utf-8
حكم الذين يترصدون على المجاهدين ويبلغون الحكومات الكافرة عنهم
 الجديــد | محــرك البحــث | برنــامج المــنبـــر| خــارطــة المـوقــع | اتـصــل بنــا | تـجـاوز الحــجــب | الـمنــتــدى
مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
عــــين على الأحــــــداث
كـلمـات سطرت بالدمــاء
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
 منبر التوحيد و الجهاد منهاج السنة عقيدة أهل الجنة الإيمان والكفر أنصار الطواغيت حكم الذين يترصدون على المجاهدين ويبلغون الحكومات الكافرة عنهم

حكم الذين يترصدون على المجاهدين ويبلغون الحكومات الكافرة عنهم
Share


                        الكاتب : عبد الحكيم حسان
صندوق الأدوات
حفظ المادة
طباعة
إلى المفضلة
تنبيه عن خطأ
إلى صديق
محرك البحث
بحث في الصفحة
بحث متقدم » 

شارك معنا
شارك معنا في نشر إصدارات المجاهدين. . . رسالة إلى كل من يملك كتاباً أو مجلة أو شريطاً . . . تتمة
ويطلبون من الحكومات القبض عليهم وقتالهم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة، والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبعد...

فهذا سؤال قد ورد إليَّ من بعض المجاهدين، ونصه:

(ما حكم الذين يترصدون على المجاهدين ويبلغون الحكومات الكافرة بالمعلومات عنهم ويطلبون من الحكومات القبض عليهم وقتالهم، بحجة أنهم مفسدون؟).

* * *

فأجبت - بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم - قائلا:

اعلم؛ أنه يحرم على المسلم موالاة أهل الكفر والشرك والردة ونصرهم على المسلمين أينما كانوا، ولا يجوز لمسلم أبدا أن يترصد على المجاهدين وينقل أخبارهم إلى أعدائهم الكفار أو المشركين، ولا يجوز كذلك المعاونة على قتل مسلم، ولو بشطر كلمة فضلا عما فوق ذلك من عمل.

واعلم أن لفظ الولاية مشتق من الولاء، وهو الدنو والقرب، والولاية ضد العداوة، والمؤمنون أولياء الرحمن والكافرون أولياء الطاغوت والشيطان، وكل من كان ناصرا لأحد؛ فهو موال له.

وموالاة الكفار؛ تعني التقرب إليهم وإظهار الود لهم بالأقوال والأفعال ونصرتهم على أهل الإسلام والذب عنهم بلسان الرضى، ومن أعلى ما يدخل في موالاتهم؛ معاونتهم والتآمر والتخطيط معهم وتنفيذ مخططاتهم والدخول في تنظيماتهم وأحلافهم والتجسس من أجلهم ونقل عورات المسلمين وأسرار الأمة إليهم والقتال في صفهم.

وقد أوجب الله الموالاة بين المؤمنين وبين أن ذلك من أصول الإيمان ولوازمه، ونهى عن موالاة الكفار والمشركين وبين أن ذلك منتفٍ في حق المؤمنين، وبين تعالى أن موالاة الكفار ونصرتهم على المسلمين منافية لحقيقة الإيمان.

  • فأما موالاة المؤمنين؛

    فكقوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا...}، إلى قوله تعالى: {ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون}، وقال تعالى: {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض...}، إلى قوله تعالى: {والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم}.

    ولذلك يقول ابن تيمية رحمه الله: (إن أصل الدين وكماله؛ أن يكون الحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله والعبادة لله والاستعانة بالله والخوف من الله والرجاء لله والإعطاء لله والمنع لله) [1] اهـ.

  • وفي وجوب معاداة الكافرين؛

    قال تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير}.

    وقد قال شيخ المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله: (ومعنى ذلك؛ لا تتخذوا أيها المؤمنين الكفار ظهرا وأنصارا، توالونهم على دينهم وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك؛ {فليس من الله في شيء}، يعني بذلك فقد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر) [2] اهـ.

    ويقول الشيح صالح الفوزان: (من مظاهر موالاة الكفار إعانتهم ومناصرتهم على المسلمين ومدحهم والذب عنهم، وهذا من نواقض الإسلام وأسباب الردة - نعوذ بالله من ذلك -) [3] اهـ.

    وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة}، إلى قوله تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده}، فلا تتم موالاة المؤمنين ولا تصح إلا بمعاداة الكافرين وبغضهم.

    وقد قال ابن القيم رحمه الله في بيان هذا المعنى: (لا تصح المولاة إلا بالمعاداة، كما قال تعالى عن إمام الحنفاء المحبين أنه قال لقومه: {أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين}، فلم تصح لخليل الله هذه الموالاة والخلة إلا بتحقيق هذه المعاداة فإنه لا ولاء إلا لله ولا ولاء إلا بالبراءة من كل معبود سواه، قال تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون}، أي جعل هذه الموالاة لله والبراءة لله والبراءة من كل معبود سواه كلمة باقية في عقبه يتوارثها الأنبياء واتباعهم بعضهم عن بعض، وهي كلمة لا إله إلا الله، وهي التي ورثها إمام الحنفاء لأتباعه إلى يوم القيامة) [4] اهـ.

    يقول الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله تعالى في رسالته "سبيل النجاة والفكاك" عند قوله تعالى: {إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله}: (وهاهنا نكتة بديعة، وهي أن الله تعالى قدّم البراءة من المشركين العابدين غير الله، على البراءة من الأوثان المعبودة من دون الله، لأن الأول أهم من الثاني، فإنه إن تبرأ من الأوثان ولم يتبرأ ممن عبدها لا يكون آتياً بالواجب عليه، وأما إذا تبرأ من المشركين؛ فإن هذا يستلزم البراءة من معبوداتهم، وكذا قوله: {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله... الآية}، فقدّم اعتزالهم على اعتزال ما يدعون من دون الله، وكذا قوله: {فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله}، وقوله: {وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون من دون الله}، فعليك بهذه النكتة فإنها تفتح لك باباً إلى عداوة أعداء الله، فكم من إنسان لا يقع منه الشرك ولكنه لا يعادي أهله فلا يكون مسلماً بذلك إذ ترك دين جميع المرسلين) اهـ.

    ويقول أيضا رحمه الله تعالى في نفس الرسالة: (فقوله: {وبدا}؛ أي ظهر وبان، وتأمل تقديم العداوة على البغضاء، لأن الأولى أهم من الثانية، فإن الإنسان قد يبغض المشركين ولا يعاديهم فلا يكون آتياً بالواجب عليه حتى تحصل منه العداوة والبغضاء، ولا بد أيضاً من أن تكون العداوة والبغضاء باديتين ظاهرتين بيّنتين، واعلم أنه وإن كانت البغضاء متعلقة بالقلب، فإنها لا تنفعه حتى تظهر آثارها وتتبين علاماتها، ولا تكون كذلك حتى تقترن بالعداوة والمقاطعة، فحينئذ تكون العداوة والبغضاء ظاهرتين) اهـ.

    ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله حول آية الممتحنة السابقة: (فمن تدبر هذه الآيات عرف التوحيد الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه وعرف حال المخالفين لما عليه الرسل وأتباعهم من الجهلة المغرورين الأخسرين، قال شيخنا الإمام رحمه الله - يعني بذلك جده محمد بن عبد الوهاب - في سياق دعوة النبي صلى الله عليه وسلم قريشاً إلى التوحيد وما جرى منهم عند ذكر آلهتهم بأنهم لا ينفعون ولا يضرون؛ أنهم جعلوا ذلك شتما: فإذا عرفت هذا عرفت أن الإنسان لا يستقيم له إسلام ولو وحد الله وترك الشرك إلا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغضاء كما قال تعالى: {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حادّ الله ورسوله... الآية}، فإذا فهمت هذا فهماً جيداً عرفت أن كثيراً ممن يدعي الدين لا يعرفه، وإلا فما الذي حمل المسلمين على الصبر على ذلك العذاب والأسر والهجرة إلى الحبشة مع أنه أرحم الناس ولو وجد لهم رخصة أرخص لهم، كيف وقد أنزل الله عليه: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله}، فإذا كانت هذه الآية فيمن وافق بلسانه فكيف بغير ذلك، يعني من وافقهم بالقول والفعل بلا أذى فظاهرهم وأعانهم وذب عنهم وعن من وافقهم وأنكر على من خالفهم، كما هو الواقع) [5] اهـ.

    وقال تعالى: {لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور}، وذلك؛ أن ناسا من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود بأخبار المؤمنين ويواصلونهم فيصيبون بذلك من ثمارهم ودنياهم فنهاهم الله عن موالاتهم ومواصلتهم ونصرهم على أهل دينهم من المسلمين.

    وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون}، وفي هذه الآية الكريمة نهي من الله تعالى للمؤمنين عن موالاة الكفار ونصرتهم والاستنصار بهم وتفويض أمورهم إليهم، وأوجب التبري منهم وترك تعظيمهم وإكرامهم.

    إلا أنه تبارك وتعالى قد أمر مع ذلك بالإحسان إلى الأب الكافر وصحبته بالمعروف بقوله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه إلى قوله وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا}، وإنما أمر المؤمنين بعدم موالاة الكافرين ليتميزوا عن المنافقين، إذ كان المنافقون يتولون الكفار ويظهرون إكرامهم وتعظيمهم إذا لقوهم ويظهرون لهم الولاية، فجعل الله تعالى ما أمر به المؤمن في هذه الآية علما وفرقانا يتميز به المؤمن من المنافق، وأخبر؛ أن من لم يفعل ذلك فهو الظالم لنفسه المستحق للعقوبة من ربه [6].

    وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم}، وهذا نص قرآني محكم؛ بين الله تعالى فيه أن من والى الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم ونصرهم على المؤمنين فهو كافر مثلهم ومصيره مصيرهم في الدنيا والآخرة، وفي هذه الآية دلالة؛ على أن الكافر لا يكون وليا للمسلم لا في التصرف ولا في النصرة، وتدل أيضا؛ على وجوب البراءة من الكفار والعداوة لهم، لأن الولاية ضد العداوة، فإذا أمرنا بمعاداة اليهود والنصارى لكفرهم فغيرهم من الكفار بمنزلتهم، وتدل الآية أيضا على أن الكفر كله ملة واحدة، لقوله تعالى: {بعضهم أولياء بعض} [7].

    قال الطبري رحمه الله: (فالصواب؛ أن يُحكم لظاهر التنزيل بالعموم على ما عَمَّ...)، إلى قوله رحمه الله: (غير أنه لا شك أن الآية نزلت في منافق كان يوالي اليهود أو النصارى خوفا على نفسه من دوائر الدهر، لأن الآية التي بعد هذه تدل على ذلك، وذلك قوله تعالى: {فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة}، والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إن الله تعالى ذكره نهى المؤمنين جميعا أن يتخذوا اليهود والنصارى أنصارا وحلفاء على أهل الإيمان بالله ورسوله، وأخبر أنه من اتخذهم نصيرا وحليفا ووليا من دون الله ورسوله والمؤمنين فإنه منهم في التحزب على الله وعلى رسوله والمؤمنين وأن الله ورسوله منه بريئان...).

    إلى أن قال: (يعني تعالى ذكره بقوله: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}، أي ومن يتول اليهود والنصارى من دون المؤمنين فإنه منهم، يقول فإن من تولاهم ونصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملتهم، فإنه لا يتول متول أحدا إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه وصار حكمه حكمه) [8] اهـ.

    قلت: وقد ظن بعض الناس وفهم خطئا من كلام الطبري رحمه الله هذا؛ أنه لابد أن يقوم بالقلب رضى بدين الكفار حتى يدخل في هذا الحكم ويكون كافرا، وأن من نصر الكافر على المسلم وقاتل المسلم معه؛ لا يكفر إلا إذا كان راضيا بقلبه عن دينه، وليس ذلك صوابا، بل الصحيح - والله تعالى أعلم - أن من والى الكفار وظاهَرهُم على المؤمنين دخل في هذا الحكم ودل ذلك على رضاه القلبي بدينهم وملتهم، وإن زعم بلسانه أنه مخالف لهم، وذلك لأن لسان الحال مثل لسان المقال أو أعظم، كما قال تعالى: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر}، وقال تعالى: {وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين}، ومن المعلوم أن هذه الشهادة كانت بلسان الحال وليست بلسان المقال.

    ولذلك قال جمال الدين القاسمي رحمه الله: (قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}، أي من جملتهم وحكمه حكمهم، وإن زعم أنه مخالف لهم في الدين، فهو بدلالة الحال منهم لدلالتها على كمال الموافقة) [9] اهـ.

    وقال ابن حزم: (صح أن قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}، إنما هو على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين) [10] اهـ.

    وقال ابن تيمية رحمه الله: (قال تعالى: {ومن يتولهم منكم}، فيوافقهم ويعينهم، {فإنه منهم}).

    وقال أيضا في تفسير هذه الآية: (والمفسرون متفقون؛ على أنها نزلت بسبب قوم ممن كان يظهر الإسلام وفي قلبه مرض خاف أن يغلب أهل الإسلام فيوالي الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم، للخوف الذي في قلوبهم، لا لاعتقادهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم كاذب وأن اليهود والنصارى صادقون) [11] اهـ.

    وقال القرطبي رحمه الله: (قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم}، أي يعضدهم على المسلمين، {فإنه منهم}؛ بيَّن تعالى أن حكمه كحكمهم، وهو يمنع إثبات الميراث للمسلم من المرتد، ثم هذا الحكم باق إلى يوم القيامة...)، إلى قوله رحمه الله: ({ومن يتولهم منكم فإنه منهم}؛ شرط وجوابه، أي لأنه قد خالف الله تعالى ورسوله كما خالفوا، ووجبت معاداته كما وجبت معاداتهم، ووجبت له النار كما وجبت لهم، فصار منهم أي من أصحابهم) [12] اهـ.

    وقال سليمان بن عبد الله آل الشيخ رحمه الله: (نهى سبحانه وتعالى عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء، وأخبر أن من تولاهم من المؤمنين فهو منهم، وهكذا حكم من تولى الكفار من المجوس وعباد الأوثان، فهو منهم...)، إلى قوله رحمه الله: (ولم يفرق تبارك وتعالى بين الخائف وغيره، بل أخبر تعالى أن الذين في قلوبهم مرض يفعلون ذلك خوف الدوائر، وهكذا حال هؤلاء المرتدين) [13] اهـ.

    وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون}.

    وقال القرطبي: (ظاهر هذه الآية أنها خطاب لجميع المؤمنين كافة، وهي باقية الحكم إلى يوم القيامة في قطع الولاية بين المؤمنين والكافرين...)، إلى أن قال رحمه الله: ({ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون}، قال ابن عباس: هو مشرك مثلهم، لأن من رضي بالشرك فهو مشرك) [14] اهـ.

    قال ابن حزم رحمه الله في كلامه عن وجوب الهجرة من دار الكفر: (من لحق بدار الكفر والحرب مختارا محاربا لمن يليه من المسلمين؛ فهو بهذا الفعل مرتد، له أحكام المرتدين من وجوب القتل عليه متى قدر عليه ومن إباحة ماله وانفساح نكاحه...)، إلى أن قال: (وكذلك من سكن بأرض الهند والسند والترك والسودان والروم من المسلمين، فإن كان لا يقدر على الخروج من هنالك لثقل ظهر أو لقلة مال أو لضعف جسم أو لامتناع طريق؛ فهو معذور، فإن كان هنالك محاربا للمسلمين معينا للكفار بخدمة أو كتابة؛ فهو كافر) [15] اهـ.

    وقال أيضا رحمه الله: (ولو أن كافرا غلب على دار من دور الإسلام وأقر المسلمين بها على حالهم، إلا أنه هو المالك لها المنفرد بنفسه في ضبطها، وهو معلن بدين غير الإسلام؛ لكفر بالبقاء معه كل من عاونه وأقام معه، وإن ادعى أنه مسلم) [16] اهـ.

    وقال ابن حجر رحمه الله في نفس هذا المعنى، في شرح حديث ابن عمر مرفوعا: (إذا أنزل الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم) [17]: (ويُستفاد من هذا؛ مشروعية الهرب من الكفار ومن الظلمة، لأن الإقامة معهم من إلقاء النفس إلى التهلكة، هذا إذا لم يعنهم ولم يرض بأفعالهم، فإن أعان أو رضي؛ فهم منهم) [18] اهـ.

    وقال القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة}: (قال علماؤنا: فالفتنة إذا عمت هلك الكل، وذلك عن ظهور المعاصي وانتشار المنكر وعدم التغيير...)، إلى قوله: (إن الناس إذا تظاهروا بالمنكر فمن الفرض على كل من رآه أن يغيره، فإذا سكت عليه فكلهم عاص، هذا بفعله وهذا برضاه، وقد جعل الله في حكمه وحكمته؛ الراضي بمنزلة الفاعل، فانتظم في العقوبة) [19] اهـ.

    وقد ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ضمن نواقض الإسلام التي يكفر بها المسلم: (مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، لقوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}) [20] اهـ.

    وقال الشيخ حمد بن عتيق النجدي رحمه الله: (قد تقدم أن مظاهرة المشركين ودلالتهم على عوارت المسلمين أو الذب عنهم بلسان أو رضى بما هم عليه، كل هذه مكفرات ممن صدرت منه من غير الإكراه المذكور، ومن فعل ذلك؛ فهو مرتد، وإن كان مع ذلك يبغض الكفار ويحب المسلمين، وقد تقدم ذلك في غير موضع، وإنما كررنا لعموم الجهل به وشدة الحاجة إلى معرفته) [21] اهـ.

    وقال الشيخ حمد بن عتيق أيضا: (أن يوافقهم - أي الكفار - في الظاهر مع مخالفته لهم في الباطن، وهو ليس في سلطانهم، وإنما حمله على ذلك إما طمع في رياسة أو مال أو مشحة بوطن أو عيال، أو خوف مما يحدث في المآل، فإنه في هذه الحال يكون مرتدا، ولا تنفعه كراهته لهم في الباطن، وهو ممن قال الله فيهم: {ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين}، فأخبر أنه لم يحملهم على الكفر الجهل أو بغضه، ولا محبة الباطل، وإنما هو أن لهم حظاً من حظوظ الدنيا آثروه على الدين) [22] اهـ.

    قال تعالى: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا}.

    قال الطبري رحمه الله: (قوله: {إنكم إذا مثلهم}، يعني إن جالستم من يكفر بآيات الله ويُستهزأ بها وأنتم تسمعون؛ فأنتم مثلهم، يعني؛ فإن لم تقوموا عنهم في تلك الحال مثلهم في فعله، لأنكم قد عصيتم الله بجلوسكم معهم وأنتم تسمعون آيات الله يكفر بها ويُستهزأ بها كما عصوه باستهزائهم بآيات الله، فقد أتيتم من معصية الله نحو الذي أتوا منها، فأنتم إذا مثلهم في ركوب معصية الله وإتيانكم ما نهاكم الله عنه) [23] اهـ.

    وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: (أي إنكم إذا ارتكبتم النهي بعد وصوله إليكم ورضيتم بالجلوس معهم في المكان الذي يُكفر فيه بآيات الله ويُستهزأ بها ويتنقص بها وأقررتموهم على ذلك؛ فقد شاركتموهم في الذي هم فيه، فلهذا قال تعالى: {إنكم إذا مثلهم}...)، إلى قوله رحمه الله: (وقوله: {إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا}، أي؛ كما أشركوهم في الكفر كذلك يشارك الله بينهم في الخلود في نار جهنم أبدا ويجمع بينهم في دار العقوبة والنكال والقيود والأغلال وشراب الحميم والغسلين لا الزلال) [24] اهـ.

    فإذا كان الله جل ثناؤه قد حكم على من يجلس مع الكفار وهم يكفرون ويستهزءون بآيات الله تعالى ولم يقم عنهم؛ أنه كافر مثلهم وحكمه حكمهم وسيحشرون محشرا واحدا يوم القيامة، فما حكم من يضيف إلى ذلك التجسس لصالحهم ونقل أخبار المسلمين إليهم وحضهم على قتل أهل الإيمان؟! فمما لا شك فيه أن هؤلاء أشد كفرا ممن ذكرهم الله تعالى في الآية الكريمة.

    وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه...}، إلى قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء}، وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أوليآء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا}.

    وهذا نهي من الله عباده المؤمنين أن يتخلقوا بأخلاق المنافقين الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، فيكونوا مثلهم في ركوب ما نهاهم عنه من موالاة أعدائه، أي لا توالوا الكفار فتؤازروهم من دون أهل ملتكم ودينكم من المؤمنين، فتكونوا كمن أوجب له النار من المنافقين، ثم قال جل ثناؤه متوعدا من اتخذ منهم الكافرين أولياء من دون المؤمنين؛ إن هو لم يرتدع عن موالاته وينجر عن مخالته أن يلحقه بأهل ولايتهم من المنافقين الذين أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بتبشيرهم بأن لهم عذابا أليما.

    وقال تعالى عن المنافقين: {ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليهم ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون}، فذم الله تعالى من يتولى الكفار من أهل الكتاب قبلنا، وبيَّن أن ذلك ينافي الإيمان، وأن من فعل ذلك فهو من جملة المنافقين المتوعدين بالخلود في جهنم وبئس المصير.

    وقال تعالى: {بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا}.

    وقال تعالى عن المؤمنين المتقين: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه}، إلى قوله تعالى: {أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون}، فقد بين تبارك وتعالى أنه لا يوجد مؤمن يكن المودة لأعداء الله تعالى من الكفار والمشركين، ولو كانوا أقرب قريب له، وذلك لأن مودة الله ومحبته تنافي مودة عدوة، وهما ضدان لا يجتمعان في قلب امرئ مؤمن أبدا، وهذا دليل واضح على وجوب البراءة من الكفار أيا كان موقعهم وقرابتهم، وأن ذلك دليل صحة الإيمان.

    ولذلك فقد ورد عن عبد الرحمن بن حسن وعلي بن حسين وإبراهيم بن سيف في رسالتهم إلى بعض إخوانهم: (إن التوحيد هو إفراد الله تعالى بالعبادة ولا يحصل ذلك إلا بالبراءة من المشركين باطنا وظاهرا...)، وبعد أن ساقوا الآيات في ذلك قالوا: (ثم انظر كيف أكد الباري جل وعلا على رسله والمؤمنين باثنتي عشرة آية في البراءة من المشركين ومدحهم بتلك الصفة، وهذا كله يدل بلا ريب؛ على أن الله أوجب على المؤمنين البراءة من كل مشرك وأمر بإظهار العداوة والبغضاء للكفار عامة وللمحاربين خاصة وحرم على المؤمنين موالاتهم والركون إليهم) [25] اهـ.

    وقال تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم}، فقد بيَّن تعالى أن سبب ردتهم عن الإسلام وخروجهم عن الدين؛ هو أنهم قالوا للكفار الكارهين ما أنزل الله: {سنطيعكم في بعض الأمر} [26].

    فإذا كان من قال ذلك للكفار ولم يوالهم في الواقع كان مرتدا، فكيف من والاهم ونصرهم على المسلمين ودخل في أحلافهم ونفذ مخططاتهم؟! فهو أولى أن يكون كافرا مرتدا مستحقا للعقوبة في الدنيا والآخرة.

    وقال ابن حزم رحمه الله: (وقد قال عز وجل: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم ا لهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم * ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما أنزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم أسرارهم * فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم * ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم}، فجعلهم تعالى مرتدين كفارا بعد علمهم الحق وبعد أن تبين لهم الهدى بقولهم للكفار ما قالوا فقط، وأخبرنا تعالى أنه يعرف أسرارهم، وأخبرنا تعالى أنه قد أحبط أعمالهم بإتباعهم ما أسخطه وكراهيتهم رضوانه) [27] اهـ.

    وقال الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ رحمه الله: (فأخبر تعالى؛ أن سبب ما جرى عليهم من الردة وتسويل الشيطان وإملائه لهم، هو قولهم للذين كرهوا ما نزل الله: {سنطيعكم في بعض الأمر}، فإذا كان من وعد المشركين الكارهين لما أنزل الله بطاعتهم في بعض الأمر كافرا - وإن لم يفعل ما وعدهم به - فكيف بمن وافق المشركين الكارهين لما أنزل الله من الأمر بعبادته وحده لا شريك له وترك عبادة ما سواه من الأنداد والطواغيت والأموات، وأظهر أنهم على هدى، وأن أهل التوحيد مخطئون في قتالهم؟! فهؤلاء أولى بالردة من أولئك الذين وعدوا المشركين بطاعتهم في بعض الأمر) [28] اهـ.

    وقريب من معنى الآية السابقة قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون}، ففي هذه الآية ببيان جلي بأن وعد المشركين في السر بالدخول معهم في أحلافهم ونصرهم والخروج معهم نفاقا وكفرا، وإن كان هذا الوعد كذبا وتمويها لا حقيقة له، فكيف بمن وعد الكفار بالدخول معهم ونصرهم صادقا ليس بكاذب؟! فكيف بمن نصرهم فعلا وصار من جملتهم وأعهانهم بالمال والرأي والعتاد؟! أليس هذا أشد حالا وأسوأ حكما ومآلا من المنافقين المذكورين في الآية ممن وعدهم فقط؟!

    وقال تعالى ناصحا عباده المؤمنين: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر}، فنهى في هذه الآية عن موالاة الكفار وإكرامهم وأمر بإهانتهم وإذلالهم، ونهى عن الاستعانة بهم في أمور المسلمين لما فيه من العز وعلو اليد.

    وكذلك كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري ينهاه أن يستعين بأحد من أهل الشرك في كتابته، وتلا قوله تعالى: {لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا}، وقال: (لا تردوهم إلى العز بعد إذ أذلهم الله) [29] اهـ.

    وقد سُئل شيخ الإسلام ابن يتيمة رحمه الله؛ عمن يتعمد قتل المسلم بسبب دينه؟ فأجاب رحمه الله: (أما إذا قتله على دين الإسلام مثل ما يقاتل النصراني المسلمين على دينهم، فهذا كافر شر من الكافر المعاهد، فإن هذا كافر محارب بمنزلة الكفار الذين يقاتلون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهؤلاء مخلدون في جهنم كتخليد غيرهم من الكفار، وأما إذا قتله قتلا محرما، لعداوة أو مال أو خصومة ونحو ذلك؛ فهذا من الكبائر، ولا يكفر بمجرد ذلك عند أهل السنة والجماعة، وإنما يُكفِّر بمثل هذا الخوارج) [30] اهـ.

    وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم عليهم بأي نوع من المساعدة؛ فهو كافر مثلهم.

    من كل ما سبق؛ يتبين أن من عاون الكفار وظاهرهم على المؤمنين ونقل إليهم أسرارهم، وتسبب في ضررهم بذلك، أو قتل المجاهدين بسبب دينهم وحرض على قتلهم بسبب جهادهم؛ أنه كافر مرتد، يقاتل قتال أهل الكفر الذين والاهم و نصرهم.

    والله تعالى أعلم
    والحمد لله رب العالمين

    كتبه الفقير إلى عفو ربه ورحمته
    أبو عمرو، عبد الحكيم حسان



    [1] راجع الدرر السنية: 7/109.

    [2] تفسير الطبري: 6/313، راجع تفسير القرطبي: 4/57، راجع تفسير ابن كثير: 1/358، راجع تفسير أبي السعود: 2/23.

    [3] الولاء والبراء في الإسلام للشيخ صالح الفوزان: 9.

    [4] الجواب الكافي: 213.

    [5] الدررالسنية، جزء الجهاد: 93.

    [6] راجع أحكام القرآن للجصاص: 4/278.

    [7] راجع أحكام القرآن للجصاص: 4/99.

    [8] تفسير الطبري: 6/276 - 277.

    [9] محاسن التأويل للقاسمي: 6/240.

    [10] المحلى لابن حزم: 11/138.

    [11] مجموع الفتاوى: 7/193 - 194.

    [12] تفسير القرطبي: 6/217.

    [13] الرسالة الحادية عشرة من مجموعة التوحيد: 338.

    [14] تفسير القرطبي: 8/93 - 94، تفسير ابن كثير: 2/343، تفسير أبي السعود: 4/54، فتح القدير للشوكاني: 2/346.

    [15] المحلى لابن حزم، 11/200.

    [16] السابق.

    [17] رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب إذا أنزل الله بقوم عذابا، والحديث في الصحيح برقم 7108.

    [18] فتح الباري: 13/61.

    [19] تفسير القرطبي: 7/374 - 375، وراجع أحكام القرآن لابن العربي: 2/847.

    [20] مجموعة التوحيد: 33.

    [21] الدفاع عن أهل السنة والاتباع للشيخ حمد بن عتيق النجدي: 31 - 32.

    [22] رسالة بيان النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك، من كتاب مجموعة التوحيد: 418.

    [23] تفسير الطبري: 9/320 - 322.

    [24] تفسير ابن كثير: 1/566 - 567، ط دار المعرفة بيروت.

    [25] راجع الدرر السنية: 2/128.

    [26] مجموع الفتاوى: 28/190 – 193.

    [27] راجع الفصل في الملل: 3/122، راجع: تفسير الطبري: 26/58 - 60، تفسير ابن كثير: 4/181، فتح القدير للشوكاني: 5/39.

    [28] الرسالة الحادية عشرة من مجموعة التوحيد: 346 - 347.

    [29] راجع أحكام القرآن للجصاص: 4/293.

    [30] مجموع الفتاوى: 34/136 - 137.

  • tawhed.ws | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw
    * إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * إننا - في منبر التوحيد والجهاد - لا ننشر إلا لكتّاب غلب عليهم الصلاح والصواب يوم نشرنا لهم، فإذا ما انحرفوا وغيروا و بدلوا -وغلب ذلك على كتاباتهم - توقفنا عن النشر لهم دون أن نزيل موادهم التي نشرناها من قبل وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين !