utf-8
حوار الشيخ أبي قتادة الفلسطيني مع "جريدة الحياة" - 1422 هـ -
 الجديــد | محــرك البحــث | برنــامج المــنبـــر| خــارطــة المـوقــع | اتـصــل بنــا | تـجـاوز الحــجــب | الـمنــتــدى
مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
عــــين على الأحــــــداث
كـلمـات سطرت بالدمــاء
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
 منبر التوحيد و الجهاد منهاج السنة حوارات حوار الشيخ أبي قتادة الفلسطيني مع "جريدة الحياة" - 1422 هـ -

حوار الشيخ أبي قتادة الفلسطيني مع "جريدة الحياة" - 1422 هـ -
Share


                        الكاتب : أبو قتادة الفلسطيني
صندوق الأدوات
حفظ المادة
طباعة
إلى المفضلة
تنبيه عن خطأ
إلى صديق
محرك البحث
بحث في الصفحة
بحث متقدم » 

شارك معنا
شارك معنا في نشر إصدارات المجاهدين. . . رسالة إلى كل من يملك كتاباً أو مجلة أو شريطاً . . . تتمة

س) كيف تري القانون الجديد لمكافحة الإرهاب الذي تعتزم بريطانيا إقراره، والذي يمكن أن تُسجن على أساسه من دون محاكمة، باعتبار انك تُشكّل تهديداً للأمن القومي؟

ج) بلا شك أن هذا القانون قانون كيدي، وهو قانون ضد القانون، ومعني ذلك ان القانون يتجاوز الحق الذي يمنحه أي نظام للشخص بأن لا يسجن أو يعاقب من دون محاكمة قضائية.

هذا القانون يعطي السلطة التنفيذية حق ممارسة السلطة القضائية وتجاوز النظام القضائي، إما لعدم ثقتها به أو لأنها تريد ان توسّع دائرة نفوذها لتمارس الرغبة السياسية، فهذا القانون دوره ان يعطي الحق للسلطة التنفيذية المربوطة بالسلطة السياسية ان تعتقل أي شخص لمدة ستة شهور قابلة للتمديد، وقد يمتد هذا التمديد ست سنوات أو 60 سنة، من غير وجود أدلة، ومن دون الرجوع للقضاء، فقط للرغبة السياسية في هذا الأمر.

وعلى هذا الأساس، فإن قانوناً مثل هذا هو قانون مغولي همجي لا يمت بصلة إلى انسانية الانسان، علاوة على انه لا يمت بصلة إلى دول تزعم انها دول حضارية وتحترم حقوق الانسان.

والأكثر من ذلك؛ هو قانون لا يُمارس على من يحمل الجنسية البريطانية، صارت هناك قوانين عندهم تميّز الإنسان بحسب جنسيته، فهذا كله يدل على ان القانون هو ضد القانون وضد الانسانية وهجمي

هناك نقطة ثانية في هذا الموضوع وهي انهم - السلطة المسؤولة عن إصدار هذا القانون - قالوا أكثر من مرة للصحافة؛ ان هذا القانون خاص بأبي قتادة! ومرة أشاعوا في الصحف - وأنا الآن أجزم بأن الصحف البريطانية مربوطة ربطاً عضوياً بالسلطة الأمنية التنفيذية -؛ ان القانون الجديد سيطبّق أول ما يُطبّق على نحو 20 شخصاً، على رأسهم أبو قتادة.

هل اتوقع السجن إذن؟ بلا شك.

الرجل الذي يتعب لإخراج هذا القانون ويعرضه بهذه السرعة على "مجلس اللوردات" بعدما مرره في "مجلس العموم"، لا يفعل ذلك من أجل الضجة الإعلامية فقط، وإنما المقصود به التطبيق، وإذا طُبّق، فإنني اتوقع ان أكون قد اعتُقلت في اليوم التالي لإقرار القانون، وهذا متوقع منهم.

على كل حال، إن حبل مشنقة عدالتهم المنكوسة يلوح أمام ناظري في كل وقت، ليس هذا بالشيء الذي سأُصدم به أو استغرب وقوعه.

س) أوردت السلطات الأميركية والبريطانية اسمك أخيراً في لوائح أشخاص ومؤسسات يُشتبه في ارتباطها بالإرهاب، وأعلنتا تجميد أرصدتك المالية على أساس انك الزعيم الروحي لتنظيم أسامة بن لادن في أوروبا، فما هو ردك، وهل صحيح انك مرتبط بالقاعدة؟

كان لي الشرف في الحقيقة ان وُضع اسمي في القائمة التي أصدرتها أميركا وجُمّدت أموالي، وقال الاميركيون؛ ان ذلك تم بالتنسيق مع السلطات البريطانية.

والشيء الذي أود كشفه؛ هو انه ليس عندي مال ليُجمّد! وإن ما حصل هو فقط محاولة لتكثير الأسماء

إذ وجدت في القائمة اسماء كثيرة مُضحكة، مثل محل بيع عسل، معروفة محلات العسل في بلادنا وما هو رأسمالها، وبالتالي واضح ان المقصود هو تكثير الأسماء في القائمة، وكل رجل يزعجهم أو يزعج سياساتهم يوضع فيها.

وأنا أعرف من بُعد بعض الأشخاص في القائمة، وهم ليست لهم علاقة أصلاً بالجهاد، ومع ذلك وضعت اسماؤهم، وقد سمعنا ان بعضهم صرّح بأن وضع اسمه في القائمة كان كيدياً، مثل شخص كان له صراعات مع بعض الشركات فوضع اسمه في القائمة.

في أي حال، أعتقد انه شرف لي أن يوضع اسمي في القائمة، على رغم انني لا أملك مالاً، كل ما أملكه هو لا شيء، ليس عندي شيء في الحقيقة، لذلك اعتبر وضع اسمي شرفاً، أرجو من الله عز وجل ان يكون عاجل بُشري لي في هذه الدنيا والآخرة.

لم يوضع اسمي في القائمة للاشتباه في علاقتي بأسامة بن لادن، بل للاشتباه في استخدام هذه الحسابات للإرهاب، وإذا نظرت الى قوائم الإرهاب ترى انها كلها إسلامية، لم يبق مسلم على ظهر الأرض لم يُتهم بالإرهاب.

وأخيراً جمّدت مؤسسة الأرض المقدسة في أميركا وصرّح عدو الله جورج بوش؛ بأن السبب هو ان هذه المؤسسة ترعى أطفال الإرهابيين وعائلات الجرحى الإرهابيين.

فإذا كان هذا هو الأمر الذي يستحق دخول المرء في قوائم الإرهاب وتُجمّد حساباته؛ فهذا شرف عظيم لكل من يُتهم به.

س) وماذا عن اتهامك بأنك الزعيم الروحي لتنظيم القاعدة في أوروبا؟

لم أكن في تنظيم القاعدة، وهم يعرفون ذلك، الكل يعلم انه لم تكن عندي في يوم من الأيام صلة تنظيمية، لا بالقاعدة ولا بأي تنظيم آخر.

وإن كنت أحمل هذا الدين، ولي الصلات الإيمانية مثل لحمة الإيمان ولحمة الإسلام مع كل مسلم على ظهر الأرض، سواء كان تنظيم القاعدة أو بن لادن أو جماعة الجهاد أو أي جماعة من الجماعات التي وُضعت على قوائم الإرهاب.

وقطعاً لا توجد عندي صلات تنظيمية بالقاعدة، وهذا أمر يجب ان يفهموه هم.

هناك فرق بين ان تكون عندي صلة تنظيمية كشخص يدخل عضواً في منظمة، وبين لحمة الإيمان الموجودة بين المسلمين على ظهر الأرض.

أنا لا أتبرّأ منهم ولا أقدح فيهم ولا أُعيب عليهم خُلقاً ولا ديناً، ولكن ليس بيني وبين أحد على ظهر الأرض صلة تنظيمية.

س) ولكن هل ساعدتهم؟

أظن ان القاعدة ليست بحاجة لكي أساعدها.

وللعلم أنا أعمل في طريقة علنية، لأنني داعية إلى الله وخطيب، وقطعاً من يريد ان يعمل سيبتعد عني لأنه لا يريد ان يأتي إلى منطقة الضوء، وأنا منطقة ضوء بالنسبة إلى الغرب، ومكشوف لهم.

فمن يريد ان يعمل فلن يأتي اليّ ولن أساعده، لأنه بمجرد ان يتصل بي هاتفياً سيُسجن المتصل، وهذا ما حصل في المانيا، إذ ربطوا بيني وبين شخص عثروا عنده على رقم هاتفي.

إذن، من الناحية العملية لم تحصل مساعدة ولم يحصل لقاء.

س) أنت ترفض إذن وصفك بـ "الزعيم الروحي" للقاعدة في أوروبا؟

كلمة "الزعيم الروحي" هي محاولة للخروج من مأزق الارتباط التنظيمي.

الزعيم الروحي؛ تعبير يعني ان الشخص رجل مُحترم لدى هذه الطائفة وكلامه مُقدّر وفتواه مُعتبرة، فإذا وصلت إلى هذه الدرجة فهذا من رحمة الله بي وافتخر به، أن يُصبح واحد مثلي ضعيف ومسكين مقبولاً ومُعتبراً لدى طوائف مسلمة عظيمة ومجاهدة.

هذا شرف لا أتبرأ منه.

لكن بالمفهوم الذي أعطي بموجبه لقب الزعيم الروحي، وهو ان الشخص مُحترم ومُعتبر وكلامه مُقدّر، فإذا وصلت إلى هذه الدرجة عند أفراد مجاهدين فهذا قطعاً شرف عظيم لي.

س) ما هي قصة ال 180 ألف جنيه استرليني التي عُثر عليها معك؟

الهدف من هذه القصة هو إعطاء قيمة لقضية وضع اسمي على لوائح الارهاب مع الذين جُمّدت حساباتهم، ولاعطاء قيمة لهذه القضية كان لا بد من ذكر صيد ثمين، فبدأ تسريب قضية الـ 180 الف جنيه.

وهذه قصة تعود للاعتقال الاول في الشهر الثالث من هذه السنة، إذ تم ايقافي في ذلك الوقت، ودخلوا وفتشوا بيتي وقدّر الله - على رغم انني لا أضع مالاً في بيتي لغيري - أن وجدوا بعض الأموال لدي وأخذوها معهم.

وهي أموال مُسجّل على الظروف الموضوعة فيها ان هذا المبلغ للزكاة، وهذا المبلغ صدقات، وهذا المبلغ للمجاهدين، وهذا المبلغ لبناء مسجد.

فالأموال التي أُخذت - وهي لا تصل إلى عُشر هذا المبلغ بل هي أقل من العُشر - إنما هي مبالغ كانت في بيتي لحاجات المسلمين، ولذلك فإن بريطانيا مدينة لكل فقراء المسلمين، وعائلات المحتاجين في بريطانيا، وكل المسلمين في هذا البلد، لأنني كنت أريد ان اشتري قاعة للصلاة، وللمجاهدين.

س) لم تُعد لك السلطات البريطانية المبلغ المصادر حتى الآن؟

لم يعيدوا لي المبلغ حتى اليوم.

بريطانيا ليست مدينة لأبي قتادة بهذا المبلغ، بل لكل مسلم في هذه الأرض ان يأخذ حقه من بريطانيا في هذا البملغ.

س) قلت؛ ان بعض هذا المبلغ مخصص للمجاهدين، فمن هم هؤلاء المجاهدون؟

المجاهدون هم الذين يقفون أمام أعداء الله عز وجل والملة والدين في بلاد المسلمين، وهم كثيرون، والجهاد موجود ولم يُبطل، وما دام ان الجهاد لم يُبطل فيوجد مجاهدون.

س) هل بينهم حركتا حماس و الجهاد الإسلامي في فلسطين؟

هؤلاء مجاهدون، لكن لا أزعم ان المبلغ كان لهم خصوصاً.

س) كان للمجاهدين في الأردن؟

من الخطأ في مثل هذه الأمور تحديد شخص بعينه، لأنني لو قلت – مثلاً - ان المبلغ هو لفلان من المجاهدين؛ فسيتم إعلان إسمه في اليوم التالي، ويصبح مطلوباً، تريد السلطات تعليق رقبته.

س) يُقال ان طالبان على شفا هزيمة في أفغانستان، إن لم تكن قد هّزمت بالفعل، فما هو موقفك مما يحصل، علماً انك كنت من مؤيدي هذه الحركة الإسلامية؟

لم أكن مؤيداً لحركة طالبان ثم توقفت عن تأييدها.

أنا مؤيد لطالبان، واعتبر نفسي جزءاً منها حين تكون هذه الحركة تدافع عن الإسلام وتنافح عنه.

وهذا ليس شعوري فقط، بل هو شعور كل مسلم يؤيد طالبان، فهي قبل كل شيء فئة مسلمة مؤمنة مظلومة ومخذولة من العالم، ظلمها أقوام وخذلها أقوام.

طالبان - باختصار - جاءت إلى أفغانستان وقامت بكل ما أقدمت عليه من تطبيق الشريعة ونشر العدل والأمن والقضاء على المفاسد، وربما لا يعرف الناس ان طالبان مدّت الكهرباء إلى كل مكان في أفغانستان في مناطق سيطرتها، وعملت على إصلاح كثير من الطرق بحسب قدرتها، الطرق التي كانت سيّئة حاولت طالبان جاهدة ان تصلحها.

ولكن ابتُليت طالبان بخصوم غير نظيفين، حتى ممن ينتسب بعضهم للإسلام.

لا أدري أي حكومة تستطيع ان تفعل في أفغانستان ما فعلته طالبان؟! صار هناك تضخيم لقضايا أُخرجت عن سياقها، مثل ممارسات فردية لبعض المحتسبين من الداعين إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقضايا أخري مكذوبة مثل قضية تعليم المرأة، وهذا كذب وغير صحيح.

وبالتالي، لماذا لا أؤيد طالبان؟ لماذا لا يؤيدها كل مسلم على وجه الأرض؟

أما سقوط طالبان؛ فهذا سقوط إعلامي، خسرت طالبان ما يمكن ان يمثّل لها شرعية عند العالم، وهو سقوط كابول والمدن، وعلى رغم ان هذا أصلاً هو الطريق عند العالم لقبولها كدولة شرعية، إلا انه لم ينفع طالبان طوال ست سنوات ولم يجعل منها دولة شرعية في نظر العالم، إذ سيطرت طالبان على نحو 90 في المئة من أراضي أفغانستان - واقعاً وتمكيناً - ومع ذلك لم يعترف بها سوي باكستان وبعض الدول الأخري، وبالتالي، فإن سقوط المدن لم يؤثر في شيء.

الموضوع هو؛ هل انتهت طالبان؟ هذه هي اللعبة الإعلامية الأميركية ومن لف معها.

عصب طالبان العسكري ما زال قوياً، ولو ابتعدنا عن القصف، تستطيع طالبان ان تعيد كل المناطق التي فقدتها.

طالبان لم تنته، الأميركيون لم يفرحوا حتى الآن الفرح النهائي بانتهاء الحرب، وبالتالي لا اعتقد ان طالبان خسرت الحرب... هي خسرت أراضي، ولكن هذا على حساب منافع، وهو قضية ان حرب العصابات لا يمكن ان ينفع معها الاحتفاظ بالمدن.

طالبان لم تنته، ما زال هناك قتلى أميركيون لا تتحدث عنهم الصحف، ما زال هناك قتلى كثيرون من حلفاء الأميركيين من القبائل وتحالف الشمال ولكن أحداً لا يتحدث عنهم، وما زالت الحركة قادرة على فرض نفسها في ما سيأتي من الأيام.

س) ولكن لو افترضنا ان طالبان سقطت وقامت حكومة جديدة على انقاضها، هل يمكن ان تقبل الحكومة الجديدة على أساس انها إمارة متغلّب؟

الحكومة التي تأتي على كتف الكافر الأميركي لا تكون حكومة شرعية أبداً.

المتلغب يكون مسلماً ضد مسلم في صراع على الإمارة، فمن تغلّب منهما نقبله ما دام أقام الشريعة، لكن الحكومة المعاصرة لم تدع انها حكومة إسلامية، ولا تريد تطبيق الإسلام.

فهي فتحت الأبواب أما كل الشر الموجود في العالم - سواء كان العمالة أو الفكر الباطل - وهي جاءت أصلاً بالتحالف مع الكافر، وإن من يُظاهر المشركين على المسلمين لا يكون أبداً مسلماً، سوى ان يتوب من هذه المظاهرة.

س) هل يمكن ان توضح موقفك من قضية اغتيال الراحل أحمد شاه مسعود؟

لم أكن في يوم من الأيام مؤيداً لطرف أفغاني على طرف أفغاني آخر ما دام كلاهما يرفع راية الإسلام، هذا معروف عني، لم أكن في يوم من الأيام مؤيداً لقلب الدين حكمتيار ضد أحمد شاه مسعود، كما فعل بعض إخواننا.

وكنت اسمع الكثير مما يُقال عن مسعود؛ أُصدّق الكثير وأرد الكثير مما يُقال عنه، وبالتالي، لما تغلّبت طالبان كان رأيي ان الأفضل ان يتم الصلح بينهم كطوائف مسلمة، بغض النظر عما يُقال عنه.

أما الآن وقد قُتل؛ فقد انتهي أمره، ثم ازداد الأمر سوءاً ان جماعته دخلوا في التحالف الأميركي، فما عاد المرء يحزن عليهم إذا سقط منهم قتلى، سواء كانوا من قادتهم أو أفرادهم.

س) ولكن هل كنت تؤيد فتوى قيل انها صدرت بإهدار دم مسعود؟

لا أجد في نفسي الجرأة ان افتي بقتل مسعود في ذلك الوقت.

س) قيل انك على علاقة بمعتقلين من شبكة إسلامية سورية في اسبانيا؟

اعتقال هؤلاء الشباب في اسبانيا هو جزء من حملة لملاحقة كل مسلم يمارس الإسلام حقيقة، ويسعي إلى إقامة حكم إسلامي، وليس الإسلام فقط في جانبه التعبّدي.

صحافتكم تكتب الخبر الأول ولا تكتب الخبر الثاني، تكتبون؛ انهم اعتُقلوا ولا تكتبون انهم سيخرجون، إذ ان هناك دلائل على انهم سيُفرج عنهم لانتفاء الأدلة.

والغريب؛ انهم يقولون انهم اعتقلوا هؤلاء الشباب للبحث عن أدلة، وهذا كلام لا نسمعه سوى في هذه الأيام، هكذا قرر القاضي، وهو انه سجنهم للبحث عن أدلة.

أنا أعرف بعضهم معرفة أخوية ودينية، ولا شك ان بيني وبين الكثير من المسلمين معرفة أخوية دينية، يتصلون بي ويستفتوني ويثقون بي أذا أعطيتهم رأيي، بلا شك أعرف بعضهم معرفة قوية وإيمانية، وهم من خيرة من أعرف على وجه الأرض.

س) مثل أبو دحداح؟

مثل أبو دحداح.

س) يُقال ايضاً انك على معرفة بجمال بغّال؟

جمال بغال كان شخصاً موجوداً في بريطانيا، وهو قال؛ انه كان يتردد على المصلى عندي ويتعلّم مني، وأنا لا أكذّبه.

س) وماذا عن زكريا الموسوي؟

حقيقة لا أعرفه.

عُرضت عليّ صورته لكنني لا اعرفه، لا أذكر انني رأيت زكريا الموسوي أو مر عليّ.

س) وهل كنت على صلة بأي من الأشخاص الذين يُزعم انهم متورطون في الاعتداءات على نيويورك وواشنطن؟

إلى الآن لا أعرف أحداً من الذين اتُهموا بالتفجيرات في أميركا، لأنني لا أزال أُكذّب أميركا في كل ما تقول، وقد ثبت كذبها يقيناً عندي، لا أعرف أحداً من الذين ذُكرت أسماؤهم أو صورهم بحسب ما وزّعتها السلطات الأميركية.

س) ما هو موقفك من التفجيرات في نيويورك وواشنطن؟

لن أدين هذه العمليات.

كانت أميركا تريد من المسلمين فقط كلمة واحدة إدانة هذه العمليات، لاعطاء مشروعية لعمليتها في ملاحقة المعتدي، ونحن نعرف ان حصيلة ملاحقة هذا المعتدي سبعة آلاف قتيل مدني في أفغانستان، من يبكي على هؤلاء؟

ما يهمني ماذا حل بأميركا، فلو حسبنا هذا العمل من جهة وما يفعله خصومها من غير المسلمين بها لرأينا ان أميركا تقوم بالعمل نفسه، إذ انها قتلت الكثير من المدنيين من خصومها.

وأبرز دليل على ذلك انها لحسم المعركة مع خصومها في الحرب العالمية الثانية؛ قصفت هيروشيما بالقنبلة الذرية، لم تقصف هدفاً عسكرياً في هيروشيما، وإنما جاءت إلى أكثر المدن ازدحاماً بالسكان وقصفتها بقنبلة ذرية، هذا قانون أميركا في التعامل، وهذا ما ثبت عليها حتى اليوم، إذ انها تقتل المدني للضغط على العسكري، إذن، هذا قانون أميركي.

لقد أضحكني وأبكاني معاً دجل توني بيلر؛ انه حزن وبكي لرؤية حامل فقدت زوجها في أحداث نيويورك، هذا يريد ان يُبكينا على إمرأة حامل في نيويورك فقدت زوجها هناك، ولا يتعاطف مع الآلاف التي قُتلت في أفغانستان.

وأنا أقول انه قُتل هناك خمسة الآف كرقم أولي، ولكن الرقم أعلى من ذلك وقد يصل إلى عشرة الآف قتيل، من يبكي على هؤلاء؟

إن شاركونا في عواطفنا وأوقفوا قتلنا فقد نشاركهم في عواطفهم.

س) قيل الكثير عن علاقتك بأسامة بن لادن، خصوصاً انك كنت في بيشاور قبل مجيئك إلى بريطانيا، فهل يمكن ان توضح علاقتك ببن لادن وتنظيم القاعدة؟

لو كان حصل لي شرف اللقاء ببن لادن لما تبرّأت منه.

ان اللقاء مع بن لادن شرف لا ينبغي لأحد ان يتبرّأ منه - إن كان مسلماً صادقاً - لكن هذا لم يحصل، فهل أكذب على نفسي والناس وأقول انني قابلته؟!

لم أقابله، لقد دخلت إلى بيشاور بعد رحيل بن لادن إلى السودان، السنة التي وصلت فيها إلى بيشاور كان بن لادن قد انتقل فيها إلى السودان، لم اقابله.

ولكن هل هناك علاقة بيني وبين بن لادن؟ لقد أجبت عن هذا السؤال عندما قلت أن لا علاقة تنظيمية أو عضوية لي مع تنظيم بن لادن ولا مع غيره، إن قُصد وجود لحمة الإيمان والجهاد والحق؟ فهذه موجودة مع بن لادن ومع غيره.

س) هل صحيح أنك تعرضت لضغوط من الحكومة البريطانية قبل إدارج اسمك في لوائح الإرهاب؟

سجنتني الحكومة البريطانية فترة أربعة أيام في السابق، وفي السجن قالوا لي؛ انك رجل مزعج، وهذا كلام قلته في لقاء سابق معك.

وقبل الأحداث التي جرت في أميركا أرسلوا لي رسائل عدة، زارت "اسكوتلنديارد" بعض الأشخاص وقالوا لهم؛ لماذا لا يخرج ابو قتادة من هذا البلاد، فهو يتحدث عن الجهاد ولا يجاهد ويتحدث عن الهجرة في سبيل الله ولا يهاجر، فلماذا لا يذهب ولا يهاجر ولا يجاهد؟ قال لهم الأخ: لكنه لا يملك أوراقاً؟ فأنا ليس عندي جواز سفر ولا ورقة تسمح لي بالسفر، فقالوا للأخ: إننا على استعداد لإعطائه ورقة ليسافر، جاءني الأخ وقال لي هذا الكلام، فأجبته: أنا لا أثق بهؤلاء، إنهم يريدون تطييري لصيدي.

حتى انهم قالوا لأحد الأشخاص: إننا نعرف كيف نعالج هذا الشخص، حتى ولو إضطررنا لقتلك انت ودفن جثتك في حديقته، هذا ما قاله مسؤولو الأمن.

وما زالت المضايقات مستمرة، حتى انهم زاروا أحد الأخوة وهددوه بأن لا يتصل بي أو يكون على علاقة بي، وانه لو فعل ذلك يكون يجني على نفسه الكثير.

هذا حصل بعد أحداث 11/أيلول، والأخ الذي هُدد معروف جداً.

س) ولكن ألا تعتقد ان الحكومة البريطانية على حق في تساؤلها؟ فأنت بالفعل تدعو إلى الجهاد ولا تجاهد وتحض الناس على الهجرة ولا تهاجر؟

لماذ لا أهاجر وأذهب لممارسة الجهاد؟! هذه قضية شخصية وذاتية، ليس لأحد ان يتدخل فيها.

ونسأل الله عز وجل ان يُيسّر لنا الهجرة والجهاد.

ولكن ليس لأحد الحق في ان يناقشها شخصياً، فهذه قضية تعود لي وتعود لظروفي.

س) لو سنحت لك الفرصة هل كنت هاجرت الى أفغانستان؟

أظن أن كل مسلم حاله حالي في هذا البلاد ويعاني ما أعاني؛ قد فكّر بأرض هجرة وأمان.

وكانت أفغانستان أرض هجرة وجهاد، وأسأل الله أن تعود كذلك.

tawhed.ws | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw
* إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * إننا - في منبر التوحيد والجهاد - لا ننشر إلا لكتّاب غلب عليهم الصلاح والصواب يوم نشرنا لهم، فإذا ما انحرفوا وغيروا و بدلوا -وغلب ذلك على كتاباتهم - توقفنا عن النشر لهم دون أن نزيل موادهم التي نشرناها من قبل وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين !