملة النظامين المصري والأردني للأخوان في الانتخابات الأخيرة دليلٌ متجددٌ على ذلك.



والسادات وضع جميع التيارات الإسلامية في السجون بما فيهم الأخوان والسلفيون، وبنى لهم خصيصاً سجن الاستقبال، وكان لا ينوي إخراجهم. ولم يخرجهم من السجن إلا قتله. ولو ترك السادات وشأنه لكان مخطط تقسيم العالم العربي لدويلاتٍ أصغر من وضعه الحالي قد تم.



وقد ذكرت في الطبعة الثانية من كتاب (فرسانٌ تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم) إقرار الأستاذ فتحي رضوان المحامي رحمه الله بهذه الحقيقة، بينما يتنكر لها سلفية القصور والتأشيرات.



والحرية التي يتمتع بها الإخوان وغيرهم من الجماعات اليوم هي بفضل العمل المسلح، ولولاه لكانوا اليوم في السجون، ولكنهم بدلاً من شكر المجاهدين أو على الأقل السكوت عنهم، يقدمون أنفسهم كبديلٍ متفاهمٍ لأمريكا وعملائها بسب المجاهدين والتشنيع عليهم.



وقد أوضحت في رسالة (التبرئة) ومن قبلها في كتاب (فرسانٌ تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم) بأن الجهاد ضد الحكومة في بلدٍ مثل مصر لم يفشل بسبب قوة الحكومة التي أشرفت على الانهيار من ضربات المجاهدين، ولكن بسبب الحصار العالمي الذي تولت كبره أمريكا، فقرر المجاهدون التوحد لضربها.



12/37- يقول السائل نبيل الحمزاوي من النمسا:



"سؤالي للدكتور أيمن الظواهري؛ في سورة طه آيةٍ أربعةٍ وأربعين أمر الله عز وجل موسى أن يذهب، ويكلم الطاغية الأكبر فرعون بلينٍ، وليس بحدةٍ أو شتيمةٍ. فنحن نعلم أنكم مضطهدون ومطاردون من الكل ومظلومون، ومأخذنا عليكم الحدة في الخطاب، والتي يستغلها الإعلام أفضل استغلالٍ ضدكم وضد كل المسلمين".



إجابتي على الأخ نبيل الحمزاوي من النمسا هي؛ أني أشكره على نصيحته، وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارةٌ بالسوء إلا ما رحم ربي، أما استدلاله بالآيةٍ في سورةٍ طه، فقد ذكرني بقصةٍ حدثت مع شيخنا المجاهد فضيلة الدكتور عمر عبد الرحمن -فك الله أسره- أثناء السجن، فقد قررت إدارة السجن عقد ندوةٍ لبعض علماء السلطان، واقتادت الدكتور عمر لها، وفي أثناء الندوة سأله أحد علماء السلطة؛ لماذا تلجئون للعنف؟ والله سبحانه وتعالى قد أمر نبيه موسى وأخاه هارون -عليهما السلام- بأن يقولا لفرعون قولاً ليناً، حيث قال سبحانه: }فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى{. فأجابه فضيلة الشيخ عمر: نعم، ولكن بعد ما أبى وعاند، وقال لنبي الله موسى عليه السلام: }إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا{، رد عليه نبي الله موسى بقولٍ شديدٍ، فقال له: }وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا{ أي هالكاً.



أما أجهزة الإعلام فأنصح الأخ نبيلاً ألا يهتم بما تقول، فهي في معظمها معاديةٌ للمسلمين، وقد هزمها الإعلام الجهادي، الذي أظهر الحقائق التي تخفيها أجهزة الإعلام العالمية.



وإذا كان الأخ الكريم قد نصحني، فأنا أبادله النصيحة بنصيحةٍ أرجو أن يقبلها، بأنه إن كان لا يوافق على أسلوبي فعليه أن يتصدى للانحرافات مثل فتوى فقهاء المارينز بأسلوبٍ أفضل من أسلوبي، ولكن بوضوحٍ وقوةٍ، فإن تبليغ الحق أمانةٌ.



وإلى هنا نصل لختام الحلقة الثانية، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه وسلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




[1] صحيح مسلم- باب قوله صلى الله عليه وسلّم لا تزال طائفةٌ من أمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خالفهم.

[2] برنامج الحزب القراءة الأولى- المقدمة ص: 6.

[3] مسودة حيثيات الحكم في القضية 462/ 81 أمن دولة عليا طوارئ المشهورة بقضية الجهاد الكبرى ص 363،364 نقلا عن كمال خالد: هؤلاء قتلوا السادات، أسرار المرافعات في تنظيم الجهاد ـ دار الاعتصام ص 180، 181.

[4] مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام: التقرير الإستراتيجي العربي لـسنة 1993، ص: 322، القاهرة 1994، الحكم رقم (2) لسنة 41 قضائية (دستورية) الصادر في 3 أبريل 1993م.

[5] برنامج حزب الإخوان- القراءة الأولى- الباب الأول- الفصل الثاني- بند 1 ص: 10.

[6] برنامج حزب الإخوان- القراءة الأولى- الباب الأول- الفصل الثالث- بند 3 ص: 12.

[7] برنامج حزب الإخوان- القراءة الأولى- الباب الثاني- الفصل الثالث- ثانياً : السياسة الخارجية، المبادئ والأسس- جـ- المعاهدات والاتفاقات الدولية ص: 29.

[8] موقع الإخوان المسلمون بتاريخ 18 فبراير لعام 2004 في تلخيصه لحوار محمد مهدي عاكف مع موقع الإسلام اليوم.

[9] برنامج حزب الإخوان- القراءة الأولى- مقدمة الباب الأول ص: 9، الباب الثاني- الفصل الثالث- ثانياً : السياسة الخارجية، المبادئ والأسس- جـ- المعاهدات والاتفاقات الدولية ص: 28.

[10] برنامج حزب الإخوان- القراءة الأولى- الباب الثاني- الفصل الثالث- ثانياً : السياسة الخارجية، المبادئ والأسس- د- الموقف من سياسة الأمم المتحدة ص: 29.

[11] العراق وغزو الصليب. دروس وتأملات- الدرس الخامس.

[12] العراق وغزو الصليب. دروس وتأملات- الدرس الرابع.

[13] ص: 358 و359.

[14] مسند أحمد - (ج 38 / ص 377).

[15] فتح الباري لابن حجر - (ج 1 / ص 7).

[16] شرح النووي على صحيح مسلم ج: 12 ص: 107.

[17]زاد المعاد- ذكر هديه -صلى الله عليه وسلم- في مكاتباته إلى الملوك وغيرهم ج: 3 ص: 605، نصب الراية- كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى جيفر وعبد ابني الجلندي ج: 4 ص: 423، عيون الأثر- كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى جيفر وعبد ابني الجلندى ج: 2 ص: 334 و335.

[18] في الجهاد فقه واجتهاد ص: 241 إلى 244.

[19] صحح مسلم- كتاب: الإيمان- باب: نزول عيسى بن مريم حاكماً بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
للعودة الى الفهرس

tawhed.ws | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw
* إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * إننا - في منبر التوحيد والجهاد - لا ننشر إلا لكتّاب غلب عليهم الصلاح والصواب يوم نشرنا لهم، فإذا ما انحرفوا وغيروا و بدلوا -وغلب ذلك على كتاباتهم - توقفنا عن النشر لهم دون أن نزيل موادهم التي نشرناها من قبل وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين !